آخر الأخبار

3 مناطق أمنية.. خطة إسرائيلية على طاولة مفاوضات واشنطن مع لبنان

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وسط تعقيدات داخلية وإقليمية، يعقد لبنان وإسرائيل اليوم الثلاثاء مباحثات مباشرة على مستوى السفيرين في مقر وزارة الخارجية الأمريكية، يعوّل عليها الجانب اللبناني في وقف إطلاق النار، والجانب الإسرائيلي في ترتيب أوراقه.

ويشارك في الاجتماع المقرر كل من السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر، إلى جانب كل من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمستشار مايكل نيدهام، وفقا لما أفاد به مراسل موقع أكسيوس.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أبدى استعداده لتفاوض مباشر مع إسرائيل بُعيد اندلاع الحرب مجددا بينها وبين حزب الله في الثاني من مارس/آذار الماضي، رغم أن البلدين في حالة حرب منذ عقود.

وعلى مستوى لبنان تظهر التحديات أمام السلطة في التصعيد الإسرائيلي المتواصل وفي موقف حزب الله، الذي أعلن أمينه العام نعيم قاسم في كلمة متلفزة أمس عن رفض الحزب للمفاوضات ووصفها بالعبثية وطلب إلغاءها، محذرا من أنه "لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته".

وبينما تؤكد السلطات اللبنانية أن أولويتها هي وقف إطلاق النار، لم تذكر إسرائيل وقف إطلاق النار، وقال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو إنه يريد "تفكيك سلاح حزب الله" والتوصل الى اتفاق سلام "يستمر لأجيال".

وفي السياق نفسه، كشفت القناة 14 الإسرائيلية عن مسودة خطة إسرائيلية من المقرر عرضها في مباحثات واشنطن، تقترح تقسيم جنوب لبنان إلى 3 مناطق أمنية، إذ تطالب تل أبيب بوجود عسكري مكثف وطويل الأمد في الشريط الحدودي حتى يتم "تفكيك سلاح حزب الله"، مع انسحاب تدريجي من المناطق الواقعة خلف "الخط الأزرق" -وصولا إلى نهر الليطاني- لصالح الجيش اللبناني بعد "تطهيرها".

ونقلت صحيفة هآرتس أن سفير إسرائيل سيؤكد استمرار الحرب لنزع سلاح حزب الله خلال المفاوضات التي تنطلق اليوم.

علاقات عامة

ويرى الكاتب والباحث السياسي اللبناني أمين قمورية -في مداخلة مع الجزيرة- أن الجانب اللبناني يريد، من خلال ذهابه إلى التفاوض مباشرة مع إسرائيل، وقف إطلاق النار وانسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من أرضه والعودة إلى الحدود الأساسية بين لبنان وإسرائيل.

إعلان

وفي المقابل، يريد الجانب الإسرائيلي الظهور بمظهر المتفوق، والقول إنه فصل المسارين اللبناني والإيراني، ويشير قمورية إلى أن العدوان على مدينة بنت جبيل يؤكد سعي الاحتلال للضغط على السلطات اللبنانية لتقديم المزيد من التنازلات.

ويضيف قمورية أن نتنياهو يساير الولايات المتحدة، لكنه قادر على التخريب، ويقول إن وقف إطلاق النار قد يحدث، ولكن بعد أن تتمكن إسرائيل من توسيع المنطقة العازلة إلى بنت جبيل والخيام، وبعد أن تصبح قادرة على استباحة الأراضي اللبنانية.

وخلص إلى أن "هذه المفاوضات هي علاقات عامة، الهدف منها نزع سلاح حزب الله بطلب من الدولة اللبنانية" بعدما فشلت إسرائيل في المهمة.

ومن جهته، يرى الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية محمود يزبك أنه في حال التوصل إلى اتفاق شامل بين إيران والولايات المتحدة، قد يصبح الوضع اللبناني أكثر تعقيدا، خاصة إذا برزت أطراف تدفع نحو تسوية تشمل اعترافا كاملا بالحدود الدولية للبنان.

مصدر الصورة دخان يتصاعد من موقع ضربة إسرائيلية سابقة استهدفت منطقة في مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (الفرنسية)

مسار بروتوكولي

أما إسرائيل فتحاول الذهاب بمسار بروتوكولي في المرحلة الأولى من المفاوضات، كما يقول الخبير بالشأن الإسرائيلي سليمان بشارات، لأنها لا تريد نتائج مباشرة على مستوى لبنان، بل تنتظر شكل وطبيعة مخرجات المفاوضات بين طهران وواشنطن، ثم تحدد طبيعة تعاطيها مع لبنان.

ورغم علمها بأن الولايات المتحدة هي من تقود وتحدد سقف مسارَي المفاوضات حول إيران ولبنان، فإن إسرائيل تحاول أن تؤثر في المسارين بما لا يتجاوز المطالب الإسرائيلية، التي حددها بشارات في عدم الذهاب إلى حالة استقرار شاملة في المنطقة في هذا التوقيت، دون نتائج ملموسة يمكن أن تقدمها تل أبيب على أنها حققتها من الذهاب إلى الخيار العسكري ضد إيران.

وتهدف إسرائيل أيضا إلى فصل المسارين اللبناني والإيراني بشكل كامل، مع تقديم أحدهما على الآخر في التوقيت الذي يخدم سياساتها، ويرجح بشارات أن إسرائيل ما زالت تحاول أن تقرأ شكل وطبيعة أوراق القوة في المسارين اللبناني والإيراني لترتيب الأولويات التي تستثمر فيها، كما يقول بشارات للجزيرة.

ويُذكر أن فريقي التفاوض من الولايات المتحدة وإيران يرجح -حسب مصادر- عودتهما إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد هذا الأسبوع من أجل التفاوض، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات ⁠الأعلى مستوى بين ⁠البلدين ⁠دون ⁠تحقيق أي اختراق.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا