العلوي يفكك مفاهيم الحياة المدرسية
صدر للباحث الدكتور علي العلوي مؤلف جديد بعنوان “الحياة المدرسية في السياق المغربي: مفاهيم ومرجعيات وآليات التفعيل”، عن مطبعة قرطبة بوجدة، خلال شهر أكتوبر 2026، في 303 صفحات موزعة على سبعة فصول تتناول أسس بناء حياة مدرسية متكاملة وفاعلة داخل المؤسسات التعليمية المغربية.
وينطلق الكتاب من إشكالية مركزية ترتبط بكيفية بناء حياة مدرسية تستند إلى مرجعياتها ومكوناتها ومجالاتها وفضاءاتها وآليات تفعيلها ومشاريعها، بما يسهم في تجويد التعلمات وتنمية شخصية المتعلم والارتقاء بأداء المؤسسة التعليمية.
ويعتمد العلوي مقاربة تجمع بين التأصيل المفاهيمي والممارسة التربوية، إذ ينتقل من عرض المرجعيات والنصوص المنظمة إلى آليات التفعيل داخل المؤسسة، وهو ما يجعل عددا من فصول الكتاب وملاحقه أقرب إلى دليل معرفي وتربوي موجه إلى المهتمين بالشأن المدرسي.
وخصص المؤلف الفصل السابع لمنهجية إعداد البرنامج السنوي للنادي التربوي، مستفيدا من المضامين التي تناولتها الفصول السابقة، كما أدرج ضمن الملاحق نماذج من إنتاجات وأشغال تطبيقية وورشات أنجزت خلال حصص تكوينية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الشرق، إلى جانب وضعيات تطبيقية أعدها أستاذات وأساتذة متدربون بإشرافه بصفته أستاذا مكونا بالمركز، مع نسبة كل وثيقة إلى أصحابها.
واعتمد الباحث منهجا يجمع بين الوصف والتحليل والتصنيف والتركيب، فاستعمل الوصف لتقديم المفاهيم والمكونات والمجالات والآليات والفضاءات المرتبطة بالحياة المدرسية، والتحليل للكشف عن العلاقات القائمة بين عناصرها، فيما وظف التركيب في ضبط عدد من المفاهيم وتنظيم المعطيات واستجلاء وظائفها، واستند إلى التصنيف في ترتيب مختلف المكونات والمجالات بحسب طبيعة الموضوع.
وفي الجانب الاصطلاحي، أوضح العلوي أنه استعمل صيغ “التلميذات والتلاميذ” و”المتعلمات والمتعلمون”، إلى جانب مصطلحي “المتعلم” و”التلميذ”، مراعاة للصيغ الواردة في المراجع المعتمدة، مع الإشارة إلى أن مفهوم “المتعلم” أوسع دلالة في بعض الأدبيات التربوية من مفهوم “التلميذ”.
ويؤكد المؤلف أن الكتاب لا يروم الإحاطة بجميع الجوانب المرتبطة بالحياة المدرسية، وإنما يركز على بنيتها الأساسية في السياق المغربي، من خلال تناول المفاهيم والمرجعيات والمكونات والمجالات والمقاربات والطرائق والفضاءات وآليات التفعيل وبناء المشاريع، مع استحضار خصوصيات منظومة التربية والتكوين ومرجعياتها التربوية والمؤسساتية.