في تحليلٍ مفصل لمسار المنافسة، استعرض الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) الرحلة الماراثونية لنادي الجيش الملكي نحو نهائي دوري أبطال إفريقيا، مؤكدا أن “الزعيم” استحق هذا الوصول بفضل انضباطه التكتيكي وصلابته الدفاعية، متجاوزا محطات كبرى وأندية وازنة في القارة السمراء.
وبعد تعادل خارج القواعد (1-1)، أظهر الفريق العسكري “قدرته على إدارة الضغط” في مباراة الإياب بالرباط، محققا فوزا بثلاثية نظيفة، وهو ما اعتبره الاتحاد الإفريقي مؤشراً مبكراً على نضج الفريق في التعامل مع الأدوار الإقصائية.
وفقا لتحليل الاتحاد الإفريقي، أثبت الجيش الملكي في دور المجموعات، الذي ضمه إلى جانب الأهلي المصري، يانغ أفريكانز، وشبيبة القبائل، أن قوته تكمن في “الصلابة الدفاعية”.
فقد أنهى الفريق المجموعة في مركز الوصافة بـ 9 نقاط، مسجلا رقما قياسيا في استقبال الأهداف (هدفان فقط في 6 مباريات)، وأكد “الكاف” أن التعادل السلبي في القاهرة أمام الأهلي كان “رسالة نضج تكتيكي” عكست قدرة الفريق على الصمود في ملاعب القارة الأكثر عدائية وضغطا.
وصف تقرير “الكاف” إقصاء بيراميدز المصري، حامل اللقب، في ربع النهائي بأنه “لحظة مفصلية” في مشوار الفريق، حيث نجح الجيش الملكي في قلب الطاولة خارج ميدانه بانتصار (2-1) بعد تعادل الذهاب.
أما في نصف النهائي، فقد أشاد الاتحاد الإفريقي بالديربي المغربي أمام نهضة بركان، موضحا أن تفوق الجيش الملكي ذهابا (2-0) كان “نتيجة بنيت على التحكم والفعالية”، مشيراً إلى أن الفريق حافظ على نظافة شباكه في معظم مبارياته، مما جعله “الأكثر حصانة دفاعية” في البطولة حتى تلك المرحلة.
خلص “الكاف” إلى أن مسيرة الجيش الملكي -التي امتدت لـ 14 مباراة- لم تعتمد على غزارة التهديف، بل على أسلوب “التنظيم والتحكم في إيقاع المباريات”.
والآن، يقف الفريق أمام تحد أخير أمام ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، وبحسب قراءة الاتحاد الإفريقي، فإن الجيش الملكي، رغم مواجهته لأحد أكثر أندية القارة خبرة، فقد أظهر بالفعل في هذا الموسم أنه يمتلك الأدوات التكتيكية والشخصية القوية لقهر الأبطال، سواء داخل قواعده أو خارجها، ليكون بذلك على بعد خطوة واحدة فقط من اعتلاء منصة المجد القاري.
المصدر:
العمق