نشرت منصات إسرائيلية مشاهد من احتفال زوجة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بعيد ميلاده الـ50، حيث قدّمت له كعكة تحمل رمز "المشنقة"، في إشارة إلى إقرار الكنيست قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي يتبناه.
وجاء ذلك خلال حفل أُقيم، أمس السبت، قرب مدينة أسدود، بحضور عدد من مسؤولي الشرطة و مصلحة السجون الإسرائيلية، إلى جانب نشطاء من اليمين المتطرف.
وظهرت على الكعكة عبارة: "مبارك للوزير بن غفير أحيانا الأحلام تتحقق"، في دلالة أثارت تفاعلا واسعا.
كما وثّق مشاركون في الحفل لحظة اتصال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مهنئا بن غفير بعيد ميلاده.
وأثار هذا الحدث موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ عبّر ناشطون ومغردون عن استنكارهم لما وصفوه بتصاعد خطاب العنف والتطرف، واعتبروه احتفاء بجريمة وانتهاكا صارخا للقيم الإنسانية.
ورأى متابعون أن المشهد يعكس انزلاقا خطيرا في الخطاب العام، من خلال توظيف رموز العنف في سياقات احتفالية، بما يسهم -بحسب تعبيرهم- في تطبيع القسوة وتوسيع دائرة التحريض، وسط تحذيرات من تداعيات ذلك على الواقع السياسي والإنساني.
كما اعتبر آخرون أن الواقعة تتجاوز كونها حدثا عابرا، لتعكس تحولات أعمق في الخطاب السياسي المرتبط بقضايا العقاب، في ظل الجدل المتصاعد حول مصير الأسرى الفلسطينيين.
وقال مغردون إن تقديم كعكة تحمل رمز المشنقة في مناسبة احتفالية يمثل احتفاء برمزية الإعدام، وارتباطا مباشرا بالدعوات المتزايدة لتشديد العقوبات بحق الأسرى، واصفين ذلك بأنه سلوك "صادم وغير مسبوق".
وأضاف آخرون أن توظيف رموز الموت في سياق احتفالي يثير مخاوف من ترسيخ خطاب متشدد، ويعكس تحولا في طبيعة الخطاب العام بما قد يؤدي إلى تطبيع مشاهد العنف وإضعاف الحساسية تجاهها.
ووصف معلقون المشهد بأنه "غير طبيعي" و"مقزز"، فيما كتب أحد النشطاء: "كمية الحقد على الأسرى الفلسطينيين غير طبيعية"، في إشارة إلى ما اعتبروه تصاعدا في خطاب الكراهية.
كما رأى مغردون أن استخدام رموز الموت للاحتفال لا يعكس قوة سياسية، بل يكشف عن خواء إنساني وتراجع أخلاقي في الخطاب العام، محذرين من أن استمرار مثل هذه المشاهد قد يكرّس ثقافة العنف في الوعي العام.
ووفق مؤسسات حقوقية فإن الانتهاكات في السجون أخذت طابعا رسميا وغطاء سياسيا في ظل وجود حكومة متطرفة، وتولي بن غفير مسؤولية السجون حيث سُجلت مشاركته شخصيا في "حفلات" تعذيب الأسرى، ولجوئه لنشر انتهاكاته متفاخرا على مواقع التواصل الاجتماعي.
المصدر:
الجزيرة