في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

هبة بريس- ع محياوي

تعيش منطقة كتامة بإقليم الحسيمة على وقع عدد من الإكراهات التنموية التي ما تزال تطرح نفسها بقوة في صلب انتظارات الساكنة، في ظل مطالب متجددة بتسريع وتيرة معالجة الملفات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يواكب حاجيات المواطنين ويعزز شروط العيش الكريم.

وتتطلع ساكنة المنطقة إلى رؤية انعكاس المشاريع والبرامج التنموية على أرض الواقع، خصوصاً في ما يتعلق بتأهيل الطرق والمسالك، وتحسين خدمات الماء والكهرباء، وتقوية العرض الصحي، إلى جانب دعم قطاع التعليم والنقل، ومعالجة عدد من النقاط التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، لاسيما بالمناطق والدواوير ذات الطابع القروي.

وتزداد أهمية هذه المطالب بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للمنطقة وتضاريسها، وما تفرضه من تحديات إضافية على مستوى فك العزلة وتحسين الربط بين مختلف المراكز والدواوير، الأمر الذي يجعل من تأهيل البنية التحتية أحد أبرز مداخل تحقيق تنمية محلية متوازنة ومستدامة.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الساكنة حاجتها إلى حلول عملية وملموسة، تبرز تساؤلات حول مآل عدد من الملفات والمشاريع التي طال انتظارها، ومدى تقدم الدراسات أو الأشغال المرتبطة بها، وكذا الآجال المحددة لإخراجها إلى حيز التنفيذ.

كما تطرح الساكنة، في هذا السياق، أهمية تعزيز التواصل المؤسساتي وإطلاع المواطنين على حقيقة وضعية المشاريع والبرامج المبرمجة، سواء تعلق الأمر بالمشاريع المتعثرة أو تلك التي توجد في طور الدراسة أو الإنجاز، بما يساهم في توضيح المسؤوليات وتفادي استمرار حالة الانتظار.

ولا يتعلق الأمر، وفق هذا الطرح، بالمطالبة بمشاريع استثنائية، بقدر ما يتعلق بتوفير خدمات وبنيات أساسية تستجيب للحاجيات اليومية للمواطنين، وتضمن تكافؤ الفرص المجالية بين مختلف المناطق.

وبين انتظارات الساكنة وما هو متوفر على أرض الواقع، تظل الحاجة قائمة إلى معالجة الملفات العالقة وفق مقاربة عملية، تقوم على تحديد الأولويات، وربط المسؤولية بالآجال، وتسريع المشاريع ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.

فهل ستعرف الملفات التنموية العالقة بكتامة طريقها نحو الحل؟ وهل ستتحول الوعود والبرامج إلى مشاريع ملموسة تستفيد منها الساكنة؟ أم أن المنطقة ستواصل انتظار أجوبة عملية عن مجموعة من الإشكالات التي طال أمدها؟

ومن بين أبرز الملفات التي تثير استياء الساكنة، وضعية إحدى الطرق التي لم يمض على إنجازها، وفق إفادات محلية، وقت طويل، قبل أن تبدأ تظهر عليها علامات التدهور من تآكل وحفر وأضرار متفرقة، وهو ما يطرح، بحسب المتضررين، تساؤلات حول جودة الأشغال ومدى احترام المعايير التقنية المعتمدة أثناء الإنجاز.

وأمام هذه الوضعية، تطالب فعاليات وساكنة محلية بفتح تحقيق من طرف وزارة الداخلية والجهات المختصة، للوقوف على أسباب التدهور المبكر للطريق، والتحقق من ظروف إنجاز المشروع ومدى مطابقة الأشغال للمعايير والدفتر التقني، مع تحديد المسؤوليات، إن ثبت وجود أي اختلالات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية المال العام وجودة المشاريع المنجزة وهدا ما جاء على لسان المتحدث .