آخر الأخبار

من كندا إلى غزة.. إغاثة رمضانية تدعمها الجاليات العربية والمسلمة

شارك

كالغاري- مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتسارع الجهود الإغاثية لدى المؤسسات والجمعيات الإسلامية الخيرية في كندا، لإطلاق حملات واسعة النطاق تهدف إلى دعم أهالي قطاع غزة الذين يواجهون أزمات إنسانية مستمرة، تتمثل في الجوع الحاد والنقص الشديد في المواد الغذائية والأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية، جراء ما خلّفه العدوان الإسرائيلي على مدار أكثر من عامين.

وفي مدينة كالغاري بمقاطعة ألبرتا، أطلقت جمعيات خيرية وإسلامية حملات مكثفة لجمع التبرعات، بهدف تعزيز الإسناد الإنساني لأهالي غزة، عبر تمويل مشروعات إغاثية عاجلة تشمل توفير الإعانات الغذائية والإيواء المؤقت والرعاية الطبية، وسط الظروف القاسية التي يعيشها القطاع.

وأقامت منظمة "هيومن كونسيرن إنترناشونال" الخيرية تجمُّعا في كالغاري، استضافت فيه أفرادا من الجاليات العربية والمسلمة وناشطي المجتمع المدني الكندي وعائلات فلسطينية وصلت من غزة خلال الحرب، وعرضت خلاله مقاطع مرئية توثّق مشروعاتها المنفذة في القطاع، وتمكنت خلال الفعالية من جمع 100 ألف دولار كندي (الدولار الأمريكي = 1.36 دولار كندي).

خلال رمضان

وأوضحت ممثلة "هيومن كونسيرن إنترناشونال" ومديرة التمويل، سيفين صالحة، أن الأموال التي جُمعت ستُخصَّص لتأمين طرود غذائية ووجبات غذائية ساخنة، لمساعدة العائلات المحتاجة داخل غزة خلال شهر رمضان.

وأشارت صالحة، في حديث للجزيرة نت، إلى العديد من المشروعات المستدامة التي تنفذها المنظمة داخل القطاع في مجالات الصحة والتعليم والغذاء.

لكنْ خلال رمضان يجري التركيز بشكل أكبر على الطرود الغذائية ووجبات الإفطار الرمضانية، وأوضحت صالحة أن أولويات أهالي القطاع حاليا هي الغذاء والدعم الطبي ومياه الشرب، وأن المنظمة تعمل على ضمان وصول المساعدات إلى الأيتام والأرامل والأطفال في جميع مجالات التدخل التي تقوم بها.

إعلان

وبسؤالها عن الآليات لضمان وصول التبرعات إلى المستفيدين وسط الظروف الأمنية، أشارت صالحة إلى أن مؤسستهم تعمل عبر آلية عمل منظَّمة وواضحة بالتعاون مع شركاء دوليين مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( يونيسيف).

ولا يزال الاحتلال الإسرائيلي يقيّد دخول المساعدات الإغاثية والوقود والغاز، ويتيح دخول كميات شحيحة، وفق بيان لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس)، مؤكدة أن هذا التقييد الواسع للمساعدات يكشف زيف ادعاءات الاحتلال عن أرقام شاحنات المساعدات التي تدخل القطاع، مما يعني عدم وجود أي تحسُّن لدخول المساعدات، وأن الكميات الواصلة عمليا أقل من نصف الأرقام المعلنة.

مصدر الصورة أحد الحاضرين يتبرع دعما لغزة ضمن فعالية منظمة "هيومن كونسيرن إنترناشونال" بمدينة كالغاري (الجزيرة)

إقبال واسع

وبالتوازي مع هذه الجهود، أقامت مؤسسة "البيت الفلسطيني" في كالغاري، بالشراكة مع مؤسسة "هاندز فور تشاريتي"، فعالية لجمع تبرعات مخصَّصة لدعم أهالي غزة في رمضان، وشهدت مشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات الإسلامية والمجتمع المدني، ورجال الأعمال، وأفراد وعائلات من الجاليات العربية والمسلمة.

وقال عضو مجلس إدارة مؤسسة "البيت الفلسطيني" محمود الشاعر إن جمع التبرعات يستهدف مد يد العون إلى "إخواننا" في غزة لمساعدتهم على تحمُّل آثار الحرب والدمار التي خلَّفها العدوان الإسرائيلي.

وكشف الشاعر أن الحملة تمكَّنت من جمع 315 ألف دولار كندي، وستُخصَّص هذه المبالغ لتمويل مشروعات يستفيد منها أهالي القطاع المنكوب في هذه الظروف العصيبة، مثل كفالات أيتام، وتوزيع خيام، ووجبات إفطار رمضانية، إضافة إلى عيادة طبية متنقلة تبلغ تكلفتها 150 ألف دولار كندي.

وأضاف "واصلنا طوال الأشهر الماضية العمل والتنسيق مع المؤسسات الإسلامية في كالغاري، التي أسهمت في نشر الوعي وتشجيع أبناء الجاليات العربية والإسلامية على التبرع لإخوانهم في غزة، وسنتابع العمل خلال الفترة القادمة بالتعاون مع الجمعيات الخيرية الكندية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، لتوعية الرأي العام في كندا والمساهمة بتخفيف المعاناة عن أبناء شعبنا المكلوم".

مصدر الصورة الشيخ جمال حمود مفتي وإمام المسلمين بمقاطعة ألبرتا يحث على تقديم كل عون ممكن إلى أهالي غزة (الجزيرة)

لماذا غزة؟

وحث مفتي وإمام المسلمين في مقاطعة ألبرتا الشيخ جمال حمود، خلال كلمة ألقاها أمام الحاضرين، على تقديم كل عون ممكن إلى أهالي غزة في الظروف الصعبة التي يعيشونها، ومساندتهم وإغاثتهم مع حلول شهر رمضان.

وأوضح أن الأموال والتبرعات التي تُجمع لهم ليست منّة ولا صدقة، بل هي أقل ما يمكن تقديمه إزاء ما بذلوه من أرواح ودماء دفاعا عن شرف الأمة العربية والإسلامية جمعاء، حسب قوله.

ووصف حمود أهالي غزة بأنهم "شعاع الأمة والأمل، وخيار أهل الأرض، وفيهم أهل الصلاح". وأضاف "جميع دول العالم تآمرت على غزة، لكنَّ ثباتهم وعقيدتهم وصبرهم وصمودهم أفشل كل المؤامرات والمشاريع الرامية للقضاء عليهم".

وأكد حمود للجزيرة نت أن رمضان فرصة لأهالي كندا للتعبير عن حبهم ودعمهم لغزة من جهة، وعن تمسُّكهم بالدين الإسلامي الذي يحث على تقديم الصدقات والتبرعات من جهة أخرى.

مصدر الصورة جانب من الحضور والمشاركين في فعالية جمع التبرعات لإغاثة أهالي غزة برمضان في كالغاري (الجزيرة)

وأشار إلى أن التبرعات تُرسَل وتُوجَّه لتمويل المشروعات الإغاثية عبر منظمات خيرية موثوقة مثل (هاندز فور تشاريتي وهيومن كونسيرن إنترناشونال)، وقال "جميع التبرعات، منذ استلامها في كندا وحتى وصولها للمحتاجين في غزة، تخضع في كل خطواتها ومراحلها لإجراءات شفافة وموثقة".

إعلان

وأقامت الجمعيات المنظمة على هامش الفعاليات ركنا لبيع منتجات تقليدية فلسطينية، ومنها الملابس المطرزة بخارطة فلسطين وصور تراثية فلسطينية، إضافة إلى الهدايا و"الإكسسوارات".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا