هبة بريس – محمد زريوح

تعيش محاور طرقية حيوية بمدينة بن الطيب باقليم الدريوش على وقع وضعية كارثية تثير استياء عارما في صفوف مستعملي الطريق، مردُّ ذلك إلى الحفر العميقة والتشققات التي خلفتها أشغال توسعة شبكة التطهير السائل، والتي تحولت تدريجيا إلى عائقيومّي ومصدر دائم للقلق يؤرق ليل السائقين والراجلين على حد سواء.

ولا تقتصر خطورة هذه الحفر المتناثرة وسط المقاطع الطرقية على عرقلة حركة المرور فحسب، بل تتضاعف حدتها خلال الفترة الليلية في ظل ضعف الرؤية، مما يُكبّد أصحاب السيارات خسائر مادية فادحة نتيجة الأضرار البالغة التي تلحق بالعجلات وهياكل المركبات، وسط استمرار التجاهل وغياب معالجة جذرية لمخلفات تلك الأوراش.

وأمام اتساع رقعة الأضرار وتصاعد وتيرة التذمر، ترتفع أصوات الغيورين وفعاليات محلية مطالبةً بتدخل عاجل وفعّال لرتق هذه الحفر وإعادة تأهيل المقاطع المتضررة، كخطوة لا بد منها لضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم من التلف المستمر.

ولا تقف تداعيات هذا الوضع عند حدود الأضرار المادية، بل تفتح الباب واسعاً أمام علامات الاستفهام المشروعة حول مدى نجاعة التتبع والمراقبة القبلية والبعدية لأشغال المشاريع الكبرى، ومدى احترام معايير السلامة والاحتياطات اللازمة أثناء إنجازها على شرايين طرقة حيوية تعج بالحركة يوميا.

تبعا لذلك، تبقى الأنظار مشدودة نحو الجهات المنتخبة والسلطات الإقليمية للتدخل السريع والتنسيق مع المصالح الوصية على المشروع، من أجل طي هذه الصفحة المؤلمة، وإعادة الاعتبار للبنية التحتية للمدينة، بما يضمن انسيابية السير واحترام شروط الجودة والسلامة العامة.