وجدة.. أسرة تواجه قسوة العيش داخل خيمة وتطلب المساعدة
هبة بريس – أحمد المساعد
على بُعد أمتار قليلة من أحياء مدينة وجدة بالجرف الأخضر، تتجسد معالم معاناة صامتة تخوضها أسرة مغربية اتخذت من خيمة تهالكت أطرافها مسكناً أضحت فيه مواجهة قسوة الطبيعة يوميا، ثلاث سنوات انقضت ولا تزال الأسرة، المتكونة من الأبوين وطفلين توأم، تقاوم غياب العيش الكريم وتفتقر لأبسط مقومات الحياة الأساسية من مائة وكهرباء.
بدأت تفاصيل الحكاية، وفق ما أدلى به رب الأسرة، عقب إخلاء المسكن الكرائي الذي كان يؤويهم إثر رغبة المالكة في بيع العقار، وبصدمة اصطدمت بالواقع المالي الصعب وارتفاع سومة الكراء بالمنطقة إلى مستويات تفوق إمكانياته المادية (نحو 1100 درهم)، وجد الرجل نفسه عاجزاً عن توفير بديلا سكنيا يحفظ كرامة عائلته.
ولم تقف العقبات عند حد أزمة السكن، بل امتدت لتطال قدرته المعيشية؛ إذ تعرض لتلف عصب دستي جراء حادث مهني سابق أثناء عمله في مجال الميكانيك، ما حرمه من ممارسة مهنته الأصلية. وأمام هذا العجز السريري، بات يُؤمّن قوت يومه عبر جمع المتخلفات وإعادة تدوير الهوامش في عمل غير قار لا يسد الرمق.
”نعيش هنا منذ قرابة ثلاث سنوات. إذا حل الشتاء تسربت المياه، وإذا اشتد الصيف احتنقنا بالحرارة، وتبقى الرياح تهديداً مستمراً يداهم الخيمة في أي لحظة. لا نطالب إلا بمسكن يستر الأبناء ويحميهم.” تصريح رب الأسرة
وتزداد وضعية الأسرة تعقيداً بالنظر إلى وجود طفلين (توأم) يتابعان دراستهما بالمستوى الابتدائي. وعلى الرغم من الغياب التام لشبكتي الماء والكهرباء وبعد المرافق الخدمية، يستمر الطفلان في تحصيل دروسهما في ظروف استثنائية، وسط مخاوف الأبوين من انعكاس هذه البيئة غير المستقرة على مستقبلهما الدراسي والنفسي.
من جانبها، وجهت الزوجة نداءً صريحاً للفاعلين المؤسساتيين وجمعيات المجتمع المدني المهتمة بحقوق الطفل والإنسان، مؤكدة أن الأولوية اليوم تكمن في إنقاذ الصغيرين وتوفير بيئة آمنة تضمن استمراريتهما التعليمية في ظروف إنسانية معقولة.
وفي الاخير وجهت نداءا إلى الجهات المعنية والضمائر الحية ومؤسسات المجتمع المدني، من أجل التدخل لتقديم الدعم الاجتماعي والسكني الممكن وفق الأطر القانونية والإنسانية المتاحة.
كما وضع صاحب الحالة رقم هاتفه المباشر لمن يرغب في معاينة الوضع أو تقديم الدعم:
0606405368