آخر الأخبار

النفط يتراجع والأنظار على محادثات أمريكا وإيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تراجعت أسعار النفط -اليوم الثلاثاء- بأكثر من دولار، متخلية عن جزء من مكاسب الجلسة السابقة، مع تنامي رهانات الأسواق على إجراء محادثات محتملة بين أمريكا وإيران هذا الأسبوع، بما قد يسمح بعودة جزء من الإمدادات من الشرق الأوسط، رغم بقاء مخاطر التعطل قائمة في واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم.

وتراجع خام برنت 0.64% إلى 94.87 دولارا للبرميل، كما انخفض الخام الأمريكي 0.93% إلى 86.61 دولارا للبرميل، وقت كتابة هذه السطور.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 نيويورك تايمز: تبقّى لطهران 40% من مسيّراتها و60% من منصات الصواريخ
* list 2 of 2 إندونيسيا تعزز إمدادات النفط بتفاهمات مع روسيا end of list

جاء التراجع بعدما كانت السوق قد قفزت بقوة أمس الاثنين، إذ صعد برنت 5.6%، وارتفع الخام الأمريكي 6.9%، عقب إغلاق إيران مجددا مضيق هرمز، وإقدام أمريكا على احتجاز سفينة شحن إيرانية في إطار الحصار على موانئ البلاد.

لكن المستثمرين عادوا اليوم للتركيز على احتمال أن تقود اتصالات هذا الأسبوع إلى تمديد وقف إطلاق النار القائم أو حتى التوصل إلى اتفاق أوسع، بما يخفف الضغط على الإمدادات.

ورغم هذا التراجع، فإن السوق لا تتحرك على أساس انفراج كامل، بل على أساس موازنة دقيقة بين احتمال التهدئة واستمرار الاضطراب، فالمحادثات لم تحسم بعد.

مصدر الصورة النفط يخسر قليلا اليوم بعد مكاسب قوية أمس(غيتي)

ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني وصفته بالكبير أمس قوله إن طهران تدرس المشاركة في محادثات سلام في باكستان بعد جهود من إسلام آباد لإنهاء الحصار الأمريكي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه لم يتخذ قرار بعد، في حين قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "الانتهاكات المستمرة" لوقف إطلاق النار من جانب أمريكا تعرقل المضي في أي تفاوض جديد، كما كرر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران لن تتفاوض تحت التهديد.

رهانات السوق

هذا التباين هو ما يفسر سلوك السوق في الساعات الأخيرة؛ فمن جهة، نقلت رويترز عن محللي "آي إن جي" قولهم إن أسواق الطاقة التي قفزت أمس لا تزال تتداول بطريقة تعكس قدرا من التفاؤل بشأن محادثات أمريكا وإيران، لكنهم أضافوا أن السوق تقلل من تسعير أثر تعطل الإمدادات القائم فعلا، وسط تفاؤل يبدو كأنه يحجب واقع الصدمة في المعروض.

إعلان

ونقلت رويترز عن محللي سيتي قولهم إنهم ما زالوا يرجحون التوقيع على مذكرة تفاهم و/أو تمديد وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، بما قد يتطور إلى اتفاق أوسع، لكنهم أضافوا أنهم مستعدون أيضا للتحول إلى سيناريو اضطراب أطول إذا تعثرت المفاوضات خلال الأيام المقبلة.

وتبرز أهمية هذه الرهانات من موقع مضيق هرمز نفسه، إذ يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، وقد ظلت حركة الشحن عبره محدودة أمس الاثنين.

وحسب تقديرات سيتي الواردة في المعطيات، فإن استمرار التعطل في المضيق شهرا إضافيا قد يرفع إجمالي الخسائر إلى نحو 1.3 مليار برميل، مع احتمال وصول الأسعار إلى قرابة 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من 2026.

يأتي ذلك فيما أعلنت الكويت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط بسبب الحصار على المضيق، حسبما نقلت بلومبيرغ، في إشارة إضافية إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة بالتوقعات وحدها، بل بدأت تنعكس على تدفقات فعلية من المنطقة.

فجوة آسيوية

ورغم اندفاع صادرات النفط الأمريكية والمنتجات المكررة إلى مستويات قياسية، فإن المعطيات تشير إلى أن هذه الزيادة لا تقترب حتى الآن من تعويض الفاقد الناتج عن الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وإغلاق هرمز فعليا أمام أغلب الناقلات.

وبحسب بيانات جمعتها شركة كبلر، تتجه صادرات الخام الأمريكي إلى تسجيل أحد أقوى شهرين في تاريخها خلال أبريل/نيسان ومايو/أيار، عند 5.44 ملايين برميل يوميا و5.48 ملايين برميل يوميا على الترتيب، ارتفاعا من 3.94 ملايين برميل يوميا في يناير/كانون الثاني و3.86 ملايين برميل يوميا في فبراير/شباط، أي قبل بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط.

ويتجه الجزء الأكبر من هذه الزيادة إلى آسيا، وهي المنطقة الأكثر تضررا من الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، في وقت تشير التوقعات إلى أن صادرات الخام الأمريكي إلى آسيا ستبلغ 3.29 ملايين برميل يوميا في مايو/أيار و2.27 مليون برميل يوميا في أبريل/نيسان، مقارنة بـ 1.11 مليون برميل يوميا في يناير/كانون الثاني و1.21 مليون برميل يوميا في فبراير/شباط.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار