صفقات بـ50 مليارا تسرّع تجهيز المحطة الجديدة في مطار محمد الخامس
أطلق المكتب الوطني للمطارات ثلاث صفقات جديدة، تجاوزت قيمتها الإجمالية 505 ملايين درهم، أي ما يفوق 50 مليار سنتيم، لتسريع تجهيز المحطة الجوية الجديدة بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، في خطوة استهدفت استكمال البنيات التحتية والتجهيزات التقنية الضرورية لتشغيل المنشأة المرتقبة، وتحسين الربط الطرقي بمحيطها، موازاة مع تقدم الأشغال المرتبطة بهذا المشروع الضخم.
وأفادت معطيات جديدة بأن الصفقات الثلاث، التي طرحها المكتب عبر بوابة الصفقات العمومية، تشمل اقتناء وتركيب وتشغيل تجهيزات متطورة لاستقبال الطائرات وخدمة المسافرين، وإنجاز منشأة طرقية لتسهيل الولوج إلى المحطة الجديدة، إلى جانب إسناد مهام مراقبة جودة الأشغال وتتبع تنفيذها إلى جهة متخصصة.
وكشفت المعطيات التي اطلعت عليها هسبريس أن الصفقة الأكبر، المسجلة تحت رقم 197/26/AOO/ONDA، رصد لها غلاف مالي تقديري بلغ 362,3 ملايين درهم، شاملة للرسوم، حيث همت توريد وتركيب وتشغيل جسور متحركة، تعرف بالممرات “التلسكوبية”، لربط الطائرات مباشرة بمبنى المسافرين، بما يسمح بالصعود والنزول دون الحاجة إلى استعمال الحافلات والسلالم المتنقلة على أرضية المطار.
وشملت التجهيزات موضوع الصفقة محولات كهربائية مخصصة لتزويد الطائرات بالطاقة أثناء توقفها في مواقع الوقوف، إلى جانب أنظمة توجيه متطورة تساعد الطيارين على الوصول إلى المواقع المحددة بدقة؛ فيما أدرج المكتب خدمات صيانة هذه المعدات ضمن شطر مشروط، يمكن تفعيله وفق الحاجيات التشغيلية للمحطة.
وحدد المكتب الوطني للمطارات يوم 24 نونبر المقبل موعدا لفتح الأظرفة المتعلقة بهذه الصفقة، مع اشتراط تقديم ضمان مؤقت بقيمة 5,4 ملايين درهم، وبرمجة زيارة اختيارية لموقع المشروع يوم 27 أكتوبر الجاري، لتمكين المقاولات المتنافسة من الاطلاع على الخصائص التقنية للمنشأة ومتطلبات تركيب التجهيزات المرتقبة.
واكتست هذه الصفقة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المعدات المطلوبة، التي تستدعي خبرة تقنية في تجهيز المحطات الجوية وربط أنظمة استقبال الطائرات بالبنيات الكهربائية والتشغيلية للمطار، فضلا عن ضرورة ضمان توافقها مع معايير السلامة المعتمدة في تدبير حركة الطائرات والمسافرين.
وامتدت الصفقات الجديدة إلى تهيئة محيط المحطة الجوية، إذ أطلق المكتب طلب عروض ثانيا، تحت رقم 195/26/AOO/ONDA، يتعلق بإنجاز محول طرقي يربط المنشأة الجديدة بالطريق الإقليمية رقم 3038، بغلاف مالي تقديري يصل إلى 113 مليون درهم، في إطار توفير منافذ تستجيب لحركة النقل المنتظرة بعد دخول المحطة حيز الاستغلال.
ويرتقب أن تتيح المنشأة الطرقية الجديدة تنظيم حركة السيارات والحافلات وسيارات الأجرة ومركبات الخدمات المرتبطة بالمطار، وتيسير تنقل المسافرين والعاملين بين المحطة والمحاور الطرقية المجاورة، بما يحد من مخاطر الاختناق المروري عند ارتفاع وتيرة الرحلات الجوية وأعداد الوافدين والمغادرين.
أما الصفقة الثالثة، المسجلة تحت رقم 156/26/AOO/ONDA، فهمت خدمات مراقبة وتتبع جودة الأشغال، بكلفة تقديرية ناهزت 30 مليون درهم، وشملت التحقق من مطابقة الإنجازات للمواصفات التقنية ودفاتر التحملات، ومواكبة مراحل تنفيذ المشروع، بما يسمح برصد الاختلالات المحتملة وضمان احترام معايير الجودة المطلوبة.
وبرمج المكتب الوطني للمطارات يوم 19 نونبر المقبل لفتح الأظرفة المتعلقة بصفقتي المحول الطرقي ومراقبة جودة الأشغال، في سياق تعبئة مقاولات ومكاتب متخصصة لتأمين تقدم مختلف مكونات المشروع، وتفادي تأخر تجهيز المحطة عن إنجاز البنيات المرتبطة بها.
وتأتي هذه الطلبيات الجديدة امتدادا لصفقة بناء المحطة الجوية التي أطلقها المكتب في نونبر 2025، ضمن برنامج تطوير مطار محمد الخامس الدولي، الذي يشكل المنصة الرئيسية للنقل الجوي بالمغرب، ونقطة ربط محورية للرحلات الدولية، خصوصا بين القارة الإفريقية وأوروبا والأمريكتين.