هبة بريس – أحمد المساعد
أكد كريم مفتاح، المحامي بهيئة وجدة في تصريح له لموقع “هبة بريس”، أن القضاء الرياضي كرس على مدار السنوات الأخيرة مبدأً قانونياً ثابتاً لا يقبل التأويل، يتمثل في أن أي فريق يقرر مغادرة أرضية الميدان أو يرفض استئناف اللعب، يضع نفسه تلقائياً تحت طائلة الخسارة القانونية بقوة الأنظمة الجاري بها العمل.
وفي قراءته لمسار الملف المعروض أمام محكمة التحكيم الرياضي (طاس)، أشار مفتاح إلى أن كافة المؤشرات القانونية تتجه نحو تزكية قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف). ويأتي هذا التوقع استناداً إلى قوة الدفوعات الشكلية والموضوعية التي تقدمت بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والتي تثبت بالدليل القاطع حالة انسحاب المنتخب السنغالي من المواجهة.
وشدد مفتاح على أن الملف المغربي استند إلى معطيات دقيقة تدعم مبدأ “الانسحاب الموجب للخسارة”، ومن أبرزهاإثبات واقعة الانسحاب: الدلائل المادية التي تؤكد رفض الجانب السنغالي استكمال اللقاء، مما يضع الواقعة تحت طائلة المقتضيات الانضباطية القارّية؛ سلامة المساطر القانونية: ارتكاز دفوعات الجامعة الملكية المغربية على جوانب شكلية وقانونية متينة تحصن قرار “الكاف” السابق وتجعله غير قابل للنقض؛ استقرار الاجتهاد القضائي: تماشي هذه الدفوعات مع العقيدة التي أرستها المحاكم الرياضية الدولية، والتي ترفض تكريس “الانسحاب” كوسيلة للاحتجاج.
وخلص مفتاح إلى أن الوضوح القانوني في هذا الملف يهدف بالأساس إلى إغلاق الباب أمام التأويلات، مؤكداً أن ما بات يدركه عموم المتابعين اليوم هو أن مغادرة رقعة الميدان قبل صافرة النهاية القانونية ترتب جزاءات تلقائية لا يمكن الالتفاف عليها، وهو المسار الذي يتوقع أن تحسمه “الطاس” لصالح الموقف المغربي.
المصدر:
هبة بريس