ارتفعت أسعار الذهب -اليوم الخميس- بعد تراجعها بأكثر من 1% في الجلسة السابقة، في حين واصلت أسعار النفط هبوطها لليوم الرابع على التوالي لخام برنت والخامس لخام غرب تكساس الوسيط، وسط ترقب الأسواق لتطورات السياسة النقدية الأمريكية والمحادثات بشأن مضيق هرمز.
ويترقب المستثمرون كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) كيفن وارش غدا الجمعة في ندوة جاكسون هول، وسط جدل متزايد بشأن مسار أسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات أن التضخم السنوي في الولايات المتحدة استقر بشكل غير متوقع في يوليو/تموز الماضي عند مستوى يفوق كثيرا هدف البنك المركزي البالغ 2%، وذلك للشهر الـ65 على التوالي.
ومن المرجح أن يؤدي توقف مسار التراجع عن الارتفاع الأحدث الناجم عن حرب إيران إلى زيادة النقاشات داخل البنك المركزي بشأن ما إذا كان يتعين رفع أسعار الفائدة أو إبقاؤها دون تغيير.
ووفقا لأداة "فيد ووتش" التابعة لشركة "سي إم إي"، تتوقع الأسواق بنسبة 36.5% رفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر/أيلول المقبل، وترتفع النسبة إلى 72.7% بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وعادة ما يصبح الذهب، الذي لا يدر عائدا، أقل جاذبية عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة.
في المقابل، تراجعت أسعار النفط وسط توقعات بأن المحادثات المرتقبة بين إيران وقطر ربما تفضي إلى فتح مضيق هرمز الإستراتيجي وتقليل اضطرابات الإمدادات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.
وقال مصدر إيراني كبير أمس الأربعاء إن إيران وعُمان تعملان على وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل اتفاق بشأن مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن البلدين اتفقا على كيفية تقاسم الممر المائي الذي يربط كبار منتجي النفط في الخليج بالأسواق.
وقبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، كان المضيق يشهد عبور شحنات من النفط والغاز الطبيعي تعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي منهما.
وتظهر بيانات تتبع السفن أن التدفقات انخفضت إلى نحو ربع مستواها قبل الحرب.
ويُجري رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني -اليوم الخميس- زيارة رسمية إلى طهران، يبحث خلالها خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف الحوار، إلى جانب حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأوقفت الولايات المتحدة هجماتها على إيران منذ نحو شهر، لكنها تتجه إلى فرض ضغوط اقتصادية أكبر على طهران، في وقت لا تزال فيه المواقف بين البلدين متباعدة بشأن شروط إنهاء الحرب.
ويقول مسؤولون إيرانيون إن المضيق لن يُفتح ما لم تلب الولايات المتحدة شروط طهران المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران وانهار لاحقا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة