الدّراجي من زرع الفتنة إلى نشر الدعوة
هبة بريس – محمد منفلوطي
هو الدّراجي ، الذي يستغل صوته داخل قناة ” بين سبور” ليزرع الفتن ما ظهر منها ومابطن، مُضللا جمهورا طويلا عريضا بأكاذيب ومغالطات وروايات من نسخ خياله بتعليمات صارمة ممن يمسكون بلجامه..
فمنذ انطلاقة المنافسات القارية لكأس افريقيا، وبعد التنظيم الباهر والمتميز الذي أبانت عنه سواعد المغاربة الأحرار، وبعد اليقظة الأمنية والتدبير المحكم، حاول ” الدّراجي” جاهدا لافشال هذه النسخة القارية، مسخرا كل امكانيانه وبوقه الاعلامي داخل قناة رياضية عالمية “بالمناسبة كان عليها أن تحترم نفسها ومتتبعيها وتبعد مثل هكذا كائنات من دائرة موظفيها”، ليلوك بلسانه السليط اللقيط الأكاذيب والافتراءات في محاولة للتشويش على المجهودات التي يبذلها القائمون على انجاح هذه التظاهرة القارية التي نالت ثقة المنتظم الدولي.
بعد محاولاته البائسة لزرع الفتن، خرج الدّراجي ليلعب دور رجل دين من جديد تزامنا والاحتفال بليلة الإسراء والمعراج…
كتب الرجل مناجيا ربه قائلا: ” اللهم كما جبرت خاطر عبدك ونبيك محمد ﷺ في هذه الليلة ومسحت عن قلبه الحزن، فاجبر خواطرنا جبرا يليق بعظمتك، وأصلح أحوالنا وأحسن خاتمتنا، وامسح عن قلوبنا كل حزن تضيق به صدورنا، وابدله بالسعادة والاستجابة، إنك على كل شيء قدير”.
ونحن نردد من ورائه بالقول : ” آمين يارب”، راجين من الله عز وجل أن يرد بالرجل ردا جميلا…
فالرجل الذي يلعب على كافة الأوثار، وهو الذي يختار الزمان والمكان المناسبين لتمرير أجنداته الخبيثة، لم يقف يوما للتصالح مع ذاته ونفسه، فبدل الانخراط في تقريب الرؤى بين الشعبين الشقيقين اللذان تجمعهما علاقة الدم والنسب والأخوة والعروبة، تجده جاهدا زارعا للفتن والتضليل والتفرقة خدمة لمن وظفوه لهذه المهمة القذرة.
هي خرجات أقل ما يقال عنها، بأنها رقصات من ديك مذبوح…وهو الذي آوته إحدى كبريات القنوات الرياضية، ونفضت عن كتفيه غبار الفقر والذل والعار وتكميم الأفواه ببلاد الغاز والبترول، ومنحته راتبا محترما يقيه شر البطالة والعطالة رغم أن تكوينه لم يرق إلى المستوى المطلوب، وهو بصراحة يبقى اعلامي تحت الطلب.
الخرجات الـ”مُضْحكة”، لهذا الكائن الإعلامي، ما هي إلا رقصة لديك مذبوح منبوذ، وضع نفسه موضع الشفقة على حاله، لأن الكلام الصادر عنه ليس نابعا من جعبته، بقدر ما هي تعليمات صادرة من بني جلدته من العسكريين الذين هيمنوا على كافة القطاعات بلباس مدني، واستعمروا البلاد الغنية بالغاز والبترول، وأهانوا شعبها الشجاع المضياف صاحب السجل النضالي في وجه المستعمر…
هذا القزم المدعو ” دراجي” الذي اختار النضال الفايسبوكي وهامش الحرية الذي منحته إياه الصحوة المعلوماتية….اتخذ لنفسه مكانا في الصفوف الخلفية وراء ” العسكر” بدل اصطفافه مع الشعب وحراكه البطولي ومواقفه البطولية… تبقى رقصاته هاته وتدويناته البائسة تلزمه نفسه دون غيره من باقي مكونات شعب الجزائر رمز العزة، وهي رقصات مفضوحة تأتي متأخرة بعد أن نال التنظيم المغربي للمنافسات القارية العلامة الكاملة وصار اللقب القاري قاب قوسين أو أدنى من معانقته بأيادي المغاربة الأحرار ممن يدفعون بالتي هي أحسن في مواجهة الأقزام..