هبة بريس – محمد زريوح

بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، نستحضر مسارا تربويا حافلا بالعطاء لأحد الأطر التعليمية التي راكمت تجربة مهنية وإنسانية على مدى عقود، ويتعلق الأمر بالأستاذ بغداد صامبو، الذي ارتبط اسمه بالمجال التربوي بإقليم الناظور، من خلال مسار امتد بين التدريس والمبادرات التربوية والعمل الجمعوي والإعلامي.

ولد بغداد صامبو بمدينة الناظور في 4 مارس 1971، والتحق سنة 1992 بمركز تكوين المعلمين، حيث اجتاز التكوين بنجاح قبل أن يتخرج سنة 1994، ليبدأ مساره المهني بمجموعة مدارس أزلاف. ومنذ ذلك الحين، تنقل بين عدد من المؤسسات التعليمية، من بينها مجموعة مدارس بوعرك ومدرسة البحتري وإعدادية طارق بن زياد، قبل أن يتولى حاليا مهاما إدارية في إطار تكليف تربوي.

وخلال سنوات اشتغاله في الميدان، لم يقتصر اهتمام الأستاذ صامبو على تقديم الدروس بالطرق التقليدية، بل سعى إلى اعتماد أساليب مبتكرة في التدريس والتواصل، خصوصا مع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 سنة، مع اهتمام خاص بتوظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية، حيث كان من بين المبادرين إلى إدماج الوسائل التكنولوجية في الممارسة التربوية.

ومن بين المبادرات التي ارتبطت بتجربته كذلك، ابتكار ما يعرف بـ“الطاولة البيداغوجية للقسم”، إلى جانب الانفتاح على عدد من الجمعيات والمنظمات داخل المغرب وخارجه، من خلال شراكات هدفت إلى خدمة المدرسة المغربية ودعم المبادرات ذات الصلة بالتربية والتعليم.

وإلى جانب عمله في المجال التربوي، اختار بغداد صامبو مواصلة حضوره في مجالات مدنية ورياضية وإعلامية متعددة، إذ يرأس جمعية معا أفضل للتضامن والتنمية، كما يشغل عضوية النادي الاحترافي لهلال الناظور لكرة القدم النسوية، وجمعية حوض البحر الأبيض المتوسط للعمل المدني، فضلا عن عضويته بالجمعية المغربية الهولندية لرياضة الكورفبال، إلى جانب ممارسته العمل الإعلامي رفقة عدد من المنابر الإخبارية الوطنية.

وفي اليوم العالمي للمعلم، تظل مسيرة الأستاذ بغداد صامبو مناسبة لاستحضار قيمة المدرس الذي لا يقتصر دوره على نقل المعرفة داخل الفصل، بل يمكن أن يمتد أثره إلى المبادرة والابتكار وخدمة المجتمع. فتكريم المعلم لا يرتبط فقط بعدد سنوات العمل، وإنما بما يتركه من أثر في أجيال المتعلمين، وبما يقدمه من أفكار وتجارب تسهم في تطوير المدرسة وتعزيز رسالتها.