مغادرة مليونيرات تبلغ ثرواتهم 160 مليار دولار بريطانيا في عامين
كشفت تحليلات لوكالة بلومبيرغ أن مجموعة من الأثرياء الذين تتجاوز قيمة ثرواتهم 160 مليار دولار غادروا المملكة المتحدة في العامين الأخيرين، وفق مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات، فيما وصفته الوكالة "بالهجرة الكبرى للمليارديرات".
وأضافت بلومبيرغ أن عددا من أصحاب الملايين غادروا بريطانيا إلى اليونان، التي مرت بأزمة مالية كبيرة في 2010 وامتدت الأزمة لسنوات، وتطلبت مساندة مالية واسعة من الاتحاد الأوروبي والمنظمات المالية الدولية، لكن أثينا تبدو الآن في وضع أفضل كثيرا من الناحية المالية مقارنة بعواصم أوروبية كبيرة مثل باريس، وباتت قادرة على اجتذاب مليونيرات من لندن.
قصص مقترحة
list of 4 items* list 1 of 4 بيرنهام يدعو لبحث علاقة بريطانيا بأوروبا بما فيها العودة للاتحاد
* list 2 of 4 الإمارات تحذر رئيس وزراء بريطانيا بسبب السيتي.. استثمارات بمليارات ومشروعات كبرى في خطر
* list 3 of 4 كاتبة بريطانية: بيرنهام يخطط لفرض حكم يساري على بريطانيا إلى الأبد
* list 4 of 4 ضرائب بريطانيا تطرد مليارديراتها.. كريس روكوس يتجه إلى اليونان end of list
وكان الملياردير البريطاني كريس روكوس، مؤسس شركة "روكوس كابيتال مانجمنت" لإدارة صناديق التحوط، قرر نقل إقامته من المملكة المتحدة إلى اليونان، وسط مخاوف من زيادة حكومة حزب العمال الضرائب مع تصاعد الضغوط على المالية العامة.
ويعد روكوس أحد كبار دافعي الضرائب من الأفراد في بريطانيا، وحصل على 477 مليون جنيه إسترليني (645 مليون دولار) العام الماضي من صندوق التحوط الذي يديره، والذي تبلغ أصوله نحو 22 مليار دولار.
مزايا ضريبية بدول أخرى
وتقدم اليونان نظاما ضريبيا خاصا لجذب أصحاب الثروات من الخارج، يتيح للمؤهلين دفع ضريبة سنوية قدرها 100 ألف يورو (116 ألف دولار) على دخلهم من المصادر الأجنبية، بدلا من إخضاع هذا الدخل للنظام الضريبي المعتاد في اليونان، وذلك لمدة تصل إلى 15 عاما.
لكن الاستفادة من هذا النظام تتطلب استثمار ما لا يقل عن 500 ألف يورو (580 ألف دولار) في اليونان، سواء في العقارات أو الشركات أو الأوراق المالية، خلال فترة محددة من الانتقال. كما يتيح النظام للمستفيدين معاملة ضريبية تفضيلية لدخولهم الأجنبية مقابل الضريبة السنوية المقطوعة.
وعلاوة على اليونان، يتوجه أصحاب الملايين الذين يغادرون بريطانيا إلى سويسرا وموناكو وسنغافورة ودبي والولايات المتحدة، إذ تقدم هذه الدول مجموعة من المزايا الضريبية لأصحاب الثروات.
مصدر الصورة
تغيير أنظمة الضرائب في بريطانيا
وأوضحت وكالة بلومبيرغ أنه وفق مؤشرها، فإن حجم ثروات المليارديرات الذين غادروا المملكة المتحدة يفوق حاليا حجم الثروات المتبقية فيها.
وأشارت الوكالة إلى أن التغييرات الضريبية التي قامت بها حكومة حزب العمال منذ وصولها للسلطة في عام 2024 تسببت في خروج الكثير من أصحاب الثروات من لندن، والتي اشتهرت لعقود طويلة بقدرتها على جذب المستثمرين من مختلف مناطق العالم.
ومن أبرزها تغيير نظام ضريبي عرف باسم (non-dom)، وكان يسمح للمقيمين في المملكة المتحدة، ممن يعد مقرهم الضريبي خارجها، بدفع الضرائب في بريطانيا فقط على الدخل الذي يتحقق داخلها، وليس على الدخل الذي يتحقق في دول أخرى.
وكان هذا النظام الضريبي من أبرز أسباب الجاذبية التي تمتعت بها بريطانيا لعقود بالنسبة لأصحاب الملايين، إذ يمكنهم من تحقيق أرباح واسعة خارج بريطانيا، ولا يدفعون عنها ضرائب في بريطانيا، وفي الوقت نفسه يمكنهم مواصلة الإقامة في لندن للاستفادة من شبكة الخدمات المالية الواسعة بها.
لكن الحكومة البريطانية ألغت هذا النظام في أبريل/نيسان 2025، وقدمت نظاما آخر بقواعد مشددة، وهو ما دفع الكثير من أصحاب الملايين إلى مغادرة بريطانيا إلى دول أخرى تقدم مزايا ضريبية، ومن أبرزها في أوروبا حاليا اليونان وموناكو.
مصدر الصورة
أبرز المغادرين
وعلاوة على الملياردير كريس روكوس غادرت بريطانيا في الأعوام الأخيرة قائمة من المليارديرات الذين اشتهر بعضهم بالمشاركة في تمويل أحزاب سياسية، ومنهم:
* الملياردير البريطاني جيم راتكليف الذي يمتلك حصة كبيرة في أسهم نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، والذي انتقل إلى موناكو.
* الملياردير المصري ناصف ساويرس، الشريك في ملكية نادي أستون فيلا الإنجليزي.
* رجل الأعمال المصري البريطاني محمد منصور، الذي يحمل لقب سير. وكان منصور قد تبرع لحزب المحافظين بنحو 5 ملايين جنيه إسترليني (6.7 ملايين دولار).
* قطب صناعة الصلب لاكشمي ميتال، وهو من أصل هندي.
* ريتشارد نودي، نائب رئيس مجلس إدارة بنك غولدمان ساكس الأمريكي.