هبة بريس – ع محياوي

أعادت التساقطات المطرية الرعدية التي شهدتها منطقة أيت بازّة التابعة لدائرة إيموزار مرموشة بإقليم بولمان ، إلى الواجهة إشكالية هشاشة عدد من البنيات التحتية بالمنطقة، بعدما تسببت الأمطار في محاصرة عدد من السكان وصعوبات في حركة التنقل، وسط مطالب متجددة بتعزيز جاهزية المنطقة لمواجهة التقلبات الجوية.

وتأتي هذه الوضعية لتطرح من جديد سؤالاً أساسياً حول مدى قدرة البنيات التحتية المحلية على الصمود أمام التساقطات المطرية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية التي تظل بعض دواويرها مرتبطة بطرق ومنشآت فنية تتأثر بشكل كبير بارتفاع منسوب المياه وجريان الأودية.

وتشير المعطيات المتداولة محلياً إلى وجود تحديات مرتبطة بالسدود التلية والمنشآت الفنية، إلى جانب وضعية بعض المقاطع الطرقية، وهو ما يجعل التساقطات المطرية، حتى وإن كانت محدودة زمنياً، قادرة على التأثير في حركة السكان وعزل بعض الدواوير مؤقتاً.

وتعيد هذه التطورات النقاش حول الحاجة إلى الانتقال من التدخل الظرفي بعد وقوع الأضرار إلى اعتماد مقاربة استباقية تقوم على صيانة المنشآت، وتأهيل الطرق والمسالك، وتقوية نقط العبور، فضلاً عن تعزيز وسائل التدخل السريع بالمناطق الأكثر عرضة للعزلة.

وفي ظل تكرار مثل هذه الوضعيات خلال فترات التساقطات، يظل السؤال المطروح هو مدى جاهزية البنيات التحتية بإقليم بولمان لمواجهة المخاطر المرتبطة بالأمطار والسيول، وما إذا كانت البرامج والمشاريع المبرمجة قادرة على الاستجابة للحاجيات الفعلية للساكنة.

فالقضية، كما يطرحها سكان المنطقة، لا تتعلق بالأمطار في حد ذاتها، وإنما بمدى الاستعداد لها، وبقدرة البنية التحتية على ضمان استمرار حركة التنقل ووصول الخدمات الأساسية، خصوصاً بالنسبة للدواوير والمناطق الجبلية.

ويبقى الرهان، وفق هذا المنظور، هو تحويل تدبير مخلفات التساقطات من تدخلات ظرفية إلى تخطيط استباقي ومستدام يضمن سلامة السكان، ويحافظ على استمرارية الطرق والمسالك، ويحد من مظاهر العزلة التي تعود إلى الواجهة كلما اشتدت التساقطات.