آخر الأخبار

كم سيجني إنفانتينو إذا تحول مشروع فيفا إلى حقيقة؟

شارك

لم يعد الجدل المحيط بمشروع فيفا فورورد إنتربرايز (FIFA Forward Enterprise) يقتصر على مستقبل كأس العالم أو طبيعة العلاقة بين الاتحاد الدولي والمستثمرين، بل بات يتمحور بشكل متزايد حول الدور الذي قد يلعبه رئيس الفيفا جياني إنفانتينو والمكاسب المالية التي قد يحصل عليها من المنظومة التجارية الجديدة.

وفي الوقت الذي يقدم فيه إنفانتينو المشروع باعتباره خطوة تهدف إلى تعزيز القوة الاقتصادية لكرة القدم وزيادة موارد الاتحادات الوطنية، فإن تفاصيل الخطة أثارت تساؤلات واسعة حول مستقبله بعد نهاية ولايته الحالية على رأس الفيفا عام 2031.

راتب تاريخي ينتظر إنفانتينو!

بحسب تقرير نشرته صحيفة "صن" (The Sun) البريطانية، فإن إنفانتينو قد يكون مرشحا لتولي منصب تنفيذي رفيع داخل الكيان التجاري الجديد الذي يسعى الفيفا إلى تأسيسه، سواء كمفوض أو رئيس تنفيذي.

وإذا تحقق هذا السيناريو، فقد يصل راتبه السنوي إلى نحو 47 مليون جنيه إسترليني (نحو 63.5 مليون دولار)، بواقع ما يقارب مليون جنيه إسترليني أسبوعيا (نحو 1.35 مليون دولار).

وسيضع هذا العقد المحتمل رئيس الفيفا ضمن قائمة أعلى المسؤولين أجرا في عالم الرياضة، متجاوزا العديد من القيادات التنفيذية في أكبر الدوريات والمسابقات العالمية.

ويمثل هذا الرقم ارتفاعا هائلا مقارنة بدخل إنفانتينو الحالي كرئيس للاتحاد الدولي لكرة القدم. حيث يبلغ إجمالي دخله السنوي الحالي نحو 4.46 ملايين جنيه إسترليني (نحو 6 ملايين دولار)، موزعة بين راتب أساسي بقيمة 2.45 مليون جنيه إسترليني (نحو 3.3 ملايين دولار) ومكافآت وحوافز أداء بقيمة 2.08 مليون جنيه إسترليني (نحو 2.8 مليون دولار).

وبذلك، فإن الانتقال المحتمل إلى المنصب التنفيذي الجديد قد يرفع دخله السنوي بأكثر من عشرة أضعاف، مقارنة بما يتقاضاه حاليا من الفيفا.

مشروع بمليارات الدولارات وشراكة استثمارية مثيرة للجدل

وتأتي هذه المكاسب المحتملة في ظل مشروع تجاري ضخم يحمل اسم فيفا فورورد إنتربرايز (FIFA Forward Enterprise)، يهدف إلى جذب تمويل خاص بقيمة 3.1 مليارات جنيه إسترليني (نحو 4.2 مليارات دولار)، مع تقديرات تشير إلى أن قيمة الكيان الجديد قد تصل إلى ما بين 4 مليارات و20 مليار دولار.

إعلان

ويحظى المشروع بدعم استشاري من بنك جيه بي مورغان الأمريكي، فيما تتضمن الخطة دخول شركة الاستثمار ثرايف إيتيرنال (Thrive Eternal)، التي يرأسها جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كشريك يمتلك حصة تبلغ 20% من المشروع.

20 مليون دولار لكل اتحاد.. حوافز لتمرير المشروع؟

وفي محاولة للحصول على موافقة الاتحادات الأعضاء، حدد الفيفا موعدا نهائيا في 19 سبتمبر/أيلول المقبل للتصويت على المشروع، مع تقديم حوافز مالية كبيرة تشمل حصول كل اتحاد وطني من الاتحادات الـ211 على دفعة فورية بقيمة 20 مليون دولار، إضافة إلى زيادة الدعم المالي خلال السنوات المقبلة حتى عام 2038.

ويرى مؤيدو المشروع أن هذه الخطوة ستوفر موارد إضافية لتطوير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، بينما يعتبر منتقدوها أن هذه الأموال قد تُستخدم لكسب تأييد الاتحادات قبل التصويت.

إنفانتينو: لا أحد يبيع كرة القدم

ودافع رئيس الفيفا عن المشروع، مؤكدا أنه "فرصة وليست التزاما"، وأن الهدف هو تعظيم العائدات التجارية وتوفير تمويل أكبر لتطوير اللعبة عالميا.

كما شدد الفيفا على أن الكيان الجديد سيبقى تحت ملكية وسيطرة الاتحاد الدولي، مؤكدا أن "أحدا لا يبيع كرة القدم"، وأن العملية تخضع لمسار ديمقراطي عبر الاتحادات الأعضاء.

لكن هذه التوضيحات لم توقف موجة الانتقادات المتزايدة.

يويفا يهاجم المشروع.. كرة القدم ليست للبيع

فقد شن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) هجوما قويا على الخطة، مؤكدا أن "روح وحوكمة كرة القدم ليست أصولا للبيع"، وأنه لا يحق لأي جهة ادعاء ملكية اللعبة أو تحويلها إلى أصل استثماري.

ولوح يويفا، الذي يضم 55 اتحاداً وطنياً، بإمكانية مقاطعة جميع بطولات الفيفا، بما فيها كأس العالم، إذا استمرت خطط إدخال الملكية الخاصة دون ضمانات واضحة لحماية استقلالية اللعبة.

كما أعرب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) عن غضبهما من الإعلان عن المشروع دون مشاورات مسبقة، بينما اختار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم موقفا أكثر تحفظا بانتظار دراسة التفاصيل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا