الوالي الزاز -گود- العيون ///

[email protected]

بسطت تكبر أبا، العضوة بالمجلس الجماعي لبوجدور، في كلمة لها أمام أشغال اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، مساء أمس الخميس، التحول التنموي بالأقاليم الجنوبية، والحضور الوازن للمرأة في صناعة القرار والمشاركة السياسية في مختلف القطاعات الحيوية.

وأكدت تكبر أبا في معرض مداخلتها على انتقال المرأة في الأقاليم الصحراوية للمغرب من موقع المستفيد من التنمية إلى موقع المشارك في صنعها، ومن نشاط اقتصادي محدود إلى المقاولات والتعاونيات والإنتاج وخلق القيمة.

ولفتت تكبر أبا في مداخلتها أنظار اللجنة إلى جملة من الأرقام في هذا الصدد على مستوى جهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب اللتان تحتضنان 792 تعاونية نسائية تضم 746 امرأة، حيث تمثل التعاونيات النسائية حوالي 22 في المائة من مجموع التعاونيات في هاتين الجهتين، وهي نسبة تقارب ضعف المعدل الوطني.

وإستحضرت المتحدثة في السياق ذاته، جانب إقتصاد المقاولات وحضور المرأة فيه، مشيرة أن المقاولات التي تسيرها النساء بالأقاليم الجنوبية تمثل 12.5 في المائة في العيون الساقية الحمراء و12.6 في الداخلة وادي الذهب مقابل 10.1 وطنيا، أي أن جهتي الصحراء تتجاوزان معا المتوسط الوطني، مضيفة أن نساء المنطقة تحاول تكريس هذا الحضور كنساء وممثلات للساكنة المحلية، إذ أن المرأة لم تعد فقط موضوعا للسياسات الاجتماعية، بل أصبحت فاعلا اقتصاديا، وصاحبة مشروع، و مديرة مؤسسة، ورئيسة تعاونية، ومنتجة ومشغلة ومساهمة في الاقتصاد المحلي والوطني.

وأوضحت تكبر أبا أن جزءا أساسيا من عملها كممثلة للساكنة المحلية داخل الجماعات الترابية يتعلق ببناء الشراكات التي تحول الإمكانات إلى فرصة فعلية للنساء، وذلك مع المصالح الحكومية ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص، ويبرز هنا أيضا دور المقاولات الكبرى كشريك هام بالنسبة لنا، مذكرة بمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط عبر فرعها فوسبوكراع كنموذج للمقاولة المواطنة التي لا تفصل الاستثمار الاقتصادي عن الاستثمار في الإنسان عبر مركزين لتطوير المهارات أنشأتهما منذ سنوات، واللذان وفرا برامج في ريادة الأعمال لما يقارب 30 ألف مستفيد، 64 في المائة منهم نساء، أي ما يقارب 19 ألف امرأة استفدن من هذه المنظومة.

وشددت تكبر أبا أن ما سبق يقدم صورة فعلية عن المملكة المغربية التي تفخر بها النساء الصحراويات في الأقاليم الجنوبية المغربية، والذي يقدم الفرص والمشاركة الفعلية، ويراهن على المرأة باعتبارها منتجة للقيمة وشريكة في القرار والتنمية.

وفي المقابل، أعربت عضوة بادية بوجدور عن أسفها إزاء الوضع في مخيمات تندوف، ومرور نصف قرن وإستمرار عيش أجيال من النساء معزولات وسط الصحراء تحت القبضة العنيفة لجبهة البوليساريو، والتي حولت واقعهن إلى بنية دائمة من التبعية والارتهان والاستغلال، مؤكدة أنه بدل أن تكون الأولوية إنهاء معاناة هؤلاء النساء، تبقى الجزائر أول من يستغل أهدافها العبثية في المنطقة.