آخر الأخبار

مستقبل غزة والضفة وحل الدولتين تتصدر نقاشات جلسة بمجلس الأمن الدولي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

هيمنت تطورات غزة والضفة الغربية ومستقبل حل الدولتين على جلسة وزارية بمجلس الأمن الدولي، وسط تحذيرات أممية من هشاشة المرحلة الراهنة، ودعوات دولية إلى ترسيخ وقف إطلاق النار، ومنع الضم الفعلي، وإنقاذ المسار السياسي من الانهيار.

واستهلت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روز ماري ديكارلو، إحاطتها بالتشديد على أن الفرصة المتاحة ليست مضمونة، وأن الأسابيع المقبلة ستحدد إن كان المسار سيتجه نحو تثبيت التهدئة أم العودة إلى دوامة التصعيد.

وأكدت أن الجهود يجب أن تتحد لترسيخ وقف إطلاق النار في غزة وتخفيف معاناة السكان، مع ضرورة زيادة دخول المساعدات بشكل ملحوظ، وفتح معبر رفح في الاتجاهين لضمان حركة الأفراد والإجلاء الطبي وتدفق الإغاثة.

وأوضحت أن أغلبية سكان القطاع ما زالوا نازحين ويعيشون ظروفا معيشية قاسية للغاية، مشددة على أن غزة لم تنعم بعد بالسلام، مع تكثيف الجيش الإسرائيلي ضرباته أخيرا واستمرار تبادل إطلاق النار.

ودعت إلى المضي قدما في المسار السياسي لتحقيق حل الدولتين، والعمل على توحيد غزة والضفة تحت سلطة فلسطينية شرعية، مشيرة إلى أن أي تقدم إنساني أو أمني سيبقى هشا من دون أفق سياسي واضح.

وبشأن الضفة الغربية، قالت ديكارلو إن الأوضاع تتدهور بسرعة مع تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية، محذرة من خطوات نقل صلاحيات إدارية والسماح بسلسلة تدابير جديدة من شأنها توسيع السيطرة الإسرائيلية.

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تعزز ما وصفته بأنه ضم فعلي تدريجي للضفة الغربية، مؤكدة أن جميع المستوطنات في الضفة بما فيها القدس الشرقية لا تتمتع بأي شرعية قانونية وتشكل انتهاكا للقانون الدولي.

وقف إطلاق نار هش

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، التي ترأست الجلسة، إن المجتمع الدولي يقف أمام فرصة لإنهاء حلقة العنف وبناء سلام دائم، لكنها حذرت من أن وقف إطلاق النار لا يزال هشا ومعرَّضا للانهيار.

إعلان

وطرحت 4 أولويات، تتمثل في منع عودة القتال ودعم حوكمة فلسطينية مستقرة في غزة، ومنع زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية، ومعالجة الأزمة الإنسانية الكارثية عبر رفع القيود عن المساعدات، وضمان استمرار عمل المنظمات الإنسانية.

وأكدت كوبر أن أمن الإسرائيليين والفلسطينيين لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مسار سياسي واضح يفضي إلى حل الدولتين، مضيفة أن الاحتلال الطويل الأمد لا يوفر استقرارا دائما، بل يقوض فرص التعايش والتكامل الإقليمي.

كما شددت على ضرورة حماية عمل الأمم المتحدة والأونروا والمنظمات الإنسانية، محذرة من أن إغلاق المجال أمامها أو تقييد أنشطتها سيعمق الكارثة الإنسانية ويهدد بإعادة الأوضاع إلى نقطة الصفر.

ونددت بالقرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بنقل الصلاحيات وتسجيل الأراضي، وقالت إنها تقوض فرص حل الدولتين، وجددت دعم بلادها لمسار سياسي يفضي إلى قيام دولة فلسطينية تعيش بأمن إلى جانب إسرائيل.

المندوب الأمريكي يحذر حماس

وقال المندوب الأمريكي في مجلس الأمن مايكل والتز إن "على حماس التخلي عن سلاحها وتدمير قدراتها"، مؤكدا أنه "لن يكون هناك هجوم مماثل للسابع من أكتوبر".

وأضاف والتز أن مجلس السلام الخاص بغزة الذي سينعقد الخميس سيركز على تحقيق الأمن، داعيا كل الأطراف لدعم المجلس، وموضحا أن قوة حفظ السلام ستحافظ على السلام والأمن في غزة.

وأكد المندوب الأمريكي أن مجلس السلام سيعلن عن تعهدات بقيمة 5 مليارات دولار من أجل إعادة الإعمار في القطاع.

وأدان المندوب الفرنسي في مجلس الأمن جيروم بونافون القرار الإسرائيلي الأخير بشأن توسيع حكم إسرائيل في الضفة الغربية، مؤكدا أن الضفة الغربية تعيش وضعا خطيرا غير مسبوق، وأن مستقبلها مرتبط بمستقبل غزة.

كما أكد المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا أن الاجتماع ينعقد في ظروف خطيرة تسببت فيها القرارات غير المسؤولة من إسرائيل.

وقال نيبينزيا إن ما يحصل هو محاولة من إسرائيل لفرض تغيير للوضع القائم في الضفة الغربية.

وأكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ومحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض تهدد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.

وشدد على رفض بلاده، إلى جانب مجموعة الدول العربية والإسلامية، لأي خطوات ضم أو توسع استيطاني، موضحا أنها باطلة قانونيا وتنتهك قرارات مجلس الأمن، وتقوض فرص التوصل إلى سلام عادل ودائم.

وتأتي هذه الجلسة عشية انعقاد اجتماع مجلس السلام في واشنطن، الذي يُنتظر أن يبحث الانتقال إلى المرحلة التالية من ترتيبات وقف إطلاق النار وإدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة، مما أضفى على مناقشات الجلسة طابعا تمهيديا لتحديد أولويات التحرك السياسي والإنساني.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا