تراجعت الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا في وول ستريت بنهاية تعاملات أمس الخميس، قبل أن تمتد موجة البيع إلى البورصات الآسيوية اليوم الجمعة، بقيادة اليابان وكوريا الجنوبية، مع عودة القلق بشأن كلفة طفرة الذكاء الاصطناعي، وقدرة الشركات على تمرير ارتفاع أسعار الرقائق إلى المستهلكين.
وفي نيويورك، أغلق المؤشر ناسداك المجمع منخفضا 120.07 نقطة أو 0.47%، في حين تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 1.05 نقطة أو 0.01%، وخالف المؤشر داو جونز الصناعي الاتجاه، مرتفعا 87.33 نقطة أو 0.17%.
جاء الضغط على وول ستريت من أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ تراجعت أسهم آبل وإنفيديا ومايكروسوفت وألفابت، بعدما بددت المخاوف من ارتفاع كلفة رقائق الذاكرة والتخزين الأثر الإيجابي لنتائج ميكرون وتوقعات كوالكوم بشأن الطلب على مكونات الذكاء الاصطناعي.
وقال متعاملون إن نتائج ميكرون القوية لم تعد تُقرأ فقط بوصفها إشارة إلى قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي، بل أيضا بوصفها دليلا على أن جزءا من أرباح موردي الرقائق سيأتي على حساب شركات أخرى ستتحمل كلفة أعلى للذاكرة ومكونات الحوسبة.
أغلق مؤشر نيكي الياباني منخفضا 4.15%، بعد أن كان سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، كما هبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.59% إلى 3952.67 نقطة.
وتصدر سهم مجموعة سوفت بنك خسائر السوق اليابانية، متأثرا بتقرير عن احتمال تأجيل الطرح العام الأولي لشركة أوبن إيه آي إلى العام المقبل، وهو ما ضغط على الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والرقائق، ومنها أدفانتست وطوكيو إلكترون وكيوكسيا.
وفي كوريا الجنوبية، أغلق مؤشر كوسبي متراجعا 519.09 نقطة، أي بنحو 5.8%، كما أغلق مؤشر كوسداك منخفضا 36.44 نقطة، أي بنحو 4.1%.
وتأثرت السوق الكورية خصوصا بأسهم أشباه الموصلات، وفي مقدمتها سامسونغ إلكترونيكس وإس كيه هاينكس، اللتان قادتا صعودا قويا للمؤشر خلال الفترة الماضية مع التفاؤل بالطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، قبل أن تتحول موجة الشراء إلى جني أرباح واسع.
وفي الصين، تراجع مؤشر شنغهاي المركب 2.09% وقت كتابة هذه السطور، كما هبط مؤشر شنتشن 3.30%، في امتداد للضغط على الأسهم الآسيوية المرتبطة بسلاسل التكنولوجيا والتصنيع.
وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سنغ 1.93%، مع تراجع شهية المخاطرة في شركات التكنولوجيا الصينية المدرجة في السوق. كما نزل مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة 0.85%.
أما الهند، فلم تشهد بورصتاها الرئيسيتان تداولات اليوم بسبب العطلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال الأسواق تقيم تأثير بيانات التضخم في الولايات المتحدة على مسار معدلات الفائدة، إذ أظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع 4.1% على أساس سنوي في مايو/أيار، مقارنة بـ3.8% في أبريل/نيسان.
ويزيد ارتفاع التضخم حساسية أسهم النمو والتكنولوجيا لأي تغير في توقعات السياسة النقدية، لأن هذه الأسهم تعتمد في تقييماتها على أرباح مستقبلية بعيدة نسبيا، ما يجعلها أكثر تأثرا بارتفاع عوائد السندات أو توقعات بقاء معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة