آخر الأخبار

لماذا النووي حلال على كوريا الشمالية حرام على إيران؟

شارك

تساءل أحد كتاب الرأي في موقع ذا هيل الأمريكي عن السر وراء سعي واشنطن لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بينما سُمح لكوريا الشمالية، بقيادة كيم جونغ أون، بالاحتفاظ بترسانتها وتطويرها.

وفي مقال بعنوان "إذا كان بإمكان كوريا الشمالية امتلاك أسلحة نووية، فلماذا لا تستطيع إيران ذلك؟"، انطلق الكاتب هارلان أولمان من ذلك التباين للتشكيك في منطق السياسة الأمريكية، وسلط الضوء على ما يراه تناقضات في التفكير الإستراتيجي في واشنطن.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 داخل مصنع أوكراني يصنع صواريخ قادرة على الوصول إلى موسكو
* list 2 of 2 بين غضب الجمهوريين وعبء هاريس.. هل يجد الديمقراطيون طريق العودة؟ end of list

انطلق الكاتب من الحرب الأمريكية الجارية على إيران والتي شُنّت بدعوى أن طهران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وقال إن الأمر ينطوي على مفارقة واضحة لأن عمليات عسكرية أمريكية سابقة قيل إنها "دمّرت" القدرات النووية الإيرانية، وهو ما يخلق "فجوة صغيرة" بين التهديدات المعلنة والنتائج المزعومة.

وإلى جانب البرنامج النووي، يضيف الكاتب، استهدفت الحرب على إيران أيضًا تغيير النظام الحاكم وتدمير القدرات العسكرية الإيرانية، إلا أنه يرى أن النتائج ما تزال غير محسومة، خصوصًا مع استمرار التوتر في مضيق هرمز.

مصدر الصورة لقاء الرئيس ترمب (يمين) بالزعيم الكوري الشمالي في سنغافورة عام 2018 (رويترز-أرشيف)

توتر خطير

ولدى المقارنة بين إيران وكوريا الشمالية، يستعيد الكاتب أزمة عام 2017، حين أجرت بيونغ يانغ تجارب نووية وصاروخية متقدمة، أظهرت قدرتها على ضرب أهداف بعيدة.

في ذلك الوقت، تصاعد التوتر بشكل خطير، إذ هدد الرئيس دونالد ترمب بـ"النار والغضب"، وردّت كوريا الشمالية بخطاب تصعيدي مماثل، ما أثار مخاوف حقيقية من اندلاع حرب، بل وربما حرب نووية.

ويؤكد أولمان أن العالم كان على شفا كارثة. فقد قدّر مسؤولون وخبراء احتمالات الحرب بنسب مقلقة، شملت احتمال التصعيد النووي. ومع ذلك، تغلّب المسار الدبلوماسي في النهاية.

وقد تبادل ترمب وكيم الرسائل، وعقدا عدة قمم، وانخفضت حدة التوتر من دون اللجوء إلى الحرب. بل إن ترمب وصف علاقته بكيم بعبارات ودّية لافتة، في تحول حاد عن خطابه السابق.

إعلان

من هنا، يرى أولمان أن هذا المسار يكشف تناقضًا في السياسة الحالية. فكوريا الشمالية تمتلك سلاحا نوويا وقدرة على ضرب أمريكا، بينما إيران، "لا تملك قنبلة ولا القدرة على مهاجمة الولايات المتحدة".

الدبلوماسية هنا والحرب هناك

ومع ذلك، اختارت واشنطن الدبلوماسية مع بيونغ يانغ، والحرب مع طهران، وهذا ما يدفعه إلى طرح سؤاله المركزي: "لماذا تُعد إيران أكثر خطورة من كوريا الشمالية؟"

ويضع أولمان المسألة في سياقها التاريخي، مشيرًا إلى أن أمريكا خاضت حربًا مدمرة ضد كوريا الشمالية في خمسينيات القرن الماضي، وهي حرب لم تنته رسميًا حتى اليوم. في المقابل، ورغم عقود من التوتر مع إيران، فإن حجم الصراع المباشر كان أقل بكثير. وهذا، في رأي الكاتب، يعمّق المفارقة في طريقة التعامل مع الحالتين.

لا يقدّم أولمان إجابة حاسمة، لكنه يصرّ على أن السؤال يستحق نقاشًا جديًا، ويدعو صناع القرار إلى تفسير ما يبدو وكأنه ازدواجية في المعايير في السياسة الأمريكية. ويلمح إلى أن القرارات قد تكون مدفوعة بحسابات سياسية متغيرة أكثر من كونها قائمة على تقييمات موضوعية للتهديد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا