آخر الأخبار

غرينلاند.. لماذا يبدو حلم ترامب "بعيد المنال"؟

شارك
تفتقر غرينلاند إلى البنية التحتية لمشروعات تعدين

أعاد اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بغرينلاند، تسليط الضوء على ثرواتها المعدنية غير المستغلة، في وقت ترى به إدارته أن هذه الموارد قد تساعد الولايات المتحدة على تقليص اعتمادها على الصين في مجال المعادن النادرة، المستخدمة في الصناعات العسكرية والتكنولوجية المتقدمة.

لكن يبدو أن واشنطن لن تتمكن من استخراج "ثروات" غرينلاند بالسهولة التي كانت تتوقعها.

ويرى ترامب إن غرينلاند "موقع استراتيجي للغاية"، معتبرا أن بلاده "بحاجة إليها"، كما قال خلال مؤتمر صحفي إن الولايات المتحدة "ستفعل شيئا ما بشأن غرينلاند، سواء أعجب ذلك الآخرين أم لا".

ورغم تقليل ترامب مؤخرا من أهمية الموارد الطبيعية في غرينلاند، قال مستشاره السابق للأمن القومي مايك والتز في مقابلة عام 2024 إن اهتمام الإدارة بغرينلاند يتركز على " المعادن الحيوية" و"الموارد الطبيعية".

لكن وفقا لخبراء وباحثين، فإن هناك عقبات كبيرة أمام استغلال هذه الموارد، لا تتمثل فقط في تبعية غرينلاند للدنمارك، بل أيضا في البيئة القطبية القاسية التي تجعل عمليات التعدين معقدة ومكلفة للغاية.

صعوبات بالجملة

تقع العديد من رواسب المعادن في مناطق نائية شمالي الدائرة القطبية، حيث تغطي طبقة جليدية سميكة معظم الجزيرة، ويسود الظلام لفترات طويلة من العام.

كما تفتقر غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي، إلى البنية التحتية، والقوى العاملة اللازمة لمشروعات تعدين واسعة النطاق.

وقال مؤسس معهد القطب الشمالي مالته هومبرت لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية، إن فكرة تحويل غرينلاند إلى مركز أميركي لإنتاج المعادن النادرة "غير واقعية"، مشيرا إلى أن تكاليف التعدين في القطب الشمالي قد تكون أعلى 5 إلى 10 مرات مقارنة بمناطق أخرى.

ويغطي الجليد نحو 80 بالمئة من مساحة غرينلاند، بينما يقول خبراء إن ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد بسبب تغير المناخ لا يعد كافيا لتسهيل عمليات التعدين، بل أدى في بعض المناطق إلى عدم استقرار التربة وزيادة مخاطر الانهيارات الأرضية.

استثمارات أجنبية

وعلى عكس فنزويلا، التي تدخل ترامب مؤخرا في شؤونها النفطية، تتمتع غرينلاند بتاريخ طويل من الاستقرار السياسي، وتقول السلطات المحلية إنها منفتحة على الاستثمارات الأجنبية.

وقال المدير التنفيذي لجمعية الأعمال في غرينلاند كريستيان كيلدسن، إن الجزيرة "لا تحتاج إلى أي استيلاء" لجذب المستثمرين، مؤكدا استعدادها للعمل مع الشركات الأميركية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن غياب الجدوى التجارية هو السبب الرئيسي لعدم تدفق الاستثمارات إلى غرينلاند.

وقال جاكوب فونك كيركغارد من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي: "لو كانت هناك أرباح مؤكدة (في غرينلاند) لكانت الشركات الخاصة قد استثمرت بالفعل".

وأضاف أن أي محاولة لدفع الشركات الأميركية للاستثمار ستتطلب دعما ماليا حكوميا كبيرا، متسائلا عن جدوى استخدام أموال دافعي الضرائب لتحقيق هذا الهدف.

من جانب آخر، أظهر استطلاع نشر في يناير 2025 أن 85 بالمئة من سكان غرينلاند يعارضون الانضمام إلى الولايات المتحدة، مقابل 6 بالمئة فقط يؤيدون ذلك.

وحذر خبراء من أن الخطاب الأميركي حول "السيطرة" على غرينلاند قد يضر بالعلاقات مع السكان و الدنمارك، ويقوض الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية لواشنطن في المنطقة.

وقال كيلدسن إن التصريحات الأخيرة أدت إلى تزايد الحذر الشعبي، مضيفا: "كل ما هو أميركي أصبح موضع تساؤل".

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا