تتحرك شركات الطيران لإعادة ضبط نماذجها التشغيلية مع تصاعد مخاطر الطاقة، إذ وضعت "يونايتد إيرلاينز" سيناريو يفترض بقاء أسعار النفط مرتفعة لفترة ممتدة، في خطوة تعكس تحوّلاً في إدارة المخاطر داخل قطاع النقل الجوي.
وبحسب تقرير نشرته "سي إن بي سي"، تخطط الشركة لسيناريو يصل فيه سعر النفط إلى نحو 175 دولاراً للبرميل، مع بقائه فوق مستوى 100 دولار حتى نهاية عام 2027، في ظل الضغوط المرتبطة بالاضطرابات في أسواق الطاقة.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة سكوت كيربي، في رسالة للموظفين نقلتها "سي إن بي سي"، إن هذا السيناريو قد لا يتحقق بالكامل، لكنه يتيح للشركة الاستعداد المسبق، مضيفاً أن "التخطيط لأسعار مرتفعة لفترة أطول ينطوي على مخاطر محدودة ويضمن الجاهزية".
وفي هذا السياق، تعتزم الشركة تقليص الرحلات التي تصبح غير مربحة نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود، خاصة خلال فترات انخفاض الطلب، مع التركيز على تحسين كفاءة الشبكة التشغيلية.
وأشار كيربي إلى أن الشركة استفادت من تجربتها خلال جائحة كورونا، حيث تحركت بشكل أسرع من منافسيها في اتخاذ القرارات، ما منحها ميزة تنافسية لاحقاً.
وأضاف: "إذا كنا محقين في أن النفط سيبقى مرتفعاً لفترة أطول، فسنكون في موقع أفضل لاتخاذ قرارات تسبق الآخرين".
ويعكس هذا التوجه، وفق ما أوردته "سي إن بي سي"، تحول شركات الطيران نحو استراتيجيات أكثر تحفظاً في ظل تقلب أسعار الوقود، الذي يمثل أحد أكبر عناصر التكلفة التشغيلية.
ومع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، تزداد الضغوط على هوامش الربحية، ما يدفع الشركات إلى إعادة هيكلة شبكاتها التشغيلية دون التخلي عن خطط النمو طويلة الأجل، في بيئة تتقاطع فيها مخاطر الطاقة مع ديناميكيات الطلب العالمي على السفر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة