آخر الأخبار

شهادات ووقائع.. خريطة قادة عنف المستوطنين في الضفة المحتلة

شارك

القدس المحتلة- منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، ضاعف المستوطنون الإسرائيليون جرائمهم واعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن عشرات الشهداء واقتلاع آلاف الأشجار وإحراق ممتلكات وتهجير تجمعات بأكملها.

يقف وراء أغلب تلك الاعتداءات قادة محليون من المستوطنين، فُرضت على بعضهم عقوبات أوروبية ما تزال سارية، وآخرون فرضت عليهم الإدارة الأمريكية السابقة عقوبات، لكن إدارة الرئيس دونالد ترمب رفعتها عنهم.

تسلسل زمني

فرضت دول عديدة، بينها الولايات المتحدة و كندا وبريطانيا ومن دول الاتحاد الأوروبي، منذ مطلع عام 2024 سلسلة من العقوبات الدولية على مستوطنين وشركات وجمعيات استيطانية، ردا على أعمال عنف وهجمات إرهابية ارتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.

في 10 يونيو/حزيران 2025، أعلنت 5 دول هي: المملكة المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج، فرض عقوبات على وزير "الأمن القومي" إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بسبب تورطهما في التحريض على أعمال عدوان ضد الفلسطينيين ودعمها. وشملت العقوبات تجميد أصولهما المالية ومنع دخولهما إلى أراضي الدول المعنية.

وفي 1 فبراير/شباط 2024، وقع الرئيس الأمريكي جو بايدن أمرا تنفيذيا بفرض عقوبات على 17 مستوطنا و16 كيانا استيطانيا، بتهمة تورطهم في هجمات إرهابية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، شملت تجميد أصولهم وحساباتهم ومنع التعامل المالي معهم أو دخولهم الأراضي الأمريكية.

وعلى خطى الولايات المتحدة، فرضت فرنسا في 13 فبراير/شباط 2024 عقوبات على 28 مستوطنا بعد العثور على أدلة تورطهم في أعمال عنف ضد الفلسطينيين.

وفي 18 مارس/آذار 2024، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على مستوطنين تضمنت تجميد أصولهم ومنعهم من دخول دول الاتحاد وحظر العلاقات التجارية معهم.

إعلان

ألقت العقوبات بارتداداتها على البنوك الإسرائيلية بشأن تطبيقها على الحسابات المصرفية، فبادرت البنوك الكبرى وبنك البريد إلى تشديد إجراءاتها، وتجميد حسابات المستوطنين المشمولين بالعقوبات، خوفا من فصلها من نظام المقاصة الدولي "سويفت". وقد أثارت هذه الإجراءات احتجاجات داخل إسرائيل، في حين بدأ جزء من النظام المصرفي الإسرائيلي تطبيقها جزئيا.

انتهاكات وجرائم متزايدة

في يناير/كانون الثاني 2025، رفعت إدارة الرئيس دونالد ترمب، العقوبات الأمريكية عن المستوطنين والشركات الاستيطانية، في حين بقيت العقوبات الأوروبية سارية.

وأدى هذا القرار إلى تصعيد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وجعل عام 2025 أحد أكثر الأعوام كثافة في الانتهاكات الإسرائيلية من حيث الحجم والنوع والدلالات السياسية.

وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (شبه رسمية) خلال عام 2025 نحو 23 ألفا و827 اعتداء نفذها جيش الاحتلال والمستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية ومنها الأغوار خاصة، منها 18 ألفا و384 اعتداء نفذه الجيش، و4 آلاف و723 نفذها المستوطنون، و720 اعتداء بالتعاون بين الطرفين.

وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد 14 فلسطينيا، وإشعال 434 حريقا متعمدا، واقتلاع وتخريب 35 ألفا و273 شجرة، إضافة إلى تهجير 13 تجمعا بدويا يضم 1090 فردا.

وفي ما يلي أسماء بعض قادة المستوطنين المشمولين بالعقوبات وأبرز جرائمهم استنادا إلى وسائل إعلام إسرائيلية ومواقع إلكترونية عبرية:

بنتسي غوبشتاين (60 عاما)

هو رئيس منظمة "ليهافا" العنصرية وعضو في حزب "عظمة يهودية" الذي يتزعمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وقد أُدين بتهمة التحريض على الإرهاب. كما قدم المساعدة والاستشارة للوزير بن غفير في شؤون الوزارة، بما في ذلك تسليح المستوطنين ومهاجمة الفلسطينيين في الضفة.

يعرف غوبشتاين بنشاطه اليميني المتطرف، وهو تلميذ الحاخام مائير كاهانا، ومؤسس منظمة "ليهافا" التي تعمل على منع الزيجات المختلطة بين اليهود وغير اليهود. شغل منصب عضو في مجلس مستوطنة "كريات أربع" بمدينة الخليل، جنوبي الضفة، بين عامي 2010 و2013.

كما كان أحد مؤسسي جمعية "يشيفا هار هابايت" في عام 2010، والتي تعمل على إنشاء مؤسسات توراتية، بالإضافة إلى مشاريع استيطانية في ساحات المسجد الأقصى المبارك.

ينون ليفي (31 عاما)

يقود عصابات من المستوطنين الذين تورطوا في أعمال عنف وأفعال إرهابية خلقت جوا من الخوف والرعب بين الفلسطينيين وخاصة جنوب الضفة الغربية.

وأسس ليفي بؤرة استيطانية غير مرخصة تدعى "حفات ميتاريم"، ويعتبر من أبرز المستوطنين النشطين في توسيع المشروع الاستيطاني على حساب وجود الفلسطينيين.

اتهم ليفي بالاعتداء على الفلسطينيين في مسافر يطا، حيث وثق قيامه بإغلاق الطرق المؤدية إلى قرية سوسيا باستخدام جرافته، واقتلاع الأشجار، وسد كهوف ومساكن الفلسطينيين، بالإضافة إلى تدمير 3 شبكات مياه وخزانين.

ويقف ليفي خلف مقتل الناشط الفلسطيني عودة الهذالين في قرية أم الخير بتاريخ 28 يوليو/تموز 2025، عندما وصل مستوطنون إلى القرية بزعم تمهيد البنية التحتية لمستوطنة "الكرمل"، فما كان من ليفي إلا أن أخرج مسدسه وهددهم وأطلق النار عليهم وقتل الهذالين.

عينان تنجيل (24 عاما)

يعد أحد قادة حركة "شبيبة التلال"، وقد سبقت إدانته مرتين بتهم الاعتداء والضرب والتسبب في إصابات خطِرة لفلسطينيين في الضفة.

إعلان

تورط تنجيل في عدة اعتداءات استهدفت مزارعين فلسطينيين، بالإضافة إلى نشطاء إسرائيليين وأجانب، مستخدما الحجارة والهراوات.

كما شارك مع مجموعة تتراوح بين 10 و20 مستوطنا في اعتداءات على قاطفي الزيتون في بلدة صوريف غربي مدينة الخليل، حيث تعرض الفلسطينيون ونشطاء إسرائيليون ساعدوهم للاعتداء بالحجارة والهراوات.

شالوم زيكرمان (35 عاما)

أحد سكان بؤرة "متسبيه يائير" الاستيطانية جنوبي الخليل، يعرف بقيادته لهجمات عصابات المستوطنين المسلحة التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم ومزارعهم ومواشيهم في منطقة مسافر يطا، بهدف دفع السكان إلى الهجرة القسرية.

وتوثق الأدلة المصورة تورط زيكرمان في هجمات متعددة على فلسطينيين ونشطاء إسرائيليين -من دعاة السلام- ومركباتهم كعرقلة المرور ومحاولة تحطيم نوافذ سياراتهم، والاعتداء على صحافيين فلسطينيين.

مصدر الصورة هجمات المستوطنين على قاطفي الزيتون نهج متكرر (الجزيرة)

ديفيد حاي حسداي (31 عاما)

مستوطن مقيم في بؤرة "جفعات رونين" الاستيطانية بالضفة الغربية، قام بإشعال أعمال شغب وقادها، منها: إحراق مركبات ومبانٍ والاعتداء على مدنيين فلسطينيين، وإلحاق أضرار بالممتلكات في بلدة حوارة قضاء نابلس، ما أسفر عن مقتل فلسطيني.

كما اتهم بشن هجوم على 5 نساء فلسطينيات وطفلة تبلغ من العمر 3 سنوات، حيث تعرضن للاعتداء.

مئير دافيد هاي إيتينجر (34 عاما)

هو حفيد الحاخام المتطرف مئير كهانا، ويعتبر أحد قادة حركة "شباب التلال". ويتهمه جهاز الأمن العام ( الشاباك) بالارتباط بمنظمة "هاماريد-التمرد" الإرهابية، التي تهدف إلى تقويض وجود دولة إسرائيل لإقامة دولة يهودية تقوم على الشريعة التوراتية.

ويتهم بالتورط في هجوم قرية دوما جنوبي نابلس وإحراق عائلة دوابشة، وحرق كنيسة "الخبز والسمك"، وغيرها من الأنشطة الإرهابية، وقد وضع رهن الاعتقال الإداري لفترات طويلة.

كان إيتينجر ناشطا في مراكز استيطانية أنشأتها ودعمتها حركتا "نحلة" و"شباب من أجل أرض إسرائيل" بقيادة دانييلا فايس، ولم يخدم في الجيش الإسرائيلي.

يكرس معظم وقته لدراسة الشريعة اليهودية، ويرى أن إسرائيل يجب أن تقوم على التوراة. وقد تمت إدانة نهجه باعتباره "نهجا متمردا" يسعى من خلاله إلى إثارة الاضطرابات بين الفلسطينيين وخلق الفوضى العامة، بهدف الإطاحة بالحكومة الإسرائيلية وإقامة الدولة اليهودية.

إليشع يارد (26 عاما)

هو المتحدث السابق باسم عضو الكنيست ليمور سون هار-ماليخ من حزب "عظمة يهودية"، وأحد المستوطنين الذين اعتقلوا بشبهة تورطهم في قتل الشهيد قصي معطان من بلدة برقة قضاء رام الله، خلال أغسطس/آب 2023.

يعد شخصية بارزة بين المستوطنين، وقد انخرط في وسائل الإعلام خلال السنوات الأخيرة، مسهما في الترويج للمشروع الاستيطاني ونشاطات "شباب التلال".

ويعيش يارد في بؤرة "رامات ميغرون" الاستيطانية، وشارك في العديد من الهجمات الإرهابية المسلحة ضد الفلسطينيين، لا سيما على الأراضي والمراعي.

وعقب العمليات المسلحة التي نفذت في الضفة الغربية احتجاجا على حرب غزة، كتب يارد تصريحات تحريضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ودعا عبر منص "إكس" إلى "قصف جنين من الجو".

موشيه شارفيت (41 عاما)

أقام مزرعة ومجمعا سياحيا استيطانيا في بؤرة "الحمرا" بالأغوار، ويعد من أبرز الشخصيات التي تقود الأنشطة الزراعية الاستيطانية في المنطقة.

يقود شارفيت حملات ملاحقة التجمعات السكنية الفلسطينية في الأغوار، ويقوم بالتضييق على السكان وإتلاف محاصيلهم بهدف دفعهم إلى الهجرة القسرية والسيطرة على أراضيهم.

أسس شارفيت "مزرعة موشيه"، ويتولى إدارتها، وتمتد المزرعة على مساحات واسعة بمئات الدونمات سلبت من البدو الفلسطينيين وتُستخدم للرعي والزراعة.

رفعت حركة " السلام الآن" وعدد من النشطاء دعاوى إخلاء ضد مزرعة شارفيت، واعتبروها غير قانونية. ووثقت هذه الجهات 18 شكوى ضده نتيجة اعتداءاته على التجمعات السكنية البدوية في الأغوار.

نيريا بن بازي (32 عاما)

ناشط يميني ومالك عدة مزارع في المنطقة الممتدة من شمال القدس حتى مشارف بيت لحم جنوبا ورام الله وسط الضفة، ويلقب بـ"أبو المزارع الاستيطانية"، وقد جهت له العديد من الاتهامات بالتورط في أعمال عنف ضد الفلسطينيين ونشطاء حقوق الإنسان.

إعلان

أسس بن بازي عدة مزارع على أراض فلسطينية كان أصحابها يحملون وثائق ملكيتها، وصنف بعضها كبؤر استيطانية غير شرعية. وأفادت تقارير بأن وزارة الزراعة الإسرائيلية دعمت بعض أنشطته بشكل غير مباشر.

في يناير/كانون الثاني 2024، أصدر قائد القيادة المركزية بالجيش الإسرائيلي قرارا إداريا بمنعه من دخول الضفة لعدة أشهر، بدعوى تحريضه على نزاعات عنيفة وتشجيعه على تنفيذ هجمات ضد الفلسطينيين وسلب أراضيهم.

وقد تم استجوابه بشأن الاشتباه في تورطه بهجمات إرهابية على الفلسطينيين والمزارعين والنشطاء الأجانب، بالإضافة إلى الاعتداء على رعاة المواشي الفلسطينيين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا