قفزت أسعار النفط بنحو 3% اليوم الثلاثاء، بينما تراجعت أسعار الذهب من أعلى مستوياتها في 3 أسابيع، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بتعثر مفاوضات التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار الضبابية حول مضيق هرمز وإمدادات الطاقة العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة ل خام برنت بنسبة 2.7%، لتصل إلى 107.06 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.2% إلى 101.20 دولار للبرميل، بعد مكاسب مماثلة سجلها الخامان أمس الاثنين.
وقالت سوجين كيم، المحللة لدى "إم يو إف جي"، إن أسعار النفط ارتفعت بعد أن أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شكوكا بشأن استدامة وقف إطلاق النار مع إيران، ما أبقى حالة عدم اليقين قائمة حول مضيق هرمز وإمدادات الطاقة العالمية.
وكان ترمب قد قال أمس الاثنين إن وقف إطلاق النار مع إيران "على وشك الانهيار"، مشيرا إلى استمرار الخلافات بشأن عدة ملفات، بينها إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، واستئناف مبيعات النفط الإيراني، والتعويض عن أضرار الحرب.
في المقابل، أكدت طهران تمسكها بسيادتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تدفقات النفط و الغاز الطبيعي المسال في العالم.
في المقابل، تراجعت أسعار الذهب بعدما بددت تصريحات ترمب الآمال بالتوصل إلى اتفاق سريع مع إيران، ما عزز الدولار وأثار مخاوف من استمرار التضخم العالمي.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4697.97 دولار للأوقية، بعدما سجل أعلى مستوى له منذ 21 أبريل/نيسان في التعاملات الآسيوية المبكرة، كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران 0.5% إلى 4704.70 دولارات.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيسيتي لايف إيليا سبيفاك "نترقب بشغف ما قد تكشفه أرقام مؤشر أسعار المستهلكين، وما إذا كانت ستشير إلى زخم تضخمي أقوى مما كان متوقعا".
وأضاف سبيفاك أن الأسواق بدأت تتجه نحو توقع سياسة نقدية أكثر تشددا من البنوك المركزية، مشيرا إلى أن احتمالات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام تراجعت بشكل كبير.
وكان كل من "بنك أوف أمريكا غلوبال ريسيرش" و"غولدمان ساكس" قد خفضا توقعاتهما بشأن خفض الفائدة خلال عام 2026، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار قوة سوق العمل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة