آخر الأخبار

خبير عسكري: المجلس الانتقالي وقع في كمين قوات "درع الوطن"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشف العميد المتقاعد علي الذهب الباحث المتخصص في الشؤون الإستراتيجية والعسكرية والأمنية أن ميزان القوة في محافظة حضرموت يميل بشكل واضح لصالح قوات "درع الوطن" والقوات الحكومية.

وأشار الذهب إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي قد يكون وقع في "كمين عسكري" بعد أن راهن على فرض الأمر الواقع مثلما حدث في عدن عام 2019.

وقال الذهب خلال فقرة التحليل العسكري على شاشة الجزيرة إن التحركات الجارية لقوات "درع الوطن" تندرج ضمن مساع لاستعادة الوضع العسكري والسياسي والأمني في حضرموت، ولا سيما في مناطق الوادي والصحراء شمال المحافظة، وذلك عقب التطورات التي أعقبت سيطرة قوات المجلس الانتقالي على تلك المناطق في 3 و4 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأوضح أن جميع المسارات السياسية والسلمية -بما فيها المفاوضات والوساطات- قد جرى استنفادها بالكامل، مشيرا إلى أن دخول السعودية على خط الوساطة بشكل غير مسبوق لم يفض إلى نتائج، مما دفع نحو اللجوء إلى الخيار العسكري لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل تلك الأحداث.

تقدم ميداني

وعن التحركات الميدانية، أوضح الذهب أن القوات الحكومية بدأت بالتقدم عبر منطقة العبر، وهي عقدة طرق إستراتيجية تربط بين منفذ الوديعة ومحافظات شبوة والمكلا ومأرب وسيئون، مما يمنحها أهمية عسكرية بالغة.

وأضاف أن هذه القوات اتجهت نحو اللواء 37 مدرع أحد ألوية المنطقة العسكرية الأولى، والذي كان المجلس الانتقالي قد سيطر عليه خلال تحركاته الأخيرة.

وبيّن أن اللواء يُعد من الألوية الثقيلة، إذ يضم عشرات الدبابات والمدرعات، إلى جانب قوة بشرية منتشرة على امتداد الطريق بين الخشعة والعبر.

وأشار إلى أن القوات واصلت تقدمها حتى منطقة القطن، في مؤشر على تحقيق تقدم ميداني ملموس، لافتا إلى أن وحدات من قوات "درع الوطن" كانت تتمركز مسبقا في هذه المناطق، خصوصا في مدينة سيئون، مما وفر لها أفضلية تكتيكية ومعرفة دقيقة بطبيعة الأرض.

إعلان

وأكد الذهب أن هذا الحضور السابق والخبرة الميدانية يمثلان عاملا حاسما في تفوق القوات الحكومية على خصومها.

نقاط ضعف

في المقابل، أشار الخبير العسكري إلى جملة من نقاط الضعف التي تعاني منها قوات المجلس الانتقالي في حضرموت، أبرزها غياب الحاضنة الشعبية بشكل شبه كامل، إضافة إلى صعوبات كبيرة في الإمداد اللوجستي والدعم البشري والمادي، وهو ما ينعكس سلبا على قدرتها القتالية واستمرارية انتشارها.

وعلى المستوى الإستراتيجي، رأى الذهب أن إقدام المجلس الانتقالي على الإعلان الدستوري رغم اختلال ميزان القوة يعكس رهانا على فرض الأمر الواقع كما حدث في عدن عام 2019 وكما حاول تكراره في شبوة وأبين عام 2022.

كمين وتفاهمات

وفي إطار ما وصفها بـ"نظرية الكمين والتفاهمات الإقليمية"، طرح الذهب احتمال أن يكون المجلس الانتقالي قد جُرّ إلى كمين عسكري، في سياق تفاهمات أوسع كانت تهدف إلى تحجيم أو إخراج المنطقة العسكرية الأولى من مسرح العمليات.

وأضاف أن هذه التفاهمات -وفق تقديره- لم تصل إلى مرحلة تقاسم المكاسب بين الأطراف المعنية، مما أدى إلى انفجار الصراع المسلح وظهور المواجهة الحالية في حضرموت.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا