وصف الدولي المغربي السابق مصطفى الحداوي النسخة الحالية من كأس أمم إفريقيا 2025، التي يحتضنها المغرب، بأنها واحدة من أكثر النسخ تميزاً في تاريخ المسابقة، معتبراً أن كل المؤشرات تعكس بطولة استثنائية من حيث التنظيم، الحضور الجماهيري، وقيمة المنتخبات المشاركة.
وأكد الحداوي، في تصريحات للموقع الرسمي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، أن الانطلاقة القوية للبطولة كانت نتيجة عمل مشترك بين المغرب و”كاف”، مبرزاً أن صورة المسابقة منذ صافرة البداية تؤكد تطور الكرة الإفريقية وقدرتها على تنظيم تظاهرات كبرى بمعايير عالية.
وفي حديثه عن الأجواء العامة أوضح المتحدث ذاته أنه يعيش الحدث بشغف كبير مثل باقي الجماهير الإفريقية، مشيداً بالانسيابية التنظيمية وجودة المرافق، ومعرباً عن أمله في أن يستمر هذا المستوى إلى غاية المباراة النهائية.
واستحضر اللاعب السابق ذكرياته مع كأس أمم إفريقيا 1988، التي احتضنها المغرب، مشيراً إلى أن الفارق بين تلك النسخة والحالية واضح على جميع المستويات، خصوصاً مع ارتفاع عدد المنتخبات وتطور البنية التحتية، من ملاعب، وفنادق، ووسائل نقل، ما يسمح – حسب تعبيره – لرئيس الكونفدرالية الإفريقية بمتابعة أكثر من مباراة في اليوم الواحد بمدن مختلفة.
وبخصوص المستوى التقني بعد نهاية دور المجموعات اعتبر الحداوي أن الأداء كان متفاوتاً، بين مباريات قوية وأخرى أقل إقناعاً، موضحاً أن المنتخبات الكبيرة تستفيد من دكة بدلاء غنية قادرة على صنع الفارق، في حين تشكل البطولة فرصة حقيقية للمنتخبات الأخرى لإبراز لاعبيها وفتح أبواب الاحتراف أمامهم.
وعن أبرز المنتخبات التي لفتت انتباهه رشح الدولي المغربي السابق منتخبات المغرب، الجزائر، مصر، السنغال، نيجيريا والكاميرون، مؤكداً أن حضور هذه الأسماء بقوة سيجعل الأدوار المقبلة أكثر تنافسية، كما اعتبر أن النجاح التنظيمي الحالي يعزز حظوظ إفريقيا في احتضان تظاهرات عالمية كبرى مستقبلاً.
وفي ما يخص هوية البطل استبعد الحداوي مفاجأة من منتخب مغمور، مشدداً على أن اللقب سيذهب لأحد المنتخبات الكبيرة التي تتوفر على مدرب متمرس قادر على تدبير النجوم في لحظات الضغط، مرشحاً منتخبات مثل المغرب، مصر، تونس، الجزائر، السنغال ونيجيريا للذهاب بعيداً في المسابقة.
وتطرق المتحدث إلى الجانب التقني للبطولة، مشيراً إلى التطور الواضح في مستوى التحكيم، جودة الملاعب، وحجم التغطية الإعلامية العالمية، التي اعتبرها غير مسبوقة في تاريخ كأس أمم إفريقيا؛ كما أبدى موافقته على الرأي القائل إن الجانب التكتيكي بات يطغى على المتعة الفنية، موردا أن الالتزام الخططي أصبح أولوية على حساب المهارة الفردية، خلافاً لجيله الذي كان يضم عدداً أكبر من اللاعبين القادرين على حسم المباريات بلمسات فنية خالصة.
وبخصوص المنتخب المغربي أكد الحداوي أن “أسود الأطلس” أظهروا إمكانيات كبيرة تؤهلهم للمنافسة بقوة على اللقب، مبرزا أن الضغط الجماهيري قد يتحول إلى عامل إيجابي يدفع اللاعبين لتحقيق الهدف المنشود، وهو التتويج بالكأس القارية وإبقاؤها في الرباط.
المصدر:
هسبريس