أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ( يونيفيل)، اليوم الجمعة، أن دوريتين تابعتين لها تعرضتا لإطلاق نار على مسافة قريبة منهما من موقع إسرائيلي دون أن يسفر ذلك عن إصابات، لكنها حذّرت من "ظاهرة مقلقة".
وأوضح بيان اليونيفيل الجمعة أن جنودا من قوة حفظ السلام كانوا ينفذون دورية في جنوب لبنان "أفادوا عن تعرّضهم (…) لإطلاق 15 طلقة من أسلحة خفيفة على مسافة لا تتجاوز 50 مترا".
وأضاف البيان أن "جنود حفظ السلام في دورية ثانية بالمنطقة نفسها أفادوا بعد أقل من 20 دقيقة عن تعرّضهم لإطلاق نحو 100 طلقة من رشاشات على مسافة 50 مترا تقريبا"، مشيرا إلى أن "أيا من الحالتين لم تُسفر عن أضرار أو إصابات".
وتابع البيان "جنود حفظ السلام رجّحوا أن إطلاق النار جاء في كلتا الحالتين من موقع تابع للجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق"، لافتا إلى أن "يونيفيل أرسلت طلبا لوقف الرمي بالنار عبر قنوات الاتصال الخاصة بها".
وأكد البيان أن "اليونيفيل كانت قد أبلغت الجيش الإسرائيلي مسبقا عن الأنشطة في تلك المناطق".
وأعلنت اليونيفيل كذلك الأسبوع الماضي أن هجوما إسرائيليا قرب موقع لها في جنوب لبنان أسفر عن إصابة أحد جنودها بجروح طفيفة.
وشددت اليونيفيل، في بيانها الجمعة، على أن "الهجمات على قوات حفظ السلام أو بالقرب منها تشكل انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن الدولي 1701" الذي يستند إليه اتفاق وقف إطلاق النار.
وصوّت مجلس الأمن الدولي في أغسطس/آب الماضي على تمديد ولاية اليونيفيل حتى نهاية عام 2026، قبل انسحابها من لبنان بحلول نهاية عام 2027.
وكان يُفترص أن ينهي اتفاق لوقف إطلاق النار عدوانا شنته إسرائيل على لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتحول إلى حرب شاملة في سبتمبر/أيلول 2024، خلّفت أكثر من 4 آلاف قتيل وما يزيد على 17 ألف جريح.
غير أن إسرائيل ارتكبت منذ سريان الاتفاق أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أكثر من 10 آلاف خرق للاتفاق، وفق اليونيفيل، ما أسفر عن مقتل وإصابة مئات اللبنانيين، إلى جانب دمار مادي.
ولا تزال إسرائيل تتحدى الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في جنوب لبنان سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.
المصدر:
الجزيرة