آخر الأخبار

انهيار مستشفيات غزة ونقص الأدوية واستشهاد 37 طفلاً منذ بداية

شارك

أعلنت وزارة الصحة في غزة أنّ عددًا كبيرًا من المرضى والجرحى يستشهدون بسبب تعطيل عبورهم للعلاج خارج القطاع، مع إقفال معبر رفح منذ يوم أمس. يأتي ذلك في وقت، قصفت المدفعية الإسرائيلية أنحاء مختلفة من شرقي مدينة غزة وشرقي بلدة جباليا شمالي القطاع، مع عملية نسف شرقي خانيونس جنوبي القطاع، ما أدى إلى استشهاد فلسطيني في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، في منطقة تقع خارج مناطق انتشار وسيطرة الجيش وفق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وعلى الصعيد الإنساني، أكد مدير مركز المعلومات في وزارة الصحة في غزّة زاهر الوحيدي، في حديث لمصادر إعلامية، أنّ التعقيدات الإسرائيلية والتحقيقات الأمنية تفاقم معاناة أهالي غزة، مشيرًا إلى إغلاق معبر رفح منذ الأمس. وقال: "نفقد يوميًا مرضى وجرحى بسبب تعطيل عبورهم للعلاج خارج القطاع"، مشيرًا إلى نقص قياسي في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وفي هذا الإطار، حذّرت الوزارة من انهيار وشيك للمنظومة الصحية في ظل نفاد واسع في الأدوية والمستلزمات الطبية، وعجز المستشفيات المتبقية عن تلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى والجرحى. وقالت الوزارة في بيان إن "46 في المئة من الأدوية الأساسية، و66 في المئة من المستهلكات الطبية و84 في المئة من المواد المخبرية وبنوك الدم، غير متوفرة في مستشفيات القطاع"، ما يجعل استمرار تقديم الرعاية الصحية معجزة يومية.

نفقد يوميًا مرضى وجرحى بسبب تعطيل عبورهم للعلاج خارج القطاع، وما تبقى من مستشفيات تحولت إلى محطات انتظار قسرية تواجه مصيراً مجهولاً.

وأكد البيان أنّ ما تبقّى من مستشفيات عاملة في قطاع غزة "تُصارع من أجل استمرار الخدمة، وتحوّلت إلى محطات انتظار قسرية لآلاف المرضى والجرحى الذين يُواجهون مصيرًا مجهولًا". وناشدت وزارة الصحة في غزة الجهات المعنية كافة بالتدخّل لتعزيز الأرصدة الدوائية، وإنقاذ الوضع الصحي في مستشفيات القطاع، إذ لم تعد تنفع الحلول الإسعافية المؤقتة.

ويُعاني الغزيّون أوضاعًا مأساوية، جراء تداعيات حرب إبادة جماعية إسرائيلية استمرّت عامين في قطاع غزة. ورغم اتفاق وقف إطلاق الناري الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المُتّفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعًا كارثية. كما يُواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي يوميًا خرق الاتفاق بشنّه غارات على مناطق متفرقة في غزة، ما أدى إلى استشهاد 574 فلسطينيًا وإصابة 1518، معظمهم أطفال ونساء، فضلًا عن دمار مادي.

وفي هذا الإطار، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" إنّ 37 طفلًا فلسطينيًا استشهدوا في قطاع غزة منذ بداية العام وسط وقف إطلاق نار هشّ. وِأشارت المنظمة في تقرير إلى أنّ "الوضع لا يزال بالغ الهشاشة ومميتًا بالنسبة للعديد من الأطفال في غزة، حيث لا يزال الأطفال يعانون من الغارات الجوية، ومتأثرون بسبب انهيار أنظمة الصحة والمياه والتعليم". وشدّدت على ضرورة أن يصمد وقف إطلاق النار وأن يفي بوعده بإنهاء معاناة الأطفال في غزة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا