آخر الأخبار

خلافا لأسلافه.. ترمب يتجه لحرب مصيرية مع إيران دون مبررات

شارك

يرى المحلل السياسي الأمريكي جيف غرينفيلد أن الرئيس دونالد ترمب يتجه إلى شن حرب على إيران، دون أن يقدم للرأي العام جوابا عن القضايا المصيرية التي تبرر الخسائر المحتملة في الأرواح والأموال، وذلك خلافا لمن سبقوه في البيت الأبيض.

وفي مقال تحليلي بموقع بوليتيكو، قال غرينفيلد إن الرئيس ترمب يعتمد في تصعيده الحالي نهجا يتناقض تمامًا مع نهج رؤساء أمريكيين آخرين قبل الدخول في عمليات عسكرية كبيرة، إذ قدموا للرأي العام مبررات، تتفاوت قيمتها، بشأن أهداف تلك العمليات ومبرراتها.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من الصفقة لإسقاط النظام.. خبراء أمريكيون يتنبؤون بنتائج الحرب على إيران
* list 2 of 2 فريق ترمب يحاول احتواء أضرار تصريحات هاكابي end of list

واستشهد الكاتب بمواقف 3 رؤساء سابقين هم فرانكلين روزفلت (1933-1945) في الحرب العالمية الثانية و ليندون جونسون (1963-1969) في حرب فيتنام و جورج بوش الابن (2001-2009) في غزو العراق عام 2003.

روزفلت ضد هتلر

ففي بدايات الحرب العالمية الثانية التي اندلعت عام 1939، أقنع الرئيس روزفلت الرأي العام الأمريكي، ذا النزعة الانعزالية بأن اجتياح أدولف هتلر لأوروبا يستدعي تدخلا أمريكيا، وهو ما بدأ بتقديم المساعدة لبريطانيا.

وعلى خلفية الهجوم الياباني على بيرل هاربر عام 1941، تغيّر الرأي العام الأمريكي جذريا وانخرطت أمريكا بشكل كامل في الحرب العالمية الثانية قبل أن يتغير مزاج الرأي العام من مسار تلك الحرب في وقت لاحق.

جونسون وحرب فيتنام

أمام بالنسبة للرئيس ليندون جونسون، فقد كان معظم مستشاريه مقتنعين بأن التدخل العسكري الكامل في جنوب فيتنام هو السبيل لمنع سيطرة الشمال الشيوعي وقوات حرب العصابات المحلية.

وكان جونسون مرشحا للانتخابات بأجندة تميل للسلام، لكن عندما تعرضت سفينتان أمريكيتان لهجوم في خليج تونكين، أقنع الكونغرس بالموافقة على قرار يمنح الرئيس سلطة "اتخاذ جميع التدابير اللازمة لصد أي هجوم مسلح ضد قوات الولايات المتحدة ومنع أي عدوان آخر".

كان ذلك القرار هو ما استشهد به جونسون مرارًا كذريعة لتصعيد الحرب، من خلال قصف الشمال بشكل منتظم وإرسال قوات قتالية عام 1965. ومع اتساع رقعة الحرب، تنوعت المبررات المقدمة لها، وظل يقنع الرأي العام الأمريكي بأنه "إذا سقطت فيتنام الجنوبية، فإن الشيوعية ستتمدد في آسيا".

إعلان

ولاحظ الكاتب أن تلك الحجة بدأت تتلاشى مع ارتفاع عدد القتلى الأمريكيين في فيتنام وتزايد المعارضة للحرب، فتحول الموضوع برمته إلى قضية رأي عام بعد أن أصبح المبرر غير مؤثر.

بوش وغزو العراق

أما بالنسبة لجورج بوش الابن، فقد برر الحرب على العراق عام 2003 بالادعاء أنه "يمتلك وينتج أسلحة كيميائية وبيولوجية. ويسعى لامتلاك أسلحة نووية"، وكان ذلك كافيًا لإقناع الكونغرس بتفويض بوش استخدام القوة، وحظيت الحرب بشعبية واسعة في البداية، لكن الدعم تراجع تدريجيًا مع انزلاق العراق للفوضى وعدم تأكد وجود أسلحة الدمار الشامل المزعومة.

لماذا الحرب؟

ويتساءل الكاتب عن مسوغات الحرب الوشيكة، ويقول إن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف يحذر من أن إيران قد تكون على بُعد أسبوع من امتلاك يورانيوم كاف لصنع الأسلحة النووية.

ولاحظ الكاتب أن ذلك يتناقض مع إعلان الرئيس ترمب في يونيو/حزيران الماضي أن الغارات الجوية الأمريكية "دمرت" المنشآت النووية الإيرانية. ولاحقا تحدث ترمب يناير/كانون الثاني الماضي عن "خط أحمر" ستتجاوزه إيران إذا بدأت بقتل المتظاهرين.

وبناء على ذلك، يتساءل الكاتب: "هل يُعدّ قتل آلاف الإيرانيين مبررًا للحرب؟ وإذا وافقت إيران على تقييد أنشطتها النووية، لكنها رفضت تقييد صواريخها الباليستية، فهل سيكون ذلك سببًا كافيًا للحرب؟ ما السبب المقنع للصراع؟ وما الغاية منه؟ هل إجبار إيران على اتفاق أم الإطاحة بالنظام الحاكم؟".

وخلص الكاتب إلى أن ترمب ربما يعتقد أن أي حرب مع إيران ستكون ناجحة بسرعة، وبالتالي سيوافقه الرأي العام. ويؤكد الكاتب أن خطر الحرب يتجاوز السياسة، وبالتالي فعندما يتخذ أي رئيس قرارا مصيريا من هذا النوع، يجب عليه أن يجيب عن سؤال: "لماذا؟".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا