آخر الأخبار

بذكريات 1998.. المنتخب المغربي يواجه اسكتلندا وعينه على تحقيق أول انتصار في مونديال 2026 - العمق الرياضي

شارك

سيكون ملعب “بوسطن” بالولايات المتحدة الأمريكية، مساء اليوم بداية من الساعة (23:00)، مسرحاً لصدام كروي واعد يجمع بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الاسكتلندي، وذلك برسم فعاليات الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لنهائيات كأس العالم 2026، المنظمة بشكل مشترك بين أمريكا وكندا والمكسيك.

ويدخل كلا المنتخبين غمار هذه الأمسية وهما يضعان نصب أعينهما هدفاً واحداً يتمثل في حصد النقاط الثلاث للاقتراب أكثر من حسم تذكرة العبور إلى مرحلة خروج المغلوب، مستفيدين من البصمة الإيجابية التي تركاها في الجولة الافتتاحية.

وخلال الجولة الأولى، نجحت النخبة الوطنية في كسب احترام المتابعين الدوليين بعد أداء بطولي توج بتعادل تاريخي بهدف لمثله يوم السبت الماضي أمام المنتخب البرازيلي، صاحب الرقم القياسي في التتويج بالمونديال بـ5 ألقاب وأحد المرشحين لمعانقة الكأس، حيث لم يكتف رجال الإطار الوطني محمد وهبي لمبالدفاع، بل كانوا نداً قوياً لـ”راقصي السامبا”، حيث افتتح إسماعيل صيباري حصة التهديف في الدقيقة 21، قبل أن يدرك فينيسيوس جونيور التعادل في الدقيقة 32، وكاد المغاربة أن يخطفوا انتصاراً مدوياً لولا إهدار فرصة محققة.

هذا الظهور، الذي أثمر نقطة ثمينة وجعل المغرب أول منتخب عربي يفرض التعادل على البرازيل في المونديال، تميز بانضباط تكتيكي مبهر، وتماسك دفاعي صلب، وسرعة ونجاعة في التحولات الهجومية، مما يعكس طموح صاحب المركز الرابع في نسخة قطر 2022.

على الجانب الآخر من المشهد، تعتلي اسكتلندا حالياً صدارة المجموعة الثالثة برصيد ثلاث نقاط، عقب تحقيقها فوزاً شاقاً ومقنعاً على حساب منتخب هايتي بهدف دون مقابل في مستهل المشوار، ورغم غياب اللمسة الاستعراضية عن أداء اللاعبين الاسكتلنديين، إلا أنهم أبانوا عن نضج تكتيكي كبير، مستندين إلى التحامهم البدني القوي وتنظيمهم الجماعي الصارم، وهي العوامل التي مكنتهم من تسيير فترات اللقاء بذكاء واقتناص الأهم في اللحظات الحاسمة.

وتحمل نقاط هذه المواجهة وزناً ذهبياً في حسابات التأهل، فكتيبة “أسود الأطلس” تمني النفس بتذوق طعم الانتصار الأول في هذه النسخة، وهو ما سيضعها في موقع مثالي يعبد طريقها بشكل كبير نحو الدور الموالي ويرفع منسوب الثقة قبل الجولة الختامية لدور المجموعات.

في المقابل، يدرك الاسكتلنديون أن الإطاحة بالمغرب تعني حسم بطاقة التأهل بشكل شبه رسمي، في حين أن الخروج بنتيجة التعادل لن يكون خياراً سيئاً للطرف الأوروبي، بل سيحافظ على حظوظه وافرة في المرور، خاصة مع وجود مقاعد مخصصة لأفضل المنتخبات المحتلة للمركز الثالث.

وإلى جانب لغة الأرقام والحسابات، تنبعث من هذه المواجهة رائحة التاريخ والذكريات، لكونها تعيد إحياء الصدام المونديالي اليتيم الذي جمع البلدين في نهائيات فرنسا 1998، فقبل 28 عاماً، قدم الجيل الذهبي للكرة المغربية، بقيادة الثلاثي مصطفى حجي، ونور الدين النيبت، وصلاح الدين بصير، لوحة كروية خالدة انتهت بسحق الاسكتلنديين بثلاثية نظيفة، مع بسط سيطرة مطلقة على مجريات اللقاء، في واحدة من أزهى الانتصارات التي خاضها المغرب في تاريخ مشاركاته المونديالية.

ووضعت اللجنة التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم ثقتها في طاقم تحكيم يقوده الأوزبكي إلغيز تانتاشيف، بمساعدة مواطنيه أندريه تسابينكو وتيمور غاينولين، كما أنيطت مهمة الحكم الرابع بالأردني **أدهم مخادمة، رفقة مواطنه محمد الخلف في خطة حكم مساعد احتياطي.

وتجدر الإشارة إلى أن الصافرة الأوزبكية لـ”تانتاشيف” ليست غريبة على الكرة المغربية، إذ سبق له قيادة مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الإسباني في نصف نهائي دورة الألعاب الأولمبية بباريس الصيف الماضي، والتي حسمها منتخب “لاروخا” لصالحه بهدفين لواحد.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا