تتواصل حالة التخبط والجدل المستمر داخل أروقة كرة القدم الإسبانية بشأن هوية الملعب المستضيف لنهائي كأس العالم 2030، حيث عاد رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، ليؤكد علناً أن المباراة الختامية للمونديال “يجب أن تلعب في إسبانيا وليس في المغرب”، في خطوة جديدة تعكس حجم الضغط والتوتر المتصاعد في الجانب الإسباني حيال هذا الملف الذي لم تحسمه “الفيفا” رسميا بعد.
وجاءت تصريحات لوزان خلال مشاركته في قمة “وورلد فوتبول ساميت” (WFS) المنعقدة في مدريد، حيث استند في طرحه إلى ما وصفه بالأرقام والمعطيات التي تمنح إسبانيا النصيب الأكبر من حيث البنى التحتية، المواقع المضيفة، والمساهمة الاقتصادية (بنسبة 55%)، فضلا عن الوزن التاريخي والرياضي باعتبارها بطلة للعالم في مناسبتين، معتبرا أن إقامة النهائي في إسبانيا بمثابة “ضمانة نجاح”.
وكشف رئيس الاتحاد الإسباني عن ترقب زيارة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، إلى مدريد خريف هذا العام، حيث يعتزم المسؤولون الإسبان استغلال اللقاء، الذي سيجمع إنفانتينو برئيس الحكومة بيدرو سانشيز، لإجراء محادثات مكثفة حول الترتيبات المونديالية وملف النهائي.
ويأتي هذا في وقت صعد فيه خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني (لاليغا)، سقف التصعيد ملوحا بإمكانية “إعادة التفكير” في المشاركة الإسبانية برمتها أو اتخاذ مواقف جذرية حال أسندت الفيفا النهائي للمغرب.
ولم تقتصر تصريحات لوزان على المبارة النهائية، بل حاول التقليل من شأن الشراكة الثلاثية بوصف البرتغال ودول أمريكا الجنوبية بال”حلفاء الأفضل”، في حين يواصل الجانب المغربي التزامه بالصمت التام والتركيز على العمل الميداني والتحضيرات المؤسساتية بعيدا عن حرب التصريحات الإعلامية والسياسية التي تفتعلها الأطراف الإسبانية.
وانضم رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، إلى صراع المطالبة بالنهائي، معلنا في تصريحات إذاعية عبر شبكة “كادينا سير” أن المباراة النهائية يجب ألا تكون لا في الدار البيضاء ولا في مدريد، بل في ملعب “سبوتيفاي كامب نو” بحلته الجديدة الذي ستتجاوز سعاته 100 ألف متفرج، مستندا إلى حصول الملعب مؤخرا على شرف استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2029، ومبررا ذلك بأن ملعب سانتياغو برنابيو سبق له احتضان نهائي مونديال 1982.
المصدر:
العمق