من معتقل سري بدرب مولاي الشريف لمفاوضات حكومية.. شنو كالت تقارير هيئة الإنصاف والمصالحة على التعذيب؟ شهادات ضد عرشان.. وصلاح الوديع لـ«كود»: غادي نجاوب على شنو واقع بقصيدة «غبار بطعم الصدأ» .
أميمة عطية – كود كازا ///
الاستقبال اللي دارتو فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة والأمينة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، لعبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، بحضور باه ومؤسس الحزب «الكوميسير» محمود عرشان، ففاتح أكتوبر بالرباط، ما دازش ساكت.
هاد الاستقبال رجّع للواجهة واحد الملف ثقيل من الذاكرة الحقوقية المغربية، وعاود فتح النقاش على سنوات الرصاص ومعتقل درب مولاي الشريف فكازا، خصوصا أن اسم محمود عرشان بقا مرتبط، فشهادات معتقلين سابقين ووثائق حقوقية، بهاد المرحلة.
* ولكن شنو كانت كالت هيئة الإنصاف والمصالحة على هاد المرحلة؟
هيئة الإنصاف والمصالحة لي تأسسات سنة 2004، وسال الانتداب ديالها فـ2005، كانت خرجات التقرير النهائي ديالها فـ2006، ولي كالت إنها اعتمدات على الملفات اللي توصلات بها، وعلى الشهادات الشفوية اللي تقدمات خلال جلسات الاستماع العمومية والمغلقة، ووقفت على طرق مختلفة ديال التعذيب كانت كتمارس على المعتقلين.
وفهاد السياق، ورد معتقل درب مولاي الشريف لي كان كيترأسو الكوميسير السابق محمود عرشان، ولي قالت تقارير أنه كان فيه التعذيب وزاد تقرير حتا مراكز الاعتقال اللي حققات فيها الهيئة، إلى جانب دار بريشة ودار المقري وتافنديلت والكوربيس.
وخلصت الهيئة إلى تحديد وفاة أشخاص كانوا رهن الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري داخل هاد المراكز.
ومن بين الأساليب اللي وثقها التقرير: «التعلاق»، اللي كان فيه المعتقل كيتعلق وأطرافو الأربعة مربوطين، والضرب، والحريك بلكارو، واقتلاع الأظافر، وإجبار المعتقلين على شرب مواد مسخة، وكانو كيبززو عليهم يكلسو على القرعة.
الهيئة وثقات، أساليب التعذيب النفسي، بحال التهديد بالقتل والاغتصاب، السب والحط من الكرامة، تقييد اليدين وتعصيب العينين، العزل عن العالم الخارجي، الحرمان من نعاس، ومنع المعتقلين من الحديث فيما بينهم، وحتى تهديد أفراد العائلة بالتعذيب.
* وفين كيدخل اسم محمود عرشان وشنو شهادات لي تكالو عليه؟
هنا خاص التمييز بين تقرير الهيئة وبين الشهادات اللي خرجات من بعد أو كانت متداولة فمرحلة سابقة. هيئة الإنصاف والمصالحة كانت هيئة غير قضائية، وتقريرها النهائي ما كانش عبارة عن أحكام جنائية ضد أشخاص بأسمائهم.
ولكن اسم محمود عرشان كان حاضر فشهادات واتهامات حقوقية قديمة مرتبطة بسنوات الرصاص. فـ2000، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وجهات رسالة مفتوحة لوزير العدل، طالبت فيها بالتحقيق مع عدد من المسؤولين الأمنيين اللي قالت إنهم متهمون بالتورط فاختفاءات وتعذيب، وكان من بينهم محمود عرشان. الجمعية قالت وقتها إن عندها ضحايا مستعدين للإدلاء بشهاداتهم.
وفـ2001، بقى اسم عرشان ضمن اللائحة اللي كانت الجمعية كتطالب بالتحقيق مع الأسماء الواردة فيها على خلفية الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وهاد المعطى ماشي رواية جديدة خرجات مع استقبال فاتح أكتوبر، وإنما راجع لأكثر من عقدين.
ومن الشهادات الأكثر وضوحا فهاد الملف، شهادة صلاح الوديع، المعتقل السياسي السابق اللي داز من درب مولاي الشريف، واللي رجع فكتابو «ميموزا.. سيرة ناج من القرن العشرين» لواقعة رفضو مصافحة محمود عرشان.
الوديع كتب أن عرشان، فواحد المرحلة، كانورطتاتو بزاف شهادات فالإشراف على جلسات تعذيب كانو ضحيتها عدد من المعارضين، وكال إنه كان حضر رداً على تصريح لعرشان اعتمادا على شهادات من ضحايا ديالو ومعارفو.
وفهاد السياق وفي تصريح خاص لـ’’كود” صلاح الوديع، اختار يجاوب على تعليقو لهاد الحدث وعلى سؤال واش كان كيتوقع أن الحزب “البام” لي ساهم فتأسيسو يستقبل عرشان، بقصيدة شعرية بدل التصريح السياسي:
عنونها بـ: غبار بطعم الصدأ
صلاح الوديع :
ها قد مضينا وعدنا من الاقتراع سواسية
أنا عاشق روح جهرا وانت لقيط اللجاج
أنا رائع العشق حرا وانت عمود السياج
مضينا سواسية إلى حلم من زجاج فدع عنك هذا القناع
سأطلب من نادل في المقاهي شرابا يخفف عنك الظمأ
ويجرف ما قد ترسب في شفتيك غبارا بلون الصدأ
اشرب قليلا فقد جمدت شفتاك
ومن رعشة نازله وضع لي يديك على الطاولة
فما أبشع ذاك السياط الذي الفته يداك
أفعى تطل من الحلكة الآيلة
ضع لي يديك على الطاولة وانظر في وجهي
لماذا تحدق في الارض لست مخيفا
أم الموج مر على الخطوة القاتلة
اشرب قليلا وحتى إذا ما شربت كتيرا
فماء البلاد زلال
وتلك النجوم تظللنا كلنا
وتلك الجبال
اشرب قليلا لعلك تنسى
بأن يديك احتوت شهقة الراحلين الأخيرة
اشرب قليلا ولا تكثرت
فلون دم الشهداء ليس دم البرتقال
اشرب قليلا فعما قليل سيفتح في الناس هذا السجال
اشرب وأبقي يدايك هناك معلقتين
فلست أصافح كفا كستها بقايا دماء
وآلة سحق من كهرباء
أراك تحدق في كل ركن
تمد يدا للسلام كما لو تصالحت العين برمد
وانت تقول أهذا بريق تفاؤلك السرمدي
أجيبك توا تماما كما كان يا سيدي
لعل الفروق التي بيننا
أن ذاك السياط لديك وطن
وأني على مد ما يبصر قلبي
احمل في داخلي بلدا كالزمن
أنا الجوهري وانت الشبح
أنا الآدمي كمعصورة من بلح
أنا وجه حلم بلادي كنحر الجواد الذي قد جمح
فاشرب قليلا
فلن يستقيم على الارض رسم
سوى أن تقف وتأتي إلى الناس جهرا
لكي تعترف وتشهد
أن يديك كأفعى تسللتا إلى نحرنا
لكي تقترف وتمضي بغير عقاب
داك ملف الجريمة عار
وداك دم الشهداء الذي لا يجف
ولي صبر مريم يوم ابتلاها الإله
تعال نصوت هيا هنا ترتجف
هيا هنا ترتجف