ارتفعت أسعار النفط -الجمعة- لتنهي الأسبوع على مكاسب قوية بعد أن استأنفت الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات العسكرية في الشهر السابع من صراعهما، في حين سجلت أسعار الديزل للمستهلكين في الولايات المتحدة مستوى قياسيا مرتفعا.
وأدت زيادة أسعار النفط، مقترنة بارتفاع أكثر حدة في أسعار الوقود، إلى دفع معدلات التضخم وتكاليف اقتراض الحكومات للصعود في شتى أنحاء العالم، فضلا عن تحذيرات متزايدة من أن الاقتصاد العالمي قد يتباطأ ما لم يتحقق بعض الانفراج.
وقال المحلل لدى "ريستاد إنرجي" كلاوديو غاليمبيرتي "تتأثر جميع قطاعات الاقتصاد بالديزل، وهذا أحد الأسباب التي تجعل عائدات السندات الحكومية في الولايات المتحدة مرتفعة للغاية، وسط توقع باستمرار ارتفاع التضخم".
وسجل متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات مرتفعة غير مسبوقة جراء زيادة اضطرابات الإمدادات نتيجة تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة و إيران، وهجمات أوكرانية على مصافي تكرير روسية.
ووفقا لبيانات "إيه إيه إيه"، يبلغ متوسط سعر غالون الديزل الآن 5.85 دولارات في الولايات المتحدة.
وقد ترتفع أسعار الديزل أكثر بسبب الانخفاض الحاد في المخزونات، ومع دخول الولايات الزراعية في أنحاء مختلفة من البلاد موسمي الحصاد والزراعة.
ورفع سيتي توقعاته لمتوسط سعر خام برنت للربع الثالث من 80 دولارا إلى 86 دولارا للبرميل، وقال إن إعادة فتح المضيق تستغرق وقتا أطول مما كان متوقعا في السابق.
وقالت الحكومة الأمريكية إن تدفقات النفط من الشرق الأوسط عادت إلى مستويات قريبة من المعتاد خلال الأسابيع القليلة الماضية، لكن محللين ومتتبعين لحركة ناقلات النفط أفادوا بأن التدفقات لا تزال تعاني اضطرابات خطيرة.
وأظهرت بيانات شحن أولية أن 4 سفن لشحن السلع الأولية عبرت مضيق هرمز الخميس، بما يقل كثيرا عن متوسط 10 أيام البالغ نحو 15 سفينة.
وقال مدير الأبحاث لدى "يوليوس باير" نوربرت روكر "يبدو أن النفط يمر بمرحلة تتجدد فيها بانتظام علاوة المخاطر التي تتضمنها الأسعار بسبب الجمود في الصراع واستئناف الأعمال القتالية".
وأضاف "حتى الآن، لا توجد مؤشرات على أن تصعيد هذا الأسبوع أثر بشكل ملموس في الصادرات من الشرق الأوسط وفي سوق النفط. ويبدو أن موجة صعود النفط الحالية مدفوعة في معظمها بالحالة المعنوية والخوف".
وقالت ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة المستوى إن حملة أمريكية لخنق الاقتصاد الإيراني -من خلال حصار صادراته النفطية ومنع التحايل على العقوبات- أصبحت أكثر صعوبة على طهران في تحملها.
المصدر:
الجزيرة