التقى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ( الناتو ) مارك روته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جلسة مغلقة، تركزت النقاشات فيها على إعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للشحن، وتهدئة غضب ترامب من الحلف العسكري بسبب الحرب مع إيران . وقد وصف روته ترامب بأنه كان "محبطاً بوضوح" من عدة دول في الحلف.
جاء هذا الاجتماع بعد يوم واحد من توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق هش لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يشمل إعادة فتح المضيق. وكانت هذه الهدنة قد جاءت بعد تهديدات ترامب باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران، مهدداً بأن "حضارة بأكملها ستموت الليلة".
قبل اللقاء، اتهم البيت الأبيض الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي بـ"إدارة ظهرها" للولايات المتحدة في الحرب ضد إيران. ونقلت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، عن دونالد ترامب قوله: "لقد تم اختبارهم، وفشلوا". وأضافت ليفيت أن "من المحزن جداً أن يدير الناتو ظهره للشعب الأمريكي خلال الأسابيع الستة الماضية، في حين أن الشعب الأميركي هو من يمول دفاعه".
من جانبه، أكد روته أن المحادثات مع ترامب كانت "مناقشة صريحة للغاية". ورداً على سؤال حول ما إذا كانت دول الناتو قد فشلت حقاً، قال روته لشبكة (سي إن إن): "نعم، عدد قليل منها، لكن الغالبية العظمى من الدول الأوروبية، وهذا ما ناقشناه اليوم، وفت بوعودها".
لم تكن هذه التوترات جديدة، فقد هدد الرئيس الأمريكي بالانسحاب من التحالف العسكري منذ أشهر. وبعد اجتماعه مع روته، كتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "لم يكن الناتو موجوداً عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً. تذكروا غرينلاند، تلك القطعة الكبيرة من الجليد التي تدار بطريقة سيّئة".
وقد أعرب ترامب عن استيائه من رفض الشركاء الغربيين دعم حربه على إيران، واصفاً حلف شمال الأطلسي بأنه "نمر من ورق" لرفضه قيادة الجهود الرامية إلى فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، ولتقييده استخدام القوات الأميركية قواعد على أراضيه. وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تدرس إدارة ترامب خطة لسحب القوات الأميركية ونشرها في دول أخرى تعدّ أكثر دعماً للحرب الأميركية في إيران، وذلك لمعاقبة أعضاء الناتو "غير المتعاونين".
بالإضافة إلى لقائه مع ترامب، التقى روته وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمناقشة الحرب في إيران وحرب روسيا وأوكرانيا ومسؤوليات الناتو. ومن المقرر أن يلتقي روته أيضاً وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال فترة وجوده في واشنطن، في محاولة لتهدئة التوترات وتوضيح المواقف.
تحرير: خالد سلامة
المصدر:
DW