لم يعد لقب "يونيكورن" (شركات ناشئة تتجاوز قيمتها مليار دولار) حكرا على القلة النادرة من الشركات الناشئة، بعدما تجاوز عددها عالميا الألف شركة، وفق ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز في تقرير حديث يشير إلى اتساع ما بات يُعرف بعالم "الكورن" ليشمل تصنيفات جديدة مثل :
وتلفت نيويورك تايمز إلى بروز مصطلح جديد هو "سونيكورن"، في إشارة إلى الشركات الناشئة التي تتراوح قيمتها بعد جولة التمويل بين 500 مليون دولار و999 مليون دولار، وتطمح إلى أن تصبح "يونيكورن" قريبا.
ويقول إيليا أ. ستريبولايف، أستاذ التمويل ورأس المال المخاطر في جامعة ستانفورد، إن عدد "السونيكورن" في أمريكا أصبح "أكبر بكثير مما كان عليه قبل عشر سنوات"، مضيفا أنه بحلول نهاية العام الماضي بلغ عددها أكثر من 2000 شركة.
ويشير التقرير إلى أن ستريبولايف يتوقع أن يكون عام 2026 عاما كبيرا لهذه الفئة، موضحا أن موجة الذكاء الاصطناعي خفضت العوائق أمام الحصول على تمويل بتقييمات مرتفعة.
ويقول: "العديد من الشركات المدعومة برأس المال المخاطر تنمو بسرعة أكبر بكثير"، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عقد.
وتوضح نيويورك تايمز أن الوصول إلى تقييم يتجاوز مليار دولار لم يعد يستغرق الزمن نفسه كما في السابق. فقبل عام 2015، كانت الشركات تحتاج في المتوسط إلى نحو 6.5 سنوات للوصول إلى لقب "يونيكورن"، أما خلال العقد الأخير فقد انخفض المتوسط إلى نحو 3.5 سنوات، بحسب أبحاث ستريبولايف.
وتشير الصحيفة إلى أن بعض الشركات التي تأسست قبل عامين فقط قد تصل إلى مستوى "سونيكورن" خلال هذا العام، بل إن بعضها قد يحصل على جولة تمويل أولى بتقييم يتجاوز 500 مليون دولار مباشرة.
ورغم دلالة الاسم، يؤكد ستريبولايف أن "السونيكورن" لا يعني بالضرورة أن الشركة ستصبح "يونيكورن". فالمصطلح، كما توضح نيويورك تايمز، يعبر عن "وضع الشركة في لحظة زمنية معينة" أكثر مما يتنبأ بمستقبلها.
وقد تطرح بعض هذه الشركات أسهمها للاكتتاب العام بتقييم أقل، بينما قد تستمر أخرى دون أن تبلغ عتبة المليار، وقد يفشل بعضها بالكامل كما يحدث مع كثير من الشركات الناشئة.
وتشير نيويورك تايمز إلى أن الشركات الكبرى الناشئة باتت تميل إلى البقاء في القطاع الخاص لفترة أطول، في ظل تقلبات الأسواق العامة.
فقبل عشرين عاما، كانت الشركات سريعة النمو تسارع إلى الطرح العام، أما اليوم فتفضل الاستفادة من "الخصوصية النسبية للبقاء خاصة" لفترة أطول، ما يسمح لها بتضخيم قيمتها بعيدا عن ضغوط السوق.
ومع ذلك، قد يشهد عام 2026 تحولات جديدة، إذ أفادت الصحيفة بأن شركات عملاقة مثل "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي" و"سبيس إكس" -المصنفة ضمن "هيكتوكورن"- تتخذ خطوات نحو الطرح العام هذا العام، في وقت يتواصل فيه تطور مشهد الشركات الناشئة وتسارع دورة التقييمات في وادي السيليكون.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة