انطلاق موسم القنص 2026-2027 بجهة الدار البيضاء-سطات
هبة بريس
أعطت المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات ب الدار البيضاء-سطات ، بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية للقنص، اليوم الأحد بإقليم بنسليمان، الانطلاقة الرسمية لموسم القنص 2026-2027، المنظم تحت شعار «تعزيز القنص السياحي في المغرب»، بحضور مسؤولين ومهنيين وممثلي شركات القنص السياحي.
وتشكل هذه المناسبة فرصة للقناصين بالجهة لممارسة نشاطهم في إطار الاستغلال العقلاني للثروات الوحيشية، في وقت يشكل فيه القنص السياحي رافعة لتثمين الموارد الطبيعية والمجالات القروية، وتنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز جاذبية المغرب كوجهة للقنص، مع الحفاظ على التنوع البيولوجي وضمان التدبير المستدام للثروة الوحيشية.
وأوضح المدير الجهوي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بالجهة، فوغالي بوبكر، أن نشاط القنص عرف تطوراً إيجابياً خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ عدد الممارسين حوالي 8 آلاف قناص، فيما وصل عدد الجمعيات المستفيدة من تأجير المساحات المخصصة للقنص إلى 169 جمعية، مقابل 39 شركة للقنص السياحي.
وأضاف أن المساحة الإجمالية للقطع المؤجرة للقنص بلغت حوالي 500 ألف هكتار، مشيراً إلى أن المساحات المؤجرة ارتفعت منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية «غابات المغرب 2020-2030» من 316 ألفاً و440 هكتاراً إلى 491 ألفاً و276 هكتاراً، فيما ارتفع عدد القطع المؤجرة من 179 إلى 198 قطعة.
وأكد المسؤول أن المديرية اتخذت، بتنسيق مع مختلف الشركاء، مجموعة من التدابير لضمان حسن سير الموسم، تشمل تحسيس القناصين باحترام القوانين المنظمة للنشاط، ومحاربة القنص غير المشروع، والالتزام بالأصناف والأعداد المسموح بقنصها وفق القرار السنوي الخاص بالموسم الجاري.
ومن جهته، أوضح المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات ببنسليمان، نبيل الشرادي، أن الإقليم يتوفر على مجال غابوي تتجاوز مساحته 58 ألف هكتار، أي ما يقارب 25 في المائة من مساحته الإجمالية، ويتميز بتنوع بيولوجي ونباتي مهم، ما يجعله مؤهلاً لاحتضان أنشطة القنص والسياحة الإيكولوجية.
وأشار الشرادي إلى أن الإقليم يضم أكثر من 63 قطعة مؤجرة للقنص، موزعة بين القنص الجمعوي وشركات القنص السياحي، فيما يتجاوز عدد القناصين الممارسين للنشاط 600 قناص، على مساحة تناهز 130 ألف هكتار.
وبمناسبة افتتاح الموسم الجديد، تواصل أطر وتقنيو الوكالة مواكبة ومراقبة نشاط القنص، من خلال التحقق من الوثائق القانونية المطلوبة، من بينها رخصة حمل السلاح ووثائق التأمين وبطاقة الجامعة الملكية المغربية للقنص ورخص القنص، إلى جانب الوثائق الخاصة بقنص الطيور المهاجرة والمستقرة، وذلك لضمان انطلاق الموسم في ظروف آمنة ومنظمة.
وتعزز المؤهلات الطبيعية والموقع الاستراتيجي لإقليم بنسليمان، القريب من الدار البيضاء والرباط، مكانته كإحدى الوجهات المفضلة لممارسة القنص بجهة الدار البيضاء-سطات، بالنظر إلى ما يزخر به من ثروات غابوية ووحيشية وتنوع طبيعي.