آخر الأخبار

انطلاق تدريبات "كوبرا الذهبية" بين تايلند والولايات المتحدة وحلفائهما

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

انضمت القوات التايلندية إلى قوات من الولايات المتحدة الأمريكية و كوريا الجنوبية و سنغافورة في تدريبات هجومية برمائية واسعة النطاق الخميس، كجزء من تدريبات "كوبرا الذهبية" العسكرية السنوية لهذا العام، في إقليم "تشون بوري" جنوب العاصمة التايلندية بانكوك.

وتشارك في التدريبات لهذا العام -وهي دورتها الخامسة والأربعون- ما مجموعه 30 دولة كمشاركين أو شركاء أو مراقبين، مع نشر أكثر من 8 آلاف جندي بين 24 فبراير/شباط و6 مارس/آذار المقبل.

وجرت عملية الإنزال البحري على الشاطئ في منطقة التدريب البحري رقم 15، في منطقة ساتاهيب على الساحل الشرقي لتايلاند المطل على الخليج الذي تشترك في مياهه تايلند وكمبوديا وفيتنام، وترتبط مياهه ببحر جنوب الصين وساحل ماليزيا وإندونيسيا جنوبا، وهو ما يمثل أهمية إستراتيجية في المنطقة.

وقد راقب كبار المسؤولين العسكريين من الدول المشاركة التدريبات، بما في ذلك نائب الأدميرال سوشارت ثامبيتاكويت من البحرية الملكية التايلندية، واللواء ويليام ج. برينديرغاست الرابع من الحرس الوطني للجيش الأمريكي.

مصدر الصورة تنفيذ مفهوم العمليات المشتركة المتكاملة في جميع المجالات من السمات الرئيسية لتدريبات هذا العام (البحرية التايلندية)

أُطلقت تدريبات "كوبرا الذهبية" لأول مرة عام 1982، وهي من أكبر التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتتقارب في مستواها وحضور الولايات المتحدة الأمريكية مع تدريبات باليكتان في الفليبين، وتدريبات درع غارودا في إندونيسيا.

ولعل هذه التدريبات الثلاثة هي أبرز التدريبات التي تشارك فيها الولايات المتحدة بشكل سنوي وواسع، مع دول في منطقة جنوب شرقي آسيا من أعضاء رابطة " آسيان".

ورغم أن المناورات كانت تركز في البداية على التعاون بين تايلند والولايات المتحدة، فقد توسعت لتشمل شبكة أوسع من الحلفاء والشركاء الإقليميين، ويقول المنظمون إن التدريبات مصممة لتعزيز قابلية التشغيل العملياتي البيني، وتقوية التنسيق المتعدد الأطراف، وتعزيز التعاون الأمني، في ما تصفه الحكومات المشاركة بـ"منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمنفتحة".

إعلان

وتجري التدريبات وسط توترات ومتغيرات جيوسياسية في المنطقة، حيث لا يزال الأمن البحري والمنافسة التكنولوجية والتوافق الإستراتيجي تشكّل شراكات الدفاع.

ونشرت الولايات المتحدة سفينة الإنزال البرمائية "يو إس إس آشلاند" إلى جانب مروحيات هجومية ومعدات عسكرية داعمة، وساهمت تايلند بمنصات إنزال بحري "إتش تي إم إس ثونغ لانغ" و"وانغي ناي" و"تشانغ"، بالإضافة إلى وحدات أخرى من مشاة البحرية الملكية التايلندية.

وأرسلت كوريا الجنوبية سفينة "جيوك بونغ"، ومركبات "كآف" الهجومية البرمائية، بينما شاركت سنغافورة بسفينة "آر إس إس إنديافور".

وحاكى التدريب الاستيلاء على رأس جسر معادٍ، حيث تم دمج القوات البحرية والبرية والجوية في هجوم منسق، وبدأت العملية بإطلاق نار من البحر وبدعم جوي قريب، بهدف قمع دفاعات العدو، وتلا ذلك قيام قوات الإنزال البرمائية بتأمين الساحل والتقدم إلى الداخل.

ويعد تنفيذ مفهوم العمليات المشتركة المتكاملة في جميع المجالات من السمات الرئيسية لتدريبات هذا العام، حيث يربط هذا الإطار بين تدريبات القيادة، والتدريبات الميدانية، ويدمج العمليات البرية والبحرية والجوية، إلى جانب المجالات الإلكترونية والفضائية.

وتتضمن التدريبات أيضًا تحليل الاستخبارات الجغرافية المكانية، والاستخبارات الإشارية، مما يعكس الجهود المبذولة للتكيف مع التهديدات الأمنية المتطورة والمتعددة المجالات.

واللافت في هذه التدريبات أنها تجرى في عدد من أقاليم تايلند وليس في منطقة واحدة فقط، مما يوفر للمشاركين بيئات مختلفة ومناسبة للمناورات التي يقومون بها، بما في ذلك عمليات التدخل البرمائي المشترك الذي تم اليوم في إقليم "تشون بوري"، وعملية إجلاء غير المقاتلين.

وتمتد خلال الأيام القادمة لتشمل عروض المساعدة الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث، وتسليم مخيم العون الإنساني المدني، وسيكون الختام في السادس من مارس/آذار بتمارين الأسلحة المشتركة بالذخيرة الحية.

مصدر الصورة شارك في التدريب نحو 8 آلاف جندي (البحرية التايلندية)

وعلى هامش التدريبات، تناولت المناقشات بين الجانبين من قادة الجيشين التايلندي والأمريكي ترقُّب تسلم تايلند 17 مركبة مدرعة إضافية من طراز "سترايكر" من الجيش الأمريكي في إطار برنامج المواد الدفاعية الفائضة، مع توقع تسليمها رسميًا خلال تدريبات مشتركة قادمة، وفقًا لما أعلنه الجيش الملكي التايلندي عقب محادثات بين كبار القادة العسكريين.

ويتم نقل المركبات كجزء من برنامج العون الأمني الأمريكي في المنطقة، وليس كشراء تجاري مباشر، ويتم توفير المعدات عادةً بدون تكلفة أو بتكلفة مخفضة، بينما تتحمل الدولة المستفيدة نفقات النقل والتجديد والتحديث والتدريب والصيانة.

وقد تلقت تايلند في السابق عشرات المركبات المدرعة من طراز "سترايكر" من خلال البرنامج نفسه، مع تخصيص تمويل إضافي محلي للتحديث وأنظمة الاتصالات والدعم اللوجستي، وتهدف الدفعة الأخيرة إلى تطوير وحدات الجيش المدرعة وتوسيع قدراتها العملياتية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا