آخر الأخبار

كابوس ترمب: أسلحة لم تنفجر بيد طهران وحرب تستمر بلا نهاية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تكشف تقارير وتحليلات منشورة في صحف بريطانية وأمريكية عن تحول نوعي في طبيعة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لم يعد الصراع محصورا في الاشتباك العسكري المباشر، بل امتد إلى ساحات أكثر تعقيدا تشمل التكنولوجيا العسكرية، واستنزاف الذخائر، وإعادة تشكيل ميزان الردع في المنطقة.

ونقل تقرير لموقع آي بيبر البريطاني، عن محللين سابقين في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، مخاوف من نجاح إيران في استعادة وفحص أسلحة أمريكية وإسرائيلية متطورة لم تنفجر أو سقطت في ساحات المواجهة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هل تتحول زيارة الملك تشارلز لأمريكا إلى أزمة دبلوماسية؟
* list 2 of 2 بالأرقام.. اضطرابات نفسية حادة لدى الإسرائيليين بسبب حروب نتنياهو end of list

ويشير هؤلاء إلى أن طهران تنخرط حاليا في عمليات "الهندسة العكسية" لصواريخ مثل توماهوك، ومسيّرات ريبر، وصواريخ "جاسْم – JASSM"، وقنابل " جي بي يو-57" الخارقة للتحصينات، بهدف فهم بنيتها أو تطوير بدائل محلية لها.

ويرى المحللون أنفسهم، بحسب التقرير، أن الأخطر لا يكمن فقط في الجهد الإيراني الذاتي، بل في احتمال حصولها على دعم تقني من روسيا والصين، مما قد يفتح الباب أمام كشف أسرار تتعلق بأنظمة التوجيه والتشويش والتخفي.

تقليص الفارق التكنولوجي

وعلى الرغم من صعوبة استنساخ هذه الأنظمة بالكامل، فإن المحللين يحذرون من أن تطوير "تدابير مضادة" قد يتم خلال أشهر فقط بمجرد فهم أنماط التشغيل، وهو ما قد يقلص الفارق التكنولوجي مع الولايات المتحدة.

وتتفق هذه المخاوف مع ما ورد في تحليل نشرته صحيفة غارديان كتبه دان ساباغ، محرر شؤون الدفاع والأمن، حيث يشير إلى أن التصعيد الأمريكي لم يحقق أهدافه الإستراتيجية في كبح القدرات الإيرانية.

وينقل ساباغ عن تقديرات استخباراتية أن الضربات الجوية المكثفة لم تدمر سوى جزء من الترسانة الإيرانية، بينما لا يزال نحو نصف مخزون الصواريخ والطائرات المسيّرة فعالا، وقادرا على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

ضغوط متعددة

وفي السياق نفسه، يتفق ساباغ مع محللين عسكريين على أن أي محاولة لغزو بري لإيران تبدو غير واقعية، فيما يثير استهداف البنية التحتية المدنية مخاطر سياسية وقانونية واسعة، في وقت تتعرض فيه واشنطن لضغط استنزاف متزايد في مخزوناتها من الذخائر الدقيقة مثل توماهوك ومنظومات الدفاع الجوي.

إعلان

وفي تحليل آخر نشرته غارديان أيضا، يرى البروفيسور فواز جرجس أن الحرب التي قادتها إدارة دونالد ترمب ضد إيران تمثل "خطأ إستراتيجيا"، إذ أدت إلى نتائج عكسية.

ويشير جرجس إلى أن طهران خرجت من المواجهة أكثر ثقة بقدراتها، مستفيدة من قدرتها على تهديد ممرات الطاقة في مضيق هرمز و باب المندب، وهو ما منحها أداة ضغط تتجاوز في تأثيرها برنامجها النووي.

روبرت فوكس:
واشنطن وطهران غير قادرتين على خوض حرب شاملة طويلة الأمد بسبب استنزاف المخزونات العسكرية، بينما يقابل الصمود الإيراني العسكري أزمة اقتصادية داخلية حادة

عقيدة عسكرية

ويضيف جرجس أن الضربات الأمريكية دفعت إيران إلى تغيير عقيدتها العسكرية من "الصبر الاستراتيجي" إلى نهج أكثر هجومية وتعدد جبهات، كما ساهمت في دفع بعض الحلفاء الإقليميين للولايات المتحدة إلى البحث عن توازنات أمنية بديلة مع قوى مثل الصين.

وتتفق مع هذا التقييم إلى حد كبير قراءة روبرت فوكس في صحيفة إندبندنت ، الذي يرى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقع في "فخ حرب طويلة بلا مخرج واضح".

ويشير روبرت فوكس إلى أن التهدئة المعلنة لا تعكس الواقع الميداني، حيث يستمر الحرس الثوري الإيراني في استهداف الملاحة واحتجاز السفن، في وقت يعاني فيه الطرفان من استنزاف كبير في قدراتهما العسكرية.

روبرت فوكس يرى في مقال بصحيفة إندبندنت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقع في "فخ حرب طويلة بلا مخرج واضح"

الحل الوحيد الممكن

ويضيف فوكس أن واشنطن وطهران غير قادرتين على خوض حرب شاملة طويلة الأمد بسبب استنزاف المخزونات العسكرية، بينما يقابل الصمود الإيراني العسكري أزمة اقتصادية داخلية حادة.

ويخلص إلى أن الحل الوحيد الممكن هو مسار دبلوماسي تدريجي يبدأ بتهدئة بحرية وينتهي باتفاق نووي جديد.

هذا الطرح يلتقي مع ما يقدمه وليام بيرنز، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، في صحيفة نيويورك تايمز"، حيث ينتقد اعتماد واشنطن على القوة العسكرية وحدها.

ويرى بيرنز أن هذا النهج أدى إلى نتائج عكسية، إذ عزز من تشدد إيران، وحوّل مضيق هرمز إلى ورقة ضغط استراتيجية بيدها.

كما يشير بيرنز إلى أن الحرب منحت مكاسب غير مباشرة لروسيا عبر أسواق الطاقة، وللصين عبر تعزيز موقعها التفاوضي مع واشنطن، داعيا واشنطن إلى العودة إلى دبلوماسية مدروسة تجمع بين القوة والتفاوض بدل الأعمال العسكرية المباشرة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا