أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن ملف إيران لا يزال مفتوحا على كل الاحتمالات، مشيرة إلى أن هناك حججا عديدة يمكن تقديمها لتبرير توجيه ضربة لإيران، مع استمرار التوتر بشأن برنامجها النووي وسلوكها الإقليمي.
وشددت ليفيت خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض على أن الرئيس دونالد ترمب سبق أن نفذ عملية ناجحة جدا دمرت المنشآت النووية الإيرانية، في إشارة إلى عملية عسكرية وصفتها بأنها حاسمة، مؤكدة في الوقت نفسه أن الدبلوماسية تظل الخيار الأول للرئيس.
وأضافت أن من الحكمة أن تبرم إيران اتفاقا مع هذه الإدارة، وأن الطريق التفاوضي ما زال متاحا إذا أبدت طهران جدية كافية.
وبشأن المحادثات الجارية، أقرت ليفيت بوجود تقدُّم محدود وضئيل في المفاوضات، لكنها أوضحت أن الجانبين لا يزالان متباعدَين في عدد من القضايا، وأن الإدارة تنتظر ردودا إيرانية إضافية خلال الأسابيع المقبلة، مع تأكيدها أن الرئيس لم يحدد مهلة زمنية لأي تحرك محتمل.
وعلى صعيد آخر، كشفت المتحدثة أن أكثر من 20 دولة ستشارك في اجتماع " مجلس السلام" الذي سيُعقد في البيت الأبيض، مشيرة إلى أن الرئيس سيحضر الاجتماع غدا، وسيفتتح أعماله بكلمة رسمية.
وأعلنت أن ترمب سيستضيف غدا الخميس اجتماع المجلس، وسيعلن عن تعهدات من الدول الأعضاء تتجاوز خمسة مليارات دولار، مخصصة لدعم جهود إعادة إعمار غزة وتعزيز الاستقرار فيها.
وأوضحت أن هذه المبالغ ستدار عبر مجلس السلام الذي يترأسه ترمب، على أن يكون للدول الأعضاء حق التصويت ضمن هيكل إداري ستُعلَن تفاصيله لاحقا. ووصفت المبادرة بأنها "استثمار تاريخي" يهدف إلى إعادة البناء وتحقيق الأمن، مشيرة إلى أن الأمن شرط أساسي للازدهار.
في ملف آخر، أكدت ليفيت أن من مصلحة الولايات المتحدة أن تكون كوبا دولة ديمقراطية مزدهرة، معربة عن أملها في أن تشهد تغييرات قريبة، مع ما وصفته بتدهور الأوضاع هناك.
وأضافت أن الإدارة ترى في التحول الديمقراطي في كوبا مصلحة إستراتيجية عليا لواشنطن.
وتطرقت المتحدثة إلى جدول أعمال الرئيس، مشيرة إلى أنه سيزور ولاية جورجيا لتفقُّد شركتين محليتين وإلقاء خطاب بشأن خفض كلفة المعيشة، قبل أن يستضيف اجتماعا للحكام في البيت الأبيض. كما دافعت عن الأداء الاقتصادي للإدارة، مؤكدة تسجيل أرقام توظيف مرتفعة وتراجع التضخم، وقالت إن سياسات الرسوم الجمركية والطاقة أسهمت في تعزيز النمو.
وختمت المتحدثة بالتأكيد أن الرئيس يتعامل مع الملفات الخارجية وعلى رأسها إيران بجدية كاملة وبما يخدم المصلحة العليا للولايات المتحدة، مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة، في حين تظل الدبلوماسية هي المسار المفضَّل ما دامت هناك فرصة لاتفاق.
المصدر:
الجزيرة