حذر الكرملين، اليوم الأحد، من احتمال ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستويات أعلى، إذا واصلت أوكرانيا استهداف البنية التحتية النفطية الروسية، في وقت كثفت فيه كييف هجماتها على الموانئ ومنشآت تصدير الطاقة الروسية.
ونقل التلفزيون الرسمي الروسي عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن السوق العالمية قد تواجه مزيدا من الارتفاع في الأسعار إذا فقدت كميات إضافية من النفط الروسي.
وأضاف بيسكوف "إذا حُرمت السوق من كميات إضافية من نفطنا، سترتفع الأسعار بقدر أكبر من مستوياتها الحالية، التي تتجاوز بالفعل 120 دولارا للبرميل"، مشيرا إلى أن تراجع الصادرات قد يقابله ارتفاع في العائدات نتيجة صعود الأسعار.
وكان خام برنت القياسي قد ختم آخر جلسة تداول يوم الجمعة الماضي عند سعر 108 دولارات للبرميل، في حين كان خام غرب تكساس عند سعر 102 دولار تقريبا.
وتأتي التصريحات الروسية بعد إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية استهدفت ناقلتي نفط تابعتين لما يعرف بـ" أسطول الظل" الروسي قرب ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود.
وقال زيلينسكي إن الناقلتين كانتا تُستخدمان لنقل النفط الروسي "ولم تعودا كذلك الآن"، مؤكدا أن أوكرانيا ستواصل تطوير قدراتها بعيدة المدى في البحر والجو والبر.
وفي تطور متصل، أعلنت السلطات الروسية أن أوكرانيا شنت هجوما بطائرات مسيرة على ميناء بريمورسك النفطي في بحر البلطيق، وهو أحد أبرز مراكز تصدير النفط الروسية.
وقال حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو إن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت أكثر من 60 طائرة مسيرة أوكرانية فوق المنطقة، مضيفا أن حريقا اندلع خلال التصدي للهجوم قبل أن تتم السيطرة عليه دون تسجيل تسربات نفطية.
من جهتها، ذكرت منصة "أسترا" الروسية المستقلة، استنادا إلى صور أقمار صناعية، أن الميناء ومنظومة دفاع جوي من طراز "بانتسير" تعرضا على الأرجح للهجوم، دون توفر معلومات دقيقة عن حجم الأضرار.
وتصاعدت في الأسابيع الأخيرة الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة والبنية التحتية الروسية، ضمن مساعي كييف لتقليص عائدات موسكو النفطية، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة توترات حادة بفعل الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات الإمدادات العالمية.
المصدر:
الجزيرة