في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلغاء رسوم جمركية إضافية بنسبة 25% كانت مفروضة على السلع الهندية، وذلك بعد توصل واشنطن ونيودلهي إلى اتفاق تجاري مؤقت يتضمن تعهد الهند بوقف استيراد النفط الروسي، والتوسع في شراء منتجات الطاقة الأمريكية، وتعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين.
ووفق أمر تنفيذي وقعه ترمب، فإن رفع الرسوم دخل حيز التنفيذ صباح اليوم بعد تأكيد التزام الهند بوقف شراء النفط الروسي "بشكل مباشر أو غير مباشر"، إلى جانب اعتزامها شراء منتجات طاقة وطائرات ومعادن ثمينة ومنتجات تقنية وفحم حجري من الولايات المتحدة بقيمة تناهز 500 مليار دولار خلال 5 سنوات.
ويأتي القرار بعد أشهر من التوتر بين الهند والولايات المتحدة بسبب استمرار نيودلهي في استيراد النفط الروسي بأسعار مخفضة منذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا عام 2022، إذ تعتمد الهند على الواردات لتغطية 90% من احتياجاتها النفطية.
ورأت واشنطن أن هذه المشتريات تسهم في تمويل الإنفاق الحربي الروسي، ما دفع ترمب لاستخدام الرسوم الجمركية أداة لعقاب شركاء موسكو التجاريين.
وينص الاتفاق الأمريكي الهندي كذلك على خفض الرسوم الأمريكية على المنتجات الهندية إلى 18% بدلا من 25%، في إطار أوسع لإعادة تشكيل العلاقات التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي وسلاسل التوريد بين الطرفين، مع استمرار المفاوضات للتوصل إلى اتفاق ثنائي شامل.
ورحب رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالاتفاق المبرم مع واشنطن، قائلا إنه سيعزز مبادرة "صنع في الهند" عبر فتح فرص جديدة للمزارعين، ورواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة والمبتكرين، إضافة إلى خلق فرص عمل واسعة للنساء والشباب.
كما شدد مودي على أن الإطار التجاري الجديد "يعكس تنامي الثقة وعمق الشراكة الهندية الأمريكية، ويسهم في تعزيز الابتكار والاستثمار والتكنولوجيا وسلاسل التوريد المرنة، بما يدعم النمو الاقتصادي العالمي".
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن موسكو لم تتلق "حتى الآن" إخطارا رسميا بتوقف الهند عن شراء نفطها، رغم إعلان ترمب التوصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الهندي.
وترتبط روسيا والهند بعلاقات وثيقة تاريخيا، كما تعد موسكو من أبرز موردي السلاح لنيودلهي، ويجمعهما الانتماء إلى مجموعة " بريكس" للاقتصادات الصاعدة.
ويمثل الاتفاق خطوة لإعادة الدفء إلى العلاقة الشخصية والسياسية بين ترمب ومودي، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقليص نفوذ موسكو في أسواق الطاقة العالمية، وترسيخ شراكات اقتصادية وأمنية أعمق مع القوى الآسيوية الصاعدة.
المصدر:
الجزيرة