شهدت منطقة إملشيل بإقليم ميدلت، اليوم الجمعة 02 أكتوبر 206، اضطرابا في حركة السير على مستوى الطريق الوطنية رقم 12، تزامنا مع تنظيم موسم سيدي حماد أولمغني، وذلك عقب تساقطات مطرية غزيرة وعواصف رعدية شهدتها المنطقة.

وتسببت التساقطات في تدفق السيول وتراكم الأوحال بعدد من المقاطع الطرقية، ما أدى إلى صعوبة في حركة المرور وتعذر عبور بعض المركبات، فيما واجه عدد من مستعملي الطريق، بينهم عائلات وزوار، صعوبات في مواصلة رحلاتهم.

وسجلت صعوبات، وفق معطيات متداولة من عين المكان، على مستوى منطقة قصر تيماريين وجبل باب نوياد، حيث تسببت السيول والأوحال في عرقلة حركة عدد من المركبات، في انتظار تدخل المصالح المختصة لإعادة فتح المقاطع المتضررة.

وتزامنت هذه الوضعية مع توافد عدد من الزوار على إملشيل للمشاركة في موسم سيدي حماد أولمغني، الذي يعرف خلال فترة تنظيمه ارتفاعا في حركة السير وتوافد الزوار من عدد من مناطق المغرب.

وأعاد اضطراب حركة المرور إلى الواجهة وضعية بعض المقاطع الطرقية بالمناطق الجبلية، ومدى قدرتها على استيعاب التساقطات المطرية القوية، خاصة خلال الفترات التي تعرف حركة استثنائية للمركبات.

كما يطرح الوضع المسجل تساؤلات حول ترتيبات التدخل في مثل هذه الحالات، ومدى توفر الآليات والمعدات الضرورية بالقرب من المقاطع الأكثر عرضة لتراكم الأوحال وتدفق السيول.

وتكتسي الطريق الوطنية رقم 12 أهمية بالنسبة لسكان وزوار عدد من المناطق الجبلية، ما يجعل ضمان استمرارية حركة السير والتدخل السريع عند تسجيل اضطرابات بسبب الأحوال الجوية من بين التحديات المطروحة أمام المصالح المكلفة بالصيانة والتدخل.

وتتطلب مثل هذه الظروف الجوية، إلى جانب معالجة آثار السيول والأوحال، توفير المعلومات اللازمة لمستعملي الطريق بشأن وضعية المحاور المتضررة، وتوجيه حركة المرور عند الحاجة، بما يساهم في الحد من المخاطر والازدحام.

ويأتي ذلك في وقت تعرف فيه المناطق الجبلية تغيرات جوية يمكن أن تتسبب في ارتفاع منسوب المياه وجرف الأوحال والحصى نحو بعض المقاطع الطرقية، الأمر الذي يجعل الاستعداد المسبق والتدخل السريع عاملين أساسيين للحفاظ على انسيابية حركة السير.

ومن شأن ما شهدته الطريق الوطنية رقم 12 تزامنا مع موسم سيدي حماد أولمغني أن يعيد النقاش حول أهمية تعزيز آليات الاستعداد والتدخل خلال الفترات التي تعرف توافدا كبيرا للزوار، خصوصا بالمناطق التي تتأثر بشكل سريع بالتقلبات الجوية.

ويبقى فك العزلة عن مستعملي الطريق وإعادة حركة السير إلى طبيعتها أولوية في هذه الظروف، إلى جانب تقييم وضعية المقاطع المتضررة والبحث في التدابير الكفيلة بالحد من تأثير السيول على حركة المرور مستقبلا.