آخر الأخبار

كولومبيا تستضيف مؤتمر التخلي عن النفط وسط أزمة عالمية

شارك

تستضيف كولومبيا، على مدى يومين، أكثر من 50 دولة في أول مؤتمر من نوعه يخصص لمناقشة التخلي عن الوقود الأحفوري، في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بأزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.

يأتي هذا الاجتماع بعد تعثر مؤتمرات المناخ الدولية الأخيرة في تحقيق تقدم ملموس بشأن خفض الاعتماد على النفط والغاز والفحم، نتيجة الخلافات العميقة بين الدول المشاركة واعتماد قاعدة الإجماع في قمم المناخ التي تنظمها الأمم المتحدة، ما أعاق التوصل إلى قرارات حاسمة خلال السنوات الماضية.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 مدير الطاقة الدولية: الوضع خطير جدا والأزمة واسعة
* list 2 of 4 وكالة الطاقة الدولية تقترح 10 حلول لخفض صدمة النفط العالمية
* list 3 of 4 إندونيسيا تبحث عن بدائل للطاقة بعيدا عن مخاطر هرمز
* list 4 of 4 هل من بدائل للعالم إذا تعطلت إمدادات الطاقة من الخليج؟ end of list

وكانت مبادرة عقد المؤتمر قد أُطلقت العام الماضي بمشاركة كولومبيا وهولندا، قبل أن تكتسب زخما إضافيا في ظل التطورات الأخيرة في أسواق الطاقة، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط منذ مارس/آذار على وقع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تبعه من زيادة في أسعار الوقود عالميا.

وتشارك في القمة دول أوروبية إلى جانب نيجيريا وكندا وأنغولا والبرازيل، في حين تغيب عنها دول كبرى منتجة للانبعاثات مثل الولايات المتحدة والصين و الهند ودول الخليج، وهو ما يراه بعض المشاركين عاملا يخفف من حدة النقاشات.

وقالت الموفدة البريطانية للمناخ رايتشل كايت لوكالة الأنباء الفرنسية "الناس هنا مرتاحون لتمكنهم من مناقشة هذه المشكلات دون الدخول في جدل حول الطابع الوجودي لأهميتها".

وأضافت "من الواضح أن الطاقات الأحفورية تعتبر مصدرا لانعدام الاستقرار"، مضيفة أن "كثيرا من الدول قدمت إلى هنا بحسن نية بحثا عن حل لتحدّ في غاية التعقيد، ازداد إلحاحا بفعل الأزمة"، في إشارة إلى تداعيات الحرب على إيران.

ويشارك في المؤتمر عدد من الدول النامية التي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الفحم والنفط والغاز، مثل كولومبيا التي تشارك مع هولندا في تنظيم المؤتمر.

محاور المؤتمر

ولن يسفر الاجتماع عن قرارات ملزمة، لكنّ الدول مصممة على إثبات موقعها وتوجيه رسالة حازمة إلى باقي العالم، مرفقة بمسارات عملية تشمل:

إعلان

* تقليص الاعتماد على النفط والغاز.
* إصلاح دعم الطاقة.
* تطوير خطط انتقال وطني للطاقة النظيفة.
* بحث آليات تمويل الدول النامية لتحقيق التحول الطاقي.

وتخصص الدول للطاقات الأحفورية إنفاقا يفوق بـ5 مرات إنفاقها على الطاقات المتجددة، وفق تحليل نشره المعهد الدولي للتنمية المستدامة أمس الاثنين.

مصدر الصورة المؤتمر سيعقد الثلاثاء والأربعاء في مدينة سانتا مارتا الكولومبية (الفرنسية)

ويعمل علماء على صياغة هذه المبادرة من خلال قائمة تضم 12 إجراء، هدفها توجيه الدول بصورة عملية، ومن ضمنها على سبيل المثال "وقف أي مشروع جديد لاستخراج الطاقات الأحفورية أو إقامة بنى تحتية جديدة في هذا المجال".

لا للاكتشافات الجديدة

ويقول عالم المناخ البرازيلي كارلوس نوبري "ليس هناك بالتأكيد أي مبرر لمشاريع استكشاف جديدة للطاقات الأحفورية".

وأوضح نوبري أنه "حتى دون أي مشروع استكشاف جديد، فإن الكمية المتوافرة حاليا من الوقود الأحفوري كالنفط والفحم والغاز الطبيعي، ستتسبب بارتفاع الحرارة بمقدار درجتين مئويتين ونصف بحلول عام 2050".

ويسجل العالم حاليا ارتفاعا في معدل درجات الحرارة قدره 1.4 درجة مئوية، مقارنة بمرحلة ما قبل الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر.

وكان مؤتمر قمة المناخ عام 2015 وضع حدا أقصى للاحتباس الحراري قدره درجتين أو 1.5 درجة كأقصى حد، وهو حد يوشك العالم على تجاوزه خلال العقد الحالي.

غير أن استبدال السيارات التي تعمل بالبنزين، وغلايات التدفئة العاملة بالوقود والمصانع العاملة بالغاز الطبيعي، ببدائل تعتمد على الكهرباء المستمدة من الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، يتطلب اعتمادات مالية هائلة.

وحتى الدول الأكثر تصميما بهذا الصدد مثل كولومبيا، تقر بأنها تحتاج إلى عقود إضافية لتحقيق هذا الهدف.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار