كشف مدير مجمع الشفاء الطبي بقطاع غزة الطبيب محمد أبو سلمية، الاثنين، عن انتشار فيروسات تنفسية تفتك بالفلسطينيين؛ جراء انهيار المناعة بسبب التجويع الإسرائيلي، مع عجز حاد للمنظومة الصحية.
ونقلت مصادر عن أبو سلمية قوله إنه يوجد "انتشار لفيروسات تنفسية يُرجَّح أنها سلالات متحورة من الإنفلونزا أو فيروس كورونا". وأضاف أنها تفتك بالسكان بسبب الانهيار التام في جهاز المناعة الناتج عن المجاعة وسوء التغذية.
ووصف الأوضاع في قطاع غزة بأنها "مأساوية وقاتمة"؛ جراء تضافر "تأثيرات حرب الإبادة وانتشار الأوبئة بين السكان النازحين".
ويعاني قطاع غزة من وضع صحي كارثي منذ أن بدأت دولة الاحتلال في تشرين الأول/ أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وأسفرت عن تدمير واسع للمستشفيات والمرافق الصحية، ونقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية.
ويعاني جزء كبير من سكان غزة من سوء تغذية ومجاعة نتيجة انعدام الأمن الغذائي، وارتفاع معدلات الفقر، مما يؤدي إلى ضعف المناعة لديهم، ويزيد من تعرضهم للعدوى والأوبئة مقارنة بالسكان في الظروف الطبيعية.
أبو سلمية شدد على أن "المنظومة الصحية تواجه عجزًا حادًا نتيجة القيود التي يفرضها الاحتلال، والتي تمنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة الضرورية للفحص والتشخيص".
وأشار إلى وفاة 4 أطفال نتيجة البرد القارس منذ بداية الشتاء، في ظل انعدام وسائل التدفئة داخل خيام النازحين.
وقال إن "الضغط على المستشفيات تجاوز القدرة الاستيعابية، مع وصول نسبة إشغال الأسرة إلى 150 بالمئة، وما زال تقديم اللقاحات السنوية للفئات الهشة متعذرًا".
وحذر من أن استمرار الاكتظاظ في مراكز الإيواء، مع غياب التدخل الطبي العاجل، "سيؤدي إلى تفاقم الكارثة وارتفاع أعداد الوفيات بسبب الأمراض والظروف الجوية القاسية".
وتفرض دولة الاحتلال قيودا على دخول الأدوية والمستلزمات الطبية ومعدات الفحص والتشخيص إلى قطاع غزة، ما يعوق تقديم الرعاية الصحية الأساسية ويؤثر على قدرة المستشفيات على التعامل مع الأمراض المعدية والطارئة.
ووفقا لوزارة الصحة بغزة، فإن نسبة العجز في قوائم الأدوية بلغت 52 بالمئة، بينما وصلت في قوائم المستهلكات الطبية لنحو 71 بالمئة.
وقالت الوزارة في وقت سابق إن إسرائيل قلصت دخول الشاحنات الطبية إلى قطاع غزة إلى ما دون 30 بالمئة من الاحتياج الشهري، ما أسفر عن أزمة حادة في توفر الأدوية والمستلزمات الطبية.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
المصدر:
القدس