تأكد بشكل رسمي غياب كل من قلب الدفاع نايف أكرد والجناح الهجومي عبد الصمد الزلزولي عن المنتخب المغربي خلال نهائيات كأس العالم 2026، التي ستجرى بالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.
وحُذف اسم كل من الزلزولي وأكرد من القائمة الرسمية المعتمدة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، لتتم المصادقة على تعويضها بكل من أمين السباعي ومروان سعدان.
ولم ينجح المدافع نايف أكرد في الوصول إلى التعافي الكامل، حيث كان قد تتعرض لإصابة أبعدته عن الملاعب منذ شهر مارس الماضي. وعلى الرغم من خضوعه لعملية جراحية بعد نهاية الموسم مباشرة، فإنه يتمكن من الوصول إلى الجاهزية الكاملة التي تخول له المشاركة في كأس العالم.
بدوره، تعرض مهاجم “الأسود” عبد الصمد الزلزولي لإصابة على مستوى الركبة، في اللقاء الذي جمع المنتخب المغربي بنظيره النرويجي برسم آخر المباريات الودية استعدادا للمونديال العالمي.
ومع أن التقديرات الأولية كانت تشير إلى أن مدة غياب الزلزولي عن الملاعب لن تتجاوز أسابيع قليلة، فإن الطاقم التقني للمنتخب ارتأى الاستعانة بالسباعي مكان الزلزولي وبسعدان مكان أكرد.
وحول هذا المستجد، قال خبراء أن الغيابات وإن كانت ستؤثر نسبيا على أداء كتيبة الناخب الوطني محمد وهبي في المونديال العالمي، فإن قائمة “الأسود” تضم لاعبين يملكون من الخبرة والموهبة ما يكفي لتعويض هذا الخصاص.
وفي هذا السياق، أكدت المدربة الوطنية كوثر رضا أن غياب عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد يمثل خسارة فنية للمنتخب الوطني؛ بالنظر إلى القيمة التي يضيفها كل منهما داخل المجموعة.
وأوضحت رضا، في تصريح لهسبريس، أن أكرد يعد من الركائز الأساسية في الخط الدفاعي بفضل خبرته وقيادته؛ بينما يمنح الزلزولي حلولا هجومية مهمة بفضل سرعته وقدرته على خلق الفارق في المواجهات الفردية.
وأشارت الإطار الرياضي سالفة الذكر إلى أن المنتخب المغربي يمتلك مجموعة من اللاعبين القادرين على تعويض هذا الغياب؛ وهو ما يجعل تأثيره قابلا للاحتواء إذا حافظ الفريق على تماسكه الجماعي وانضباطه التكتيكي.
وخلصت مدربة اتحاد يعقوب المنصور للسيدات إلى أن نجاح المنتخب لن يعتمد على الأفراد فقط؛ بل على قوة المجموعة وروحها التنافسية.
من جانبه، اعتبر عبد الحق اسرحان، صحافي وخبير رياضي، أن اختيار نايف أكرد للحضور في المونديال لم يكن موفقا؛ بالنظر إلى غيابه عن التنافسية.
وفي هذا الصدد، أبرز اسرحان، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المنافسات الرسمية تتطلب الجاهزية التامة للاعبين.
وأضاف الخبير الرياضي أنه يفضّل اختيار لاعبين بمستوى متوسط وفي أتم الجاهزية على اختيار لاعبين ذوي مستوى عال وغير جاهزين تماما.
وشدد المصرح عينه على أن المنتخب المغربي يمتلك في خطه الخلفي لاعبين قادرين على تعويض غياب أكرد، كما هو الحال بالنسبة للثنائي عيسى ديوب وشادي رياض اللذين أعادا التوازن إلى دفاع المنتخب.
وعلى خلاف أكرد، سجل الخبير الرياضي والصحافي أن غياب الجناح عبد الصمد الزلزولي سيؤثر على المردود الهجومي للمنتخب، مشيرا إلى أن الأخير قدم موسما استثنائيا وأصبح من الركائز الهجومية لفريقه ريال بيتيس الإسباني.
وخلص عبد الحق اسرحان إلى أن المنتخب يمتلك ترسانة من اللاعبين القادرين على تعويض هذين الغيابين، مؤكدا أن التخوف الذي كان لديه هو غياب نصير مزراوي لصعوبة تعويضه؛ بالنظر إلى قيمته الكبيرة داخل المجموعة.
ويواجه المنتخب المغربي نظيره البرازيلي في مستهل مشواره في كأس العالم 2026 يوم السبت المقبل، ابتداء من الساعة الـ23:00 بالتوقيت المغربي.
المصدر:
هسبريس