اجتمع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني الثلاثاء، في اليوم الثاني من زيارته للعاصمة الصينية بكين، مع وانغ يي وزير الخارجية الصيني، وهي الزيارة التي تبرز الأهمية الكبيرة للعلاقة بين البلدين على مختلف الأصعدة.
وجرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، كما تم بحث أزمة مضيق هرمز وجهود خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وقال وانغ عقب اللقاء إن الشراكة الاستراتيجية بين الصين وقطر حققت "تقدماً كبيراً" في السنوات الأخيرة، وفقاً لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية الرسمية، مضيفا أن الصين "هي الشريك طويل الأمد الأكثر موثوقية في مسيرة التنمية في قطر".
وتزود قطر الصين بنحو 30% من الغاز الطبيعي المسال الذي تستهلكه الصين، وفق وكالة الأناضول، إلا أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تسببت في تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي كانت تمر به نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب، ويمثل شريانا حيويا لنقل الغاز والنفط إلى الاقتصادات الرئيسية في آسيا، وعلى رأسها الصين التي تمتلك ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
توضح بيانات وزارة الخارجية الصينية أن الصين هي أكبر شريك تجاري لدولة قطر، وذلك كما يلي:
وتوضح البيانات الحكومية القطرية أنه في عام 2025 بلغ الفائض في الميزان التجاري لقطر مع الصين، الذي يبرز الفارق بين الصادرات والواردات من السلع، نحو 36 مليار ريال قطري (نحو 10 مليارات دولار).
وانخفض الفائض التجاري إلى نحو 4 مليارات ريال قطري (حوالي مليار دولار) في الأشهر التي مرت منذ بداية عام 2026، وذلك بسبب تداعيات الحرب على إيران.
وتعد قطر ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الصين، إذ استوردت بكين منها نحو 18.35 مليون طن في 2024، وفق بيانات وزارة الخارجية الصينية، لكن الإمدادات تأثرت بتداعيات الحرب في المنطقة.
ولم تقتصر العلاقة بين الجانبين على الطاقة، بل توسعت إلى مجالات الاستثمار المالي والتكنولوجيا كمحركات نمو جديدة، إضافة إلى التعاون في مشروعات البنية التحتية.
ومن هنا يتضح حرص الدوحة وبكين على استئناف حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز ووقف الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر، لما لها من تداعيات على إمدادات الطاقة وأسعار النفط والغاز.
وفي هذا السياق دعت دولة قطر إلى إعادة فتح مضيق هرمز فورا ودون شروط بوصفه ممرا مائيا دوليا، مؤكدة رفض استخدامه أداة ضغط، وقالت إنها تعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لاستئناف الدبلوماسية والحوار وخفض التوتر في المنطقة.
وقال إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بالخارجية القطرية، خلال الإحاطة الأسبوعية للوزارة، إن تطبيع حالة "اللاحرب واللاسلم" في المنطقة أمر غير مقبول، لما يسببه من استنزاف لمقدرات شعوبها واقتصاداتها، ولآثارها التي تتجاوز الإقليم إلى أنحاء العالم.
وأضاف الهاشمي أن قطر تعمل بشكل حثيث مع شركائها الإقليميين والدوليين، ومن بينهم جمهورية الصين الشعبية، لاستئناف الدبلوماسية والحوار وطرح أفكار عملية تعالج مشاغل جميع الأطراف.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة