الاتحاد الأوروبي يقر اتفاقا لاستمرار مشاركة المغرب في برنامج البحث المتوسطي “PRIMA”
وافق مجلس الاتحاد الأوروبي على اتفاق مع المغرب يعدل ويكمل إطار التعاون العلمي والتكنولوجي بين الجانبين، ويحدد شروط استمرار مشاركة المملكة في الشراكة من أجل البحث والابتكار في منطقة البحر الأبيض المتوسط “PRIMA”، ضمن البرنامج الأوروبي للبحث والابتكار “Horizon Europe”، بعد تمديد المدة الإجمالية للشراكة إلى غاية 31 دجنبر 2031.
وجاءت هذه الموافقة بموجب القرار رقم 2026/2219، الذي اعتمده المجلس في 24 شتنبر 2026 ونشر في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي بتاريخ 5 أكتوبر الجاري، حيث تنص مادته الأولى على إقرار الاتفاق المبرم في شكل تبادل للرسائل بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية.
وحسب القرار، فإن المغرب يعد واحدا من 19 بلدا مشاركا في برنامج “PRIMA”، إذ سبق أن أبرم مع الاتحاد الأوروبي اتفاقا للتعاون العلمي والتكنولوجي يحدد شروط مشاركته في هذه الشراكة، ويرتبط استمرار سريان ذلك الاتفاق ببقاء القرار الأوروبي المؤسس للبرنامج نافذا.
وأوضح النص أن برنامج “PRIMA” أحدث بموجب قرار أوروبي صدر سنة 2017، في إطار برنامج “Horizon 2020″، وكانت مدته تمتد إلى 31 دجنبر 2028، قبل أن يقر الاتحاد الأوروبي سنة 2024 تمديد مدته الإجمالية إلى نهاية سنة 2031 ضمن إطار “Horizon Europe”.
ونص قرار التمديد على إمكانية استمرار مشاركة المغرب في الشراكة ضمن الإطار الأوروبي الجديد، شريطة إبرام اتفاق في شكل تبادل للرسائل يعدل ويكمل الاتفاق القائم، وهو ما استلزم تحديث الشروط المنظمة لمشاركة المملكة وقبولها بصورة رسمية.
وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن المغرب عبر عن رغبته في مواصلة المشاركة في “PRIMA” ضمن برنامج “Horizon Europe”، موضحا أن المجلس كان قد أذن للمفوضية الأوروبية، في 9 نونبر 2023، بالتفاوض بشأن الاتفاق الذي يحدد الشروط المرتبطة بهذه المشاركة.
وانتهت المفاوضات بالتأشير بالأحرف الأولى على الاتفاق في 8 شتنبر 2025، قبل توقيعه في 17 فبراير 2026 مع إخضاع إبرامه النهائي لموافقة لاحقة، ثم منح البرلمان الأوروبي موافقته في 8 يوليوز الماضي، وصولا إلى اعتماد قرار المجلس في 24 شتنبر.
وتتعلق الخطوة الأوروبية، بذلك، باستمرار مشاركة المغرب وتحيين إطارها التعاقدي في ضوء تمديد البرنامج وانتقاله إلى إطار “Horizon Europe”، ولا تمثل انضماما جديدا للمملكة إلى الشراكة المتوسطية التي تشارك فيها بالفعل.
وفي ما يتعلق بالنفاذ، حددت المادة الثانية تاريخ اعتماد القرار موعدا لدخوله حيز التنفيذ، فيما أوضحت إحالة واردة في الوثيقة أن تاريخ دخول الاتفاق نفسه حيز التنفيذ سيعلن من طرف الأمانة العامة للمجلس في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي، وهو ما يميز بين سريان قرار الموافقة الأوروبية ونفاذ الاتفاق بين الطرفين.
ولا يتضمن قرار المجلس مبالغ تمويل مخصصة للمغرب أو تفاصيل الالتزامات المالية والشروط الجديدة للمشاركة، بل يحيل إلى نص الاتفاق المنشور بصورة مستقلة في العدد نفسه من الجريدة الرسمية، تحت المرجع 2026/2218، باعتباره الوثيقة التي تتضمن مضمون التعديلات المتفق عليها بين الجانبين.