رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الشائعات المتداولة على الإنترت وتدعي مقتله في مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي على منصة "إكس". وقد روجت هذه النظرية في الأصل وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء، ولم تقدم أي دليل على وقوع ضربة استهدفت نتنياهو أو أي تأكيد رسمي على تعرضه للأذى، وفقا لما ذكرته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.
ويظهر نتنياهو بعد ظهر اليوم الأحد (15 مارس/ آذار 2026) في الفيديو وهو يتسلم طلب قهوة، قبل أن يسأله الشخص الذي يصور مقطع الفيديو عن الشائعات.
وأعقب نتنياهو ذلك بدعوة الجمهور الإسرائيلي إلى البقاء قرب الملاجئ المحمية حتى أثناء خروجهم إلى الخارج، مؤكدا أن قوة الرأي العام "تمنحه، وتمنح الحكومة، والجيش الإسرائيلي، والموساد القوة".
ورد نتنياهو في الفيديو على مساعده مازحا بكلمة "ميت"، التي يمكن استخدامها في اللغة العبرية العامية لوصف "التعلق الشديد" بشخص أو شيء ما بينما يمسك بفنجان قهوة. وظهر نتنياهو وهو يقول لمساعده في الفيديو "أنا أموت في القهوة. أتعلم؟ أنا أموت في شعبي".
رفع يديه إلى الكاميرا وسأل "هل تريدون عد الأصابع؟"، في إشارة إلى منشورات على وسائل التواصل ادعت أن خطابه التلفزيوني الأخير تم توليده بالذكاء الاصطناعي، اذ بدا خلاله وكأن لديه ستة أصابع في إحدى يديه.
ثم حث المواطنين الإسرائيليين على احترام إرشادات السلامة في حالة سقوط صواريخ، مضيفا أن صمودهم "يعطي القوة لي وللحكومة وللجيش وللموساد". وأضاف "نقوم بأشياء لا يمكنني مشاركتها في هذه اللحظة، لكننا نضرب إيران بقوة شديدة، وكذلك لبنان".
وتحققت رويترز من موقع تصوير الفيديو من خلال صور أرشيفية للمقهى، والتي تطابقت مع التصميمات الداخلية التي تظهر في الفيديو. وتسنى التحقق من التاريخ من خلال مقاطع فيديو وصور متعددة لزيارة نتنياهو نشرها المقهى اليوم الأحد.
ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير شباط، زار نتنياهو ما لا يقل عن مدينتين تعرضتا لقصف بالصواريخ الإيرانية، بالإضافة إلى مستشفى وميناء وقواعد عسكرية، لكن التغطية الإعلامية لهذه الزيارات كانت محدودة للغاية أو منعدمة، واقتصر الأمر على مقاطع مصورة وزعها مكتبه.
وعقد نتنياهو ، الذي نادرا ما يدلي بأحاديث للصحافة الإسرائيلية أو يعقد مؤتمرات صحفية، أول مؤتمر صحفي له منذ بدء الحرب عبر اتصال بالفيديو يوم الخميس، وهو أسلوب مشابه لما استخدمه في يونيو/ حزيران، خلال حرب إسرائيل التي استمرت 12 يوما مع إيران .
وتشن إيران هجمات بالصواريخ والمسيرات على إسرائيل وأهداف أمريكية في دول الخليج ردا على القصف الأمريكي والإسرائيلي لأراضيها منذ الـ 28 من شهر فبراير/شباط الماضي.
وقال الجيش الإسرائيلي أنه دمر 70% من منصات الصواريخ الإيرانية، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تم تدمير القوات البحرية والجوية الإيرانية، ولكن طهران نفت ذلك. بينما يقول الحرس الثوري الإيراني على موقعه الإلكتروني "سباه نيوز" إنه "إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله".
المصدر:
DW