أكد لاعبو المنتخب المغربي لكرة القدم أن طموح “أسود الأطلس” بلغ مستويات غير مسبوقة قبل نهائيات كأس العالم 2026، حيث لم يعد الحديث يقتصر على تحقيق مشاركة مشرفة أو بلوغ الأدوار المتقدمة، بل امتد إلى المنافسة على اللقب العالمي، مستندين إلى الثقة التي راكمتها المجموعة خلال السنوات الأخيرة وإلى ما تزخر به من مواهب وخبرات قادرة على مقارعة كبار المنتخبات.
وأجمع اللاعبون، في تصريحات أعقبت الانتصار الودي على منتخب مدغشقر بأربعة أهداف دون رد، على أن المنتخب الوطني يمتلك المقومات التي تؤهله لخوض المونديال بطموحات كبيرة، مؤكدين أن المرحلة المقبلة ستخصص لمواصلة العمل والتطوير والاستعداد بأفضل صورة ممكنة من أجل الظهور بوجه مشرف وتحقيق نتائج تواكب تطلعات الجماهير المغربية.
طموح بلوغ النهائي والمنافسة على اللقب
أكد شمس الدين الطالبي أن المنتخب المغربي يتطلع إلى تحقيق مسار استثنائي في نهائيات كأس العالم المقبلة، معتبرا أن الوصول إلى الأدوار النهائية والمنافسة على اللقب يبقيان هدفين مشروعين بالنظر إلى الإمكانيات التي تتوفر عليها المجموعة الحالية.
وأوضح اللاعب أن الطموح الكبير لا يتعارض مع ضرورة التعامل بواقعية مع مجريات البطولة، مبرزا أن التركيز سينصب على خوض المنافسات خطوة بخطوة والتعامل مع كل مباراة على حدة، وفق الرؤية التي يضعها الطاقم التقني. كما شدد على أن المنتخب يعيش أجواء إيجابية ويضم عناصر قادرة على الذهاب بعيدا في المنافسة، معبرا عن ثقته في جاهزية المجموعة لخوض تحديات المونديال المقبل.
التحضير الجيد لمقارعة كبار العالم
من جانبه، أبدى شادي رياض قناعة راسخة بقدرة المنتخب المغربي على مقارعة أكبر المنتخبات العالمية، معتبرا أن الإيمان بالإمكانيات الذاتية يمثل الخطوة الأولى نحو تحقيق الإنجازات الكبرى.
وأشار المدافع المغربي إلى أن المنتخب يتوفر على مجموعة متكاملة تضم عددا كبيرا من اللاعبين أصحاب الجودة العالية، فضلا عن روح جماعية قوية تميز عمل جميع المكونات داخل الفريق. وأكد أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، لكنهم في الوقت ذاته يحافظون على تواضعهم وتركيزهم الكامل على العمل اليومي، معتبرا أن السعي إلى الفوز بكأس العالم ليس حلما مستحيلا بالنسبة لهذه المجموعة.
بدوره، شدد سمير المورابيط على أن المنتخب المغربي سيدخل المرحلة المقبلة بعقلية تنافسية عالية، هدفها توفير جميع الظروف التي تسمح للفريق بالوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة قبل انطلاق نهائيات كأس العالم.
وأوضح اللاعب أن الانتصار المحقق أمام مدغشقر يعكس نجاح المنتخب في تطبيق التوجيهات الفنية للطاقم التقني وفرض أسلوب لعبه خلال أطوار المباراة، معتبرا أن النتيجة الإيجابية تشكل بداية مشجعة لمسار التحضيرات.
كما أبرز أهمية التأقلم مع الظروف المرتبطة بإقامة البطولة، خاصة ما يتعلق بفارق التوقيت ومتطلبات الإعداد البدني والذهني، مؤكدا أن جميع اللاعبين يتقاسمون الطموح ذاته المتمثل في المنافسة على أعلى المستويات خلال المونديال.
من جهته، أكد الوحيدي أن المنتخب الوطني يستفيد من حالة كبيرة من الانسجام والتفاهم بين عناصره، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأداء الجماعي داخل أرضية الملعب.
واعتبر أن ما يميز المجموعة الحالية ليس فقط الإمكانيات التقنية والفردية للاعبين، بل أيضا الروح الجماعية والطموح المشترك الذي يجمع الجميع حول هدف واحد يتمثل في تحقيق مشاركة تاريخية خلال كأس العالم المقبلة. وأوضح أن الثقة السائدة داخل المنتخب تدفع اللاعبين إلى التفكير في الذهاب بعيدا في المنافسة وعدم وضع سقف منخفض لطموحاتهم.
الجماهير سلاح إضافي لتحقيق المبتغى
من جهته، أشاد سفيان أمرابط بالدعم المتواصل الذي توفره الجماهير المغربية للمنتخب الوطني، معتبرا أن المساندة الجماهيرية تشكل أحد أبرز عوامل القوة التي يستفيد منها اللاعبون خلال مختلف الاستحقاقات.
وأوضح لاعب خط الوسط أن المباراة الودية الأخيرة مكنت المنتخب من تطبيق عدد من الجوانب الفنية والتكتيكية التي يشتغل عليها الطاقم التقني، مشيرا إلى أن المجموعة تواصل العمل بجدية كبيرة استعدادا للمواعيد المقبلة. كما أكد أن التركيز بدأ يتجه نحو التحديات التي تنتظر المنتخب في كأس العالم، وعلى رأسها المباراة الافتتاحية أمام البرازيل، مع الحرص على مواصلة تطوير الأداء الجماعي وتحقيق نتائج تليق بطموحات الجماهير المغربية.
الحفاظ على مكانة المغرب عالميا
أما سفيان رحيمي فأكد أن الأجواء التي تسود داخل المنتخب الوطني تساعد اللاعبين على العمل في أفضل الظروف، مشيرا إلى أن الانتصار على مدغشقر منح المجموعة دفعة معنوية إضافية قبل الدخول في المرحلة الأخيرة من التحضيرات للمونديال.
وأوضح مهاجم المنتخب الوطني أن الدعم الجماهيري المتواصل يمنح اللاعبين حافزا كبيرا لمواصلة التطور وتحقيق نتائج إيجابية، داعيا الجماهير إلى الاستمرار في مساندة هذه المجموعة الشابة. كما عبر عن اعتزازه بالتواجد ضمن القائمة التي ستخوض نهائيات كأس العالم، معتبرا المشاركة في هذا الحدث الكروي العالمي حلما يراود كل لاعب.
وبخصوص المواجهة المرتقبة أمام البرازيل، شدد رحيمي على صعوبة التحدي، لكنه أكد في المقابل أن المنتخب المغربي اكتسب مكانة محترمة على الساحة الدولية، وأصبح منافسا يحسب له الحساب من قبل أقوى المنتخبات العالمية، مبرزا أن هدف المجموعة سيكون تحقيق نتيجة إيجابية ومواصلة تأكيد التطور الذي عرفه المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
المصدر:
العمق